recent
أخبار ساخنة

إلى بغداد ... فريال أحمد. ... الجزائر

إلى بغداد
____

في شوارع بغداد 
أمشي حافية النّوايا 
تقبّلني خطى منثورة،  
تستحي قدمي
 أن تطأ غبارها ، 
تعانق عيني ذكرى مدفونة،  
يناجي قلبي ضحكات
 أخرسها أزيز الرّصاص
 إلى حين ...
في شوارع بغداد 
يغمرني وميض من عتمة،  
تنعشني نسمة من حرقة،  
تطربني نغمة من نحيب، 
تذيبني آه من صمت مهيب... 
هنا ... 
تماما عند حافّة العالم 
يتربّع القمر، 
 يتمرّد على استدارته الرّتيبة 
يتقيّأ وجْهَهُ القاتم في وهج 
شمس عارية،تخاف 
أن تُنضج السّنابل 
أو تغدق سترها على عورة
الحرب المتأجّجة ...
هنا .... تماما عند ملتقى 
القصائد، يجود القصب 
بشهده وسط حزن مرير 
يفوح الورد بلا ندم 
بعمق أرضٍ تتعاقب
 على نخرها حروب نتنة،  
يدها ناصعة الحمرة 
و قلبها منتهي الصّلاحيّة 
منذ آلاف الموتى و ملايين 
حبّات الملح الهاربة 
من مقل تحجّرت ..
في شوارع بغداد 
تسود أطياف الكتب
تتداخل الفهارس 
و العناوين  
يرتكز التّراب على
 أقدام مبتورة ، 
تنحني السّماء عند ظهور 
مكسورة 
يلتفّ العشب الأخضر حول 
 وجوه شاحبة ، تائهة ..
و أنا..
أنا ماأزال هنا 
حافية الخطى 
أمشي على قلبي 
أتّكئ على خفقه 
قبل أن أصل أخيرا
 إلى نبض العالم 
المنبطح على حافّة أزقّة 
تشذو ، تعبق، تزغرد، 
تقهقه بفوهة حرب تجرّ 
وراءها مواكب عهر  
 تلقي خطابات بحروف 
من خشب مهترئ ، 
 بنكهة الإنسانيّة
 و الشّرف ...

فريال
google-playkhamsatmostaqltradent