recent
أخبار ساخنة

حميد محمد هاشم

(ولأنني أرى كثيراً..،) 

ولأنني أرى كثيراً، 
فأنني أفترض كثيراِ كثيراً، 
لم يبقَ لي غير ماتبقى من فُتَات.. الكيف! 
كَيفيَ الأول وكَيفيَ الأخير.. 
ذلك المعلق حروفه في لوحة الغبار، 
ولأنني أفترض..، 
فإنني أقرأ حرائق الشعراء، 
يؤرخون لفضائح دخانهم المسافر إلى النخبة، 
النخبة من الطرقات و المدن والأشجار وحتى الحروب، 
لا توقّفَ في سَفَرهم، 
فضائحهم جواز سفر، 
من الشهوة المعتقة إلى القصيدة الرطبة، 
يحملون حقائبها جهمرة من الأشباح داخل قفصٍ صدري واحد، 
هُم هُم وإن لم يكونوا كما هُمْ، 
نخبةُ ليلٍ بائس، 
مرحى... 
هذا زَبَدكم يقّشر لُبابَ المراكب المعطوبة، 
قشور تتساقط مثل رموش صناعية،
حضانات عجائزٍ  بريئةٍ بفضلات الفضيحة،
نهاية كل شيئ هي تلك البداية فيه"
هكذا تكتب دمية بماء الحيض،
 شعراً على قبر قديم للشهوة،
ترسم  عليه سراويلها الصغيرة،
وتركل فحولة الثيران،
تلك التي كانت تبادلها لهاث القطيع،
بآخر قيء من أحشاء القصيدة
" نهاية كل شيئ في بداية كل شيئ"
ولاشيئ،..
سوى أشعارٍ نيئة حتى حرارة الرشد،
رشد الخيبة المتكرر لأنكسار الغصن،
وسقوط قلعة التوت،
لَم يبقَ للدمية غير حماقات قصائدها الجميلة، 
التي ما فتئت تشتمُ السموات..
بمناسبةِ ذنبٍ وبذنبٍ لا مناسبةَ له، 
تتناسل الذنوب،،..
بشموخ كشموخ العاصفة،
يسرها..
إنّ آخر قميصٍ لها أغتصبتهُ أشباحٌ تراهم، ولا تراهم،.. 
يسرها...
عاريةالان هي العاصفة..
مومس هو الغبار يمر كهواءٍ في خياشيم الدمى،
عارية هي العاصفة في العاصفة،
تلك التي ربتها  صغيرة بين أفخاذها،
كلما عادت لمقبرتها القديمة، 
قذفتْ إلهَ الشمس بآخر حرف وآخر سروالٍ لها،
ودَعَتْ القطيع لئن يرى ماذا تكتب، 
قصائدا على الرمال، 
لهروب الدمية المعتاد لابراج شهوتها، 
عند شاطئ الفجيعة..
لاشيئ... 
تشتم الشمس كلما سقطت قشرة من لحائها، 
وتشتم القمر  كلما آنست بسروالها.،
تعلقهُ على حبال الريح، 
تقّطبُ حاجبيها للسماء، 
إذا ما سقطت بضعة نيازكٍ سود.. ، 
فوق تلة التفاح..، 
بين أثداء العناقيد، 
بين سيقان لبلابها وصحرائها الجائعة للحمى، 
هي تخبر ليلها،.. 
هي لوحدها،.. 
تمسك السماء أن تمطر، 
أو تقعُ  خجلى في مثلث سروالها، 
أمزونية الرقص، 
إذا باغت أعنابها قطاف من الحمى، 
أوإذا  ما نسيتْ ضوءَ غرفةِ نومها يقظاً، 
يقظاً.. لايعاشر ولا يحرس ظلام الدمى، 
.....؟....،،! 
أثمة  ذنبٍ للمطر، 
أثمة ذنب للسماء تبتسم رحيمة، 
وتبعث للسيول... ترجمة الفيضان
هكذا..هي لوحة الغبار.... 
ولأنني رأيتُ  الكثير، 
 لم أفترض شيئا ابداً.....! 

حميد محمد الهاشم /العراق
Reactions
حميد  محمد هاشم
الموسوعة العراقية الكبرى

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent