recent
أخبار ساخنة

من أوراق (الحرّ الرياحي) المنسيّة / جبّار الكوّاز

من أوراق(الحرّ الرياحي) المنسيّة

جبّار الكوّاز

1/
لم يكنِ الفراتُ مديةً في خاصرةِ 
جيشِك.
صوت:
(من أزلٍ كان الفراتُ امّةً.
وغابةً من الثمار
وكان كلُّ عابرٍ
يرى السماء ديمة
والافق نور
أهو السوادُ من اخافكم
ام وهمُ الرؤيا اذا ما أسفرَ النهار)
2/
كنتَ ظامئا لتردَ روحَك
الى خندقِ الرؤيةِ
وحقولِ الرؤى
فهلّم بنا..
.صوت:
(ظمأي سرّ
ادنو منه فيدنوني
أين اذن نهلةُ روحي
والارضُ سيوفً ورماح)
3/
عجّجْ
فلا ميزانُكَ غافلٌ عن اثقالِه
ولا جندُك ضلّلهم ترابُ المسير.
صوت:(خففْ
عجيجَك
فالصغارُ نيام
فغدا همُ وليمةُ
اللئام)
4/
وركابُهم 
ظمآى لجماجمِ قتلاهُم
صوت:
(لا جماجمَ في نينوى
والطريقُ الى (سقر) بريدُ)
5/
لا تبحثْ عن قافٍ
 بدويّ 
فقربَك في(كربلا)
قافّون
عددَ الرملِ والحصى
صوت:
(القافّون وراء اكثر
فخذِ الحذرَ من سيفٍ مخذول)
6/
سيفُك يبكي في غمدِه
انت تبكي في صلاتِك
هم ينوحون على دراهمِهم
والذهبُ لابدٌ في خزائنِ الشام.
صوت:
(لاتملأِ الركاب بالذهبْ
فكلّ مَن ذهبْ
صار الى جهنمٍ كعروة اللهبْ)
7/
 وهذا الهادرُ الباكي
والشهيدُ القتيلُ قربَ نخيلٍ اعجازُها باكيةٌ
لم يكنْ غيرَ نهرٍ اسّسه ملائكةٌ أقدمون.
صوت1:
(لانهرَ في البلادِ
الّا بكى مع الفرات
فمن يعيرُ دمعةَ
الرضيعِ في الكفن )
صوت2:
(أنّي رأيتُ ما لم تَرَون)
 8/
هو الفراتُ
أياكَ ان تنسى
وجيشُك ظامىءٌ
لم يمسسْهُ سوءٌ
كتطايرِ شررٍ من ضفافِك المنحدرةِ الى الجحيم
صوت:
(النهرُ لا ينسى وإن طالَ العذاب،
النهرُ لا يرتاب
الا اذا ما وضعوا سيفا على ضفته
وقطّعوا الرقاب)
8/
 أرايتَ كيف يغنّي
 الفراتُ بين يديه؟
أرايتَ اليه؟
أكانَ في عينيه خوفا
او قلقا بين يده؟
صوت:
(أرايتَ رايةً تبكي قبل هذا يافتى؟!)
9/
لا حيادَ بين جرفِ لهبٍ هارٍ
وبين فراتٍ عذبٍ شرابُه
فخذْ انت ما تشاء
غيمةَ سماءٍ 
هامرةٍ
ام صحنَ لهبٍ وعناء.
صوت:
(ولا خيارَ الا ان تكون
فكيف يمكنُ ان تكون
وانت في الرمال
تسفي عليك كلّ حين؟
فآطلقْ صيحتك الكبرى:
أكون)
10/
وبيْنا انت بين يديّ
نورِهِ
ستكونَ من العابرين
الى فراديسِ الروح
صوت:
(ها انتَ الانَ تراكَ
مابين السلّة والذلّة
معناك.
فايُّ معاني الخوف حماك
وأنت من ضميرِ هذه الاكوانِ قد اتيتَ فأتاك)
11/
كلّ المجعجعين قبلك ماعبروا
فعلام هذا التوجس
في العبور؟!.
صوت:
(عجعجوا..
لجلجوا...
اصرخوا..
فما وراء الموت من مناص)

13/
وكذلك انتَ
ما شهرتَ سيفَك الّا في الاختيارِ
بين طعنةِ عارِ 
لئام
وصحبةِ انهارٍ من عسلٍ
ويمام
صوت: (أين مضى الجنود؟
وحدي إذن أعبر نحو ضفة الخلود
يملؤني الوجود)

13/
امسكْ ورقتَك الاخيرةَ
وآعبرْ
فالموتُ أدنى من ركوبِ العارِ
صوت: 
(إملأْ ركابَك من رحيق(طوبا)يافتى
وقلْ:
إنّي انا الحرّ الندي
أعبرُه رغم الردى
وبيدي
قنديلُ روحي الفدى)
14/ 
 لقد
كنتَ
انتَ...
google-playkhamsatmostaqltradent