recent
أخبار ساخنة

خزّنتُ في خافقي ... قاسم العابدي

خزّنتُ في خافقِي مارتّلَ الحتفُ
مُذْ صارَ نهرِي جفافاً لامَهُ 
الجُرفُ
تأتي إليَّ المَنايا كنتُ أعرفُها
فصرتُ حولي كما الإعصارِ 
ألتفُّ
يستنسِرُ الوقتُ ضِدّي كانَ يُدركُني
وكانَ يصحُو على أركانيَ 
الرّجْفُ
ذاكَ الرُّكامُ الذي ألقاهُ في جَسَدِيْ
يَطفُو على أضلعٍ أسرَى لَها 
الخَسْفُ
مازلتُ أسعى إلى غَرسٍ لأمنيةٍ
من دونِ حقدٍ إليها ينظُرُ 
السَّعْفُ
طرَّزْتُ بالقلقِ الموروثِ ذاكرةً
في كلِّ حينٍ يُواري نِصفَها 
الضَّعْفُ
تَبدو الأماكنُ في عَينِيْ مُغَلَّقَةً 
كأنّها قفصٌ في وَسْطِهِ 
كَهْفُ
لا شيءَ في خَزنةِ الأيّامِ أسلبُهُ
لا شيءَ لكنْ أراني نحوَها 
أهفو
إنّي لتخدشُ خَدَّ الغَيبِ مُعضِلَتِي 
وتُستَغابُ فلا يخلُو لها 
نَزْفُ 
كأنّني قريةٌ قد غابَ يونسُها
فجاءَ يحبُو على آفاقِها 
الخَوفُ
كذَّبْتُ طُغيانَ أقلامِي وما رسَمَتْ
إذ شيَّدَتنِي بناءً خانَهُ 
السّقفُ
وما أُبَرِّئُ نفسِي عندَما رَشَفَتْ
خَمراً على لَذّةٍ قدْ صَبَّها
 الحَرفُ
لكنّني لُمتُها إذ لمْ تجِدْ غَسَقاً
ولُمتُها عندَما غَطّى لها 
الطَّرْفُ
في غُرفةِ الأمسِ أوراقِي تَوَسَّدَها
قلبُ الكَمانِ فواسَى عزفَهُ
 الكتْفُ
أورادُ عَزفي إلى الأشجارِ تُطربُها
لكنّها ليسَ يُبكي صوتَها 
الإلْفُ
وحينَما غادرَتْ ألحانَ خاصِرَتي
قالوا لقَدْ حَلَّ في أشجانِهِ
 الحَتْفُ.

قاسم العابدي 
٧ / ايلول / ٢٠٢١
google-playkhamsatmostaqltradent