recent
أخبار ساخنة

إشارات في القص و القاص ... حميد حسن جعفر

إشارات في القص و القاص 
                         
( أولا ) الماضي بصفته-نسقا-
                          الانا بصفته -لاغيا-
                          الكتابة بصفتها -فعلا تطهيريا -
هل الإعلان عن المواطنة -مواطنة الأديب عامة و القاص و الروائي خاصة -لا يمكن التعبير عنها إلا عبر الحديث عن قباحة الحروب و دونيتها و التخلي عن جماليات الحياة و عدم الاحتفاء بمفرداتها ؟
الكثير من كتاب القصة القصيرة -العراقيين تحديدا -و بسبب الحروب المتكررة و بسبب تحول أرض السواد -بلاد ما بين النهرين -إلى ساحة للصراعات غير المحلية /العراقية ،تلك الممارسات التي شكلت تراكمات هائلة من الأحاسيس المتوافرة التي تتحرك حول الحرب و مسبباتها و نتائجها !
العراقيون يجلسون على كم هائل من الذكريات -كما يقول العراق وكما يقال عن بحيرة من النفط ،يجد المتابع أن كائناته تسبح و تعوم على محيط من منتجات الحروب. و التي قد يتابعها البعض ليجد نفسه وسط آلاف من السنوات المشبعة بالمقاتلين و القادة و المعارك والتي توزعت على مسببات قد تنتمي للجغرافيات مرة أو للاديان مرة أخرى و للاقتصاد مرة ثالثة -فذكورة الشرق من أقصاه إلى أدناه مشغول باستخدام القوة في حل الإشكالات على المستوى الداخلي /المحلي أو الخارجي /الإقليمي - حتى تحول الوطن إلى مجموعة تماثيل لمعارك لا ناقة للمواطن فيها ولا جمل، 
المواطن العراقي بغض النظر عن انتماءاته الدينية و العرقية قد لا يتمكن من أن يجد نفسه خارج هذا التاريخ الطويل العميق الضخم ،،،أنه المادة الدسمة الجاهزة لكي تتحول إلى نصوص و حكايات و مادة للسرد يأت ،
فلا غرو اذا من ظهور فن السرد في العراق -تحديدا -سواء عن طريق الوضع ككتابة المقامات أو النقل /الترجمة 
ك-كليلة و دمنة -هذا الفن الذي استطاع الفرنجة أن يبدعوا في الكثير من تفاصيله، حتى تحولوا إلى مرجعية متقدمة في نشوء فن السرد ،
لقد كانت ذهنية الأب /السلطان /الخليفة ،الأب /الأمير !الحاكم بأمر الله تتحرك أو تقف خارج تفاصيل و ذهنيات المواطن الذي لم يجد له مكانا سوى الهامش في النص القصصي العراقي انذاك! 
هل من الممكن أن يقول قائل ما :أن القاص يكتب بعيدا عن الضحية /الجلاد ؟لا أعتقد ذلك !فالقاص كائن كسواه من العامة .إلا حالات الاستثناء -عندما يكون من الخاصة -أي عندما يكون راكبا قطار الجلاد /الجلاد الذي يجب أن لا يخرج عن دائرة الحاكم الجائر /الحاكم الشاطب للآخر ؟عند هذه النقطة سوف يكون القاص حاملا لصخرته! تلك التي تشكل جزءا ثابتا من كينونته، تلك التي سوف تحوله إلى كائن انقلابي لحظة تحل أفعال المبادلة، عندما تسقط التماثيل القديمة في هذه اللحطة القاص /سيزيف بصناعة البطل /الأب ،،بتحويل زميله /صورته الأخرى ،مثيله في تحمل الظلم و ألجور إلى جلاد ،،مع محاولة معاينة -الانا - على أنها الخارجة من فضاء المظلومية! ،،ليتساءل اذا ما خرج المظلوم /الضحية من سلطة الظالم /الجلاد ما الذي من الممكن أن يفعله؟؟البقاء على ما هو عليه أمر غير وارد !لا بد اذا من مغادرة هذا الموقع مع استرداد ما تم تغيييبه! ،
عندها نجد المواطن /القاص نفسه أو شخصياته،بعلمه أو بدون ذلك ،،بقصيدية أو بغيرها جلادا أو كائنا يشبه هذا ،إلا الاستثناء -الذي يمتلك من الوعي و المعرفة كبديل للتاريخ /الماضي !ماضي و تاريخ الضحية الذي من الممكن أن يعيد تشكيل كينونته خارج قانون الظالم و المظلوم أو الضحية و الجلاد 
الوقوف /الاستثناء هذا هو ما ينتمي إلى هوية الكتابة /الإبداع حيث يتحول الماضي إلى عامل مساعد -كما الأوكسجين يساعد على الاشتعال ولا يشتعل ،،،حيث تبدأ مهمة المبدع في صناعة المستقبل بعيدا عن السلطان و الانساق و الأنماط التي تحول الكائن البشري الى كائن حيوان مجموعة عواطف و غرائز و شهوات و رغبات كائن بعيد عن المعارف و الأفكار و الوعي و الإدراك ،
هل استطاع القاص العراقي - بعيدا عن الاستثناءات -أن يكون هذا الكائن الذي ينتمي إلى شيء من الاستقلالية رغم وجوده في لجة الحدث ،،أنه الكائن الذي يطلق عليه الثائر المستقل الذي يصنع التاريخ للآخرين للذين لم يتحولوا بعد إلى مجموعة من الجلادين -سواء لأنفسهم أو للآخرين -الذين تخلصوا من دور الضحية من انعدام الرغبة بالتحول إلى جلادين، ،
   ومن شروط التخلص من سلطات الشطب التخلص من قباحة الماضي و البحث عن جماليات المستقبل!،،
ومن أكثر السلطات قدرة على تشتيت فعاليات الكاتب الإبداعية هي الواقع و احتيالاته على الإنسان الأبيض /البريء /الطيب -البهلي -في أن يتحول إلى أكثر من مفصل ضمن التشكيلات الحياتية لهذا الكاتب ،مع وجود من يوجه أو يوحي أو يشير أو يبشر حيث يتحول هذا الكائن إلى تابع ،مسلوب !كائن يسيره فرد أو زمرة أو منظمة أو سياسة أو دين ،أو ثقافة أو اقتصاد في الوقت الذي يجب عليه أن يكون في قلب الحدث و خارجه كذلك و في نفس اللحظة 
يتبع
google-playkhamsatmostaqltradent