recent
أخبار ساخنة

ليس للشعرِ أنْ يُهادنَ ... جبار وناس

ليس للشعرِ أنْ يُهادنَ
       ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
        جبّار ونّاس

           ما هذا - يا نصّار يا زعيم -؟ 
أنتَ وُلِدْتَ بقماط أبيكَ وحتما كان دافئاً على أضلاعًكَ كما هي أنفاسُ - نصّار - كانتْ تَمرُ على ثناياكَ كما الحنين في أوجِ توقه.. 
        مالكَ والمساميرُ والرزّاتُ والتابوتُ المُنتَظَرُ؟ 
 فالقبورُ كثيرةٌ وهي لاتستحي حين تتبرجُ بل قل تتبخترُ في كل زاوية من لحظاتِ وجودنا وما عليكَ سوى أنْ تدفعَ عن ثمن تواجدكَ.. 
      وقد تَسألُ عن مبرراتِ ما تدفعُه لقاء سياحةِ تنوي البدء بها وقد رانتْ أمامَ أنظارِكَ وأسماعِكَ دواخلُ تلك المساحةِ التي ستحتضنُ من أبجدياتِ تواجدك.. 
      أنتَ تبدو وكما تُخبرُنا حشايا مفرداتِ نصِّكَ مائلاً نحو الهدوء والسكينةِ وتريدُ أو تتأملُ لِأنْ تبدو حظوةُ الشِعرِ مائزةً تتسترُ بها دروبُ مفرداتِ نصّكَ الحائزِ على قصره وإكتنازه بجدارةٍ واضحةٍ... 
       ولكنْ.... مالكَ وكأنَّنا بكَ تنده بعدم الشروع بجوار ما تصول به المخيلة وأنتَ تعلمُ علم اليقين أنَّ الشعرَ ليس له من أنساغَ تتوقفُ ما دامتْ جذوةُ المخيلةِ تتقدُ بين بواطنَ تلك الإنساغ؟.. 
        فكما تعرف - يا إبن نصّار - أنَّ للشعرِ صولاتٍ تتعمدُ أنْ تكونَ صائتةً بين بواطن قد تتعسرُ أو تتعرقلُ فيها مدياتُ البوحِ المراد ولكنَّ الشعرَ ليس له أنْ يكون مهادناً وله أنْ يصدحَ عالياً ما دامَ يتعمدُ بآهابِ الخيال فبهذا الخيال صارَ الشعرُ من أدواتِ التفقه والتبصر بيد الفاتحين لمجاهل الوجود المترامية وعندها صار الشاعر ممَنْ يمهرون بجدارة على لحظات تواجده بوصفه يؤرشفُ بعصا المخيلة لمراتب من تاريخانية حضوره ولابد له من دفع ثمنٍ لهذا الحضور ولابد من تأديته راسخاً...
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
       
طاولة كالقبر
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
   زعيم نصار 

أريدُ رَزَّةً
ومساميرَ
مللتُ كافَ التشبيه،
لأمشي بهدوء
وبلا افتعال
من طاولتي
إلى القبر.....
google-playkhamsatmostaqltradent