recent
أخبار ساخنة

وضع الأفكار الجديدة في قصيدة النثر

وضع الأفكار الجديدة ، في قصيدة النثر
في نص الشاعر مهدي القريشي نص ( مكائد الضوء .. 

المقدمة ...

حينما يصبح الشاعر ممتلئا بحرفته الشعرية وماسكا قبضة النص يلجأ إلى عملية التطوير النصي بطريقة مختلفة أخرى لكي يؤسس نصا مغايرا جديدا يحمل فكرة جديدة ويضع جل طاقاته الفكرية والمعرفية لأغراض البناء الحقيقي لتركيبة النص ..جاهدا بكل طاقاته الإبداعية المتفردة وبأسلوب اخر يحمل سمة التميز ويبحث عن ماهو جديد لأغراض التطوير المعرفي ونقل تجربته الجديدة في نصه الاخير  ( مكائد الضوء ) وبأسلوب تقني بارع مستخدما الضربة المدهشة ، واللجوء إلى حيثيات النص الحداثوي بطريقة خلابة وهذا ما شعرت به ، ببناء يرتقي على تشذيب الفكرة والاعتماد على خبرته الطويلة في هذا المجال واضعا نصب عينه كيفية التعامل السلوكي المتطور ، إضافة إلى المفاهيم والقيم التكوينية ...
النص جميل من حيث الفكرة والانتقالات المهمة التي تعطي لمفهوم التشكيل الجديد لبناءه ، إذ أن الشاعر اشتغل على مكامن العقل والحركة الأولية في مضامين غير ظاهره .... 
تقول سوزان برنار ( إنّ كلّ محاولة للإجابة عن مسألة العقل والجسد تواجَه بمشاكل جوهرية. أبدى بعض الفلاسفة رأيهم في هذا الخصوص بقولهم بوجود التباس بالمفهوم غير ظاهر للعيان)
حيث استند على اسلوبية الرمز حيث يقول في نصه،:-

أعد الخطى بانزياح ما يسرني، ولا بديل على ما أظن 
لأن الشمسَ بنعومتها تُفوتُ عليَّ مكائد الضوء الذي مازال 
يراهُ الناظر، وهو يراني رغم أن نظارته من سلالة كتمان البوح،
سأعيد ترتيب الصورة بما يلائم قميصك المتهدل

المدخل _
حيث كان أكثر اشتغالاته على الايقاع الداخلي بمدلولات غاية في الأهمية واستند على أسس المعرفة الحقيقية وصولا إلى انساق جديدة  ، وكذلك الاعتماد على الإرادة  باعتبارها القدرة على القيام بما يعتقده الشاعر بشكل معقول أنه الشيء الصحيح. ويسمح لهذا التوجه  بتحمل المسؤولية والشعور بالايعاز اللاشعوري في المبنى بأساسيات تحمل كاريزما شعرية مختلفة ، 
كما أشار إليه ...

لا تثق بالضوء إن توسعت خطواته
 أو انزلقت تحت قميصك الموشى 
بالوعود.
الضوء كما اظن يمحوه المساء ويغرق في يقينه.

كما أكد على استخدام الدال على الدهشة المثيرة ، معتمدا عل خبرته اللغوية والبلاغية واستخدام بعض الجمل الجريئة كما جاء بها (لم تكن خطواتي باتجاه الظن) و ( الجسر بينهما قطعته حمائم بيض) و ( لان الضوء يراه الناظر عبثاً)  و
( أراني أقبض على صلصال الضوء) التي أثمرت نصوص لها أثر كبير على الساحة الثقافية والفكرية واضعا نصب عينيه المرتكزات الحقيقية لشروط وركائز القصيدة النثرية من حيث الرؤية العميقة وكذلك الخيال والدهشة وهذا يشكل رصانة النص النثري من الناحية الادرامتيكية وحركة التموجات الانفعالية ضمن مدلول الرؤيا الحقيقية ....

النص _ 

مكائد الضوء
  مهدي القريشي 
 
أعد الخطى بانزياح ما يسرني، ولا بديل على ما أظن 
لأن الشمسَ بنعومتها تُفوتُ عليَّ مكائد الضوء الذي مازال 
يراهُ الناظر، وهو يراني رغم أن نظارته من سلالة كتمان البوح،
سأعيد ترتيب الصورة بما يلائم قميصك المتهدل.
بخطواتي أزيح الأتربة واعدها باتجاه اسمك الماثل في قنينةِ 
نبيذ وهذا يؤنسني، إنك ما زلت من سلالة دالية العنب.
لا تثق بالضوء إن توسعت خطواته
 أو انزلقت تحت قميصك الموشى 
بالوعود.
الضوء كما اظن يمحوه المساء ويغرق في يقينه.
ستتوضح الرؤية رغم كثافة الغربة 
ستتعانق عقارب الساعة مهما تسارعت في الوصول، 
المجد للزمن قارئ تفاصيل العطش.
الريح مملكة الأنواء وأنت تطالبني بعد زفير الاشجار 
ورغبة الزهور بالإطاحة بالفراشات 
ولا تتريث في استشارة الضوء المتدحرج من نافذة 
افكارك، 
كأنك تريد ان تنهي اللعبة التي ابتدأناها يوم كنتُ أنا الضوء 
وانتَ الظل 
لم تكن خطواتي باتجاه الظن / ولا ظن 
لان الضوء يراه الناظر عبثاً. 
العماء أم السهو 
الجسر بينهما قطعته حمائم بيض.
الظن أم اليقين 
الشجرة المثمرة التي ينتظر الشتاء قطافها؟
الخروج من ممالك الرماد أم الدخول في غيابة الوسن 
أيهما أكثر احتمالاً. لجعلك خالداً في الفراغ؟ 
أراني أقبض على صلصال الضوء 
أراني ماسكاً ياقة الاتربة 
أراني أحلم باليقين وعلى أردافه اللعنات 
أراني أبحث عنك 
فالطريق طويل 
والمكوث في المرايا فخاخ 
لاصطياد الدهشة والذهول.
Reactions
وضع الأفكار الجديدة في قصيدة النثر
الموسوعة العراقية الكبرى

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent