recent
أخبار ساخنة

قصائد الوجع وتأثيرها النفسي على هيكلة القصيدة عند الشاعر حامد عبدالحسين حميدي ...

قصائد الوجع وتأثيرها النفسي على هيكلة القصيدة عند الشاعر حامد عبدالحسين حميدي ...

المقدمة 

الابداع سمة المخلصين الأوفياء إلى أهداف تختفي خلف قصدية النوايا ، وماتحملة النفس البشرية في تجليات الواقع المعرفي السلوكي ، والغايات هي سلوكيات تظهر على سطح الامنيات وتتزاحم في مخيلة الشاعر فتشع فكرا متوهجا يصاحبه بوح آسر في عملية التأسيس وإبراز دور الشعر في تلابيب الرغبة الكامنه مابين الذات والوجع فتخرج منمقة رائعة ويطغى على محياها اهداف ناصعة البياض ، الشاعر مجموعة احاسيس مبعثرة يجمعها في بوتقة الابداع ويصوغ منها قلائد ملونة يزداد بريقها كلما أوغلت في مكنونات الهيبة والرزانة حيث تلامس مايريده القلب في مجرات النوايا فتخرج منمقة لامعة تسر الناظرين ، هنا أوكد بأن الشاعر يكتب بأسلوب رشيق جدا ويؤسس مدرسة تشع اضوائها في مدن الجنوب حتى تصل بكل شعاعها الروح فتناغم المعنى ...
قصائد الشاعر الجميل حامد عبد الحسين حميدي تثير تساؤلات جمة في محاكاة النفس البشرية وهذا مالمسته في أحد نصوصه المثيرة حد الانبهار ، معتمدا على خبرته الطويلة في اللغة والبلاغة والعروض وكتابة القصيدة النثرية الحديثة التي تختفي تماما خلفها نوازع المحبة الصادقة فتراه مثابرة جميلا يسعى لترميم البيت الميساني بشيء من الهيبة والتسامح والسلام .. 

المدخل 

يكتب الشاعر بكل الأجناس ولكن بحذر شديد وتشعر بأنك أمام كتلة من الابداع ضمن تجليات الواقع بأسلوب مغاير تماما تحت وطأة مايعتريه هذا الرجل المعطاء بكل تفاصيله من دماثة الاخلاق وكرم الضيافة والترحيب ، الأسلوب يميل إلى حداثوية القصيدة من حيث التركيبة الإبداعية المتفردة في فهم النظم والمفاهيم المقصودة والنسق في ترميم شروط الكتابة والتعبير والاحتراف .. 
وإبراز هيمنة قيمة الجملة الشعرية بجمالية متفردة وإبراز الغايات والأهداف التي من شأنها أن تعطي للنص زخما تعبيريا يرتقي مستوى المساحة البلاغية والنحوية مع الحفاظ على تكوين القيمة الدلالية ضمن استعارات مكثفة ،
فإذا توقفنا نتأمل أحد نصوصه تبرز عدة محاور منها الحوارية التي تحرك الصورة الشعرية ضمن التعبيرية المسلم بها ضمن التأثير المباشر على مناهج الكتابة الشعورية والبحث عن الدلالية الاستعارية المحضة والتي تكون شديدة المساس في نزعته التكوينة ..وتلاحظ ذلك الاحساس بالغربة والولوج إلى عوالم التكوين ضمن المعايير والقيم الإنسانية والأخلاقية ..
فهو متصالح مع مكنوناته الشعورية فتلقي بظلالها على حرفه

جزء من نص / 

صَبراً عَلينا أيُّها المَوتُ الذي     
خَطفَ الأحبّةَ كلّهم مِن دَارِ

كَيفَ ارتضَينا أنْ تفرّقَ شملَنا
أوْ أن تشيّعَ نعشَهم بغبار ِ ؟!

للهِ شَــــكوانا الذي لا غيرهُ
يُجلي الحقيقـــةَ كلّها بقرارِ

شبّانُنا ، أكبادُنا ، يا ويلَنا ؟!
جثثٌ تغصُّ ورُوحُها في نارِ

لوعاتُ قلبِ الأمِّ مَهدٌ حاضِنٌ
مازالَ يــَـروي فُجْعَةَ الأقمار ِ

" كرّادةَ " ألطفِّ الوَليدِ تمهّلي
عيدٌ لِينزفَ من دمِ الإبرارِ

وكَذا السّواد يلفُّ كُلَ عيُونِنا
حتّى اصطلى في وقدةِ الأخطارِ
google-playkhamsatmostaqltradent