recent
أخبار ساخنة

ترقب / قصة قصيرة ... عباس الحداد

ترقب / قصة قصيرة 
 
منذ ساعات الصباح الأولى لأول أيام عيد الفطر، أكمل الزوجان ترتيب حاجيات البيت، بعد أن زينا غرفة الاستقبال، وإعداد كيكة العيد، وطبخ أصناف الطعام الذي يحبه الأبناء، وجلسا بمواجهة الباب الخارجية يترقبان بعيون مبتسمة دخول الأولاد والأحفاد الذين طال غيابهم .
اعد الزوج في ذهنه الكلمات التي تخلو من العتاب، وهو يمد يده الواهنة خلسة إلى جيب سترته البيضاء، ويعد بتأن حذر الأوراق النقدية التي أعدَّها إلى أحفاده الخمسة، وقد زاد عليها هذا العام مبلغاً لا بأس به، لان الأولاد ما عادوا صغاراً.
شعرا بحركة عند الباب الخارجية، وثمة أصوات قريبة تتضاحك بمرح، وسيارة صغيرة بانت عجلاتها تقف قريبا من سياج الدار.
رقص قلبا الزوجين، تململ الزوج في كرسيه الحديدي، نزع نظارته الطبية، ونظفها بطرف قميصه الأبيض، وصاح بصوت فرح على زوجه، التي راحت تعدل بيدين مجربتين الستائر الزهرية : 
ـ هيا ... تحركي يا امرأة وافتحي الباب، لا أريد لأحفادي أن ينتظروا طويلا.
تحركت الزوجة سريعا وهي تغالب وجعا مزمنا عند الركبتين. فتحت الباب، فبان وجه الشارع نظيفا كأنه غسل للتو، وثمة أثر لعجلة سيارة قريبة ترك على الأرض الندية. 
بانت تجاعيد وجه الزوجة أكثر عمقاً.  
مزق رنين الهاتف الصمت الذي خيم على البيت الواسع، لينقل بكلمات قليلة، وبعيدة، تمنيات البنت الصغرى بالعيد السعيد .
انتصف النهار .
 تضايق الزوجان من ملابسهما، وسرعان ما أنزلت القدور من الطباخ، وغفي الزوجان في كرسيهما بعيون متورمة، ولكن الباب الخارجي بقى موارباً لمقدم الأولاد، وأحفادهما الخمسة. 

ترقب
 
منذ ساعات الصباح الأولى لأول أيام عيد الفطر، أكمل الزوجان ترتيب حاجيات البيت، بعد أن زينا غرفة الاستقبال، وإعداد كيكة العيد، وطبخ أصناف الطعام الذي يحبه الأبناء، وجلسا بمواجهة الباب الخارجية يترقبان بعيون مبتسمة دخول الأولاد والأحفاد الذين طال غيابهم .
اعد الزوج في ذهنه الكلمات التي تخلو من العتاب، وهو يمد يده الواهنة خلسة إلى جيب سترته البيضاء، ويعد بتأن حذر الأوراق النقدية التي أعدَّها إلى أحفاده الخمسة، وقد زاد عليها هذا العام مبلغاً لا بأس به، لان الأولاد ما عادوا صغاراً.
شعرا بحركة عند الباب الخارجية، وثمة أصوات قريبة تتضاحك بمرح، وسيارة صغيرة بانت عجلاتها تقف قريبا من سياج الدار.
رقص قلبا الزوجين، تململ الزوج في كرسيه الحديدي، نزع نظارته الطبية، ونظفها بطرف قميصه الأبيض، وصاح بصوت فرح على زوجه، التي راحت تعدل بيدين مجربتين الستائر الزهرية : 
ـ هيا ... تحركي يا امرأة وافتحي الباب، لا أريد لأحفادي أن ينتظروا طويلا.
تحركت الزوجة سريعا وهي تغالب وجعا مزمنا عند الركبتين. فتحت الباب، فبان وجه الشارع نظيفا كأنه غسل للتو، وثمة أثر لعجلة سيارة قريبة ترك على الأرض الندية. 
بانت تجاعيد وجه الزوجة أكثر عمقاً.  
مزق رنين الهاتف الصمت الذي خيم على البيت الواسع، لينقل بكلمات قليلة، وبعيدة، تمنيات البنت الصغرى بالعيد السعيد .
انتصف النهار .
 تضايق الزوجان من ملابسهما، وسرعان ما أنزلت القدور من الطباخ، وغفي الزوجان في كرسيهما بعيون متورمة، ولكن الباب الخارجي بقى موارباً لمقدم الأولاد، وأحفادهما الخمسة.
google-playkhamsatmostaqltradent