recent
أخبار ساخنة

نصوص للشاعر كَرّوس عبد الملكيان ترجمة فاطمة نعامي



الشاعر كَرّوس عبد الملكيان
بترجمة فاطمة نعامي

فتحتُ جراح صدركِ
وجلستُ لكي أرى السّماء

لا يمكنُ كتابتُكِ
لأنّكِ جاريةٌ مثلَ نهرٍ ممتدٍّ
والشّمسُ بينما
تُشرق على رجليكِ
لقد غابت في رأسكِ

لا يمكنُ كتابتُكِ
جميلةٌ أنتِ
وهذا
لا يتعلّقُ بجمالكِ
لم تتحدّثي
لأنّكِ تعلمي
أنّ الطّائِرَ يكون إنساناً إذا تحدّث
ويكون سماءً إذا صمُت
المساء
ستجلسين على أرواحِ الأدراج
وستحتَسين ألمَ الشّاي
وستقولين بعده:
دَنى اللهُ أكثرَ
حيثُ
أنّي لمّا أهُزّ الشّجرةَ
تتساقطُ السُّحُبُ على الأرض
‌*****
لقد أعدَدتُ صدري؛
أمزِّقُ تذكرة القِطارِ
وأعودُ إلى البيتِ
مع رصاصةِ الأيائل الأخيرة
إنّي شاعرٌ
لدرجةِ أنّ قروني قد أزهرت 
وغِنوتي
كضبابٍ يتجاوز النّهرِ
إطلاق أيّ رصاصةٍ، غضبٌ
ينقُصُ من البندقية
لقد أعدَدتُ صدري
لتكوني أكثر حنانا
*****


أنتِ غادرتيني كنهرٍ 
ولهذا
أجدُ في داخلي أسماكاً ميّتة
رجوعكِ
شبابٌ
لن يعود
أنتِ خرجتِ من نهاية هذا الشارع
وتلك النهاية بعدها
ممزقةٌ على صدر العالم
‌لِمَ لا يستطيع الثلج؟
لِمَ لا يستطيع الثّلج
أن يَتساقطَ على الماضي؟
لِمَ لا يستطيع الثّلج
أن يُقلِّبَ هذا الشارع؟
لماذا
وكيفَ
وكيفَ أسافر
أنتِ ميّتة
ومسافتكِ عن جمیع المدنِ واحدة
جاءت الأسماك إلى سطح الماء
وجاء العيد إلى سطح الماء
وجاء العمق إلى سطح الماء
ووَحدتي
لم تنحلّ في الماء
‌أنتِ ميّتة
ومَوتكِ جبلٌ
كلّما هِلنا عليه التراب
شَهِقَ أكثر

google-playkhamsatmostaqltradent