recent
أخبار ساخنة

(عندما كنا) قصيدة للشاعر عبد السادة البصري بقلم الناقد ياسر العطية

عندما كنّا ،،           عبدالسادة البصري 
...............          ........................
 نستحمّ بماء اجسادنا
من شدّة الحرّ
 تقول أمي :-
لا عليكم ،، انها ( مرطبانة الخَلال )
أيامها ،،،
تتزركش عذوق النخل
بأشكال الرُطَب
ونمنّي النفس  بنسماتٍ شماليةٍ باردة !
وفي آب اللهّاب ،،
تتقشّر بشرتُنا ،
نحن ابناء الفلاحين 
من كثر مسحنا للعَرَق
نقضي اليوم (مقيّلين ) في النهر
 لنرطّب اجسادنا
لحظتها ،،
توبّخنا امّي قائلةً :-
اتهربون من ( عصّارة التمر )  ؟!
وبين الترطيب والعصر تمرّنت اجسادنا
صرنا نقيس حرارة هذا الصيف من ذاك
ونسمّي الطقس بأسماء سكنتْ ذاكرتنا،،،
يا لذاكرتنا كم من الاسماء والاحداث قد خزنتْ ،
ومانزال نستحمّ بماء اجسادنا ؟!
،،،،
،،،،،
" عندما  كنّا  " ٠٠
 *******
وهذه  من مرويات جنوب القلب ٠٠ !
 ، يتجلّى الشِعر بتجليات المضمر ،  مما اختزنت الروح في الذات الشاعرة ، ثنائيات لا انفصام لها  ، ولا انعتاق من آثارها :
( عصارة التمر ) _ ( عصارة الفكر ) ،
( مقيّلينَ في النهر  _ مواكبين لمجريات الحياة ) ، ( نسمّي الطقس بأسماء _ نسمّي الأشياء بأسمائها  ) !
ثنائيات توالدت لتكبرَ  ، ولتصعدَ  ، فتنير الوجود بكينوناته  و زمكانه  !!
كل ألحب للشاعر عبد السادة البصري  ، ربيب النخل و الماء و الشِعر ٠٠٠
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
ياسر العطية 
2021/7/25
google-playkhamsatmostaqltradent