recent
أخبار ساخنة

مللت الهروب /شهرزاد

#لا تخبروا أحد  عن عنوان  بيتي؟.

لنْ ينالَ مني هدوء الليل مجدداً .. 
مللتُ الهروبَ .. 
 لنْ أتسلقَ غاباتِ الكلماتِ المحترقة ..
كفي أيتها اللحظات المحرجة لنْ تطيحي بي مرة اخرى ..
 أوقفي جنونك واتركي العناقَ وشأنه .. 
أيها الهواء .. أنت تربك مدني  . .
لما أبَحْت َمعابدَ العشقِ ..
 لنْ تنجو بفعلتك..
 فأنا شرقيةُ الأصل ِ من طينٍ لازبٍ  ..
أحملُ على عاتقي تقاليدَ بالية ً ..
 وأعراف مقرفة ..
لا شأن لي بالحب.. 
ولا بالحوارات المحشوة بالوعود الكاذبة.. 
أحنُ فقط لرغيفٍ ساخنٍ وغطاءٍ دافءٍ ..

**********

 الحياة في الغربة أشبه بلعنة الرياح ..
 يكفي أن تكون بطلاً خارقاً كارها ً للحياة ِ ..
 لتلقي بنفسك في نهرٍ  ثائرٍ  ..
أو أمام قطارٍ مجنونٍ ..
 لتنقذ رجلاً حقيراً  نبذه المجتمعُ وكلُ من حوله ..
أراد ان يتخلص من عيشته النكرة.. 
 سواءً غرقتُ أو عُدْتُ سالماً لا يهمُ..
 سوف َيمدحونكَ بعباراتٍ مُستهلكةٍ  ..
لو صادف أن مت...
 سترتدي بذلةً فاخرة ..
ستكون هناك  موسيقى حزينة ..
و ورود وحشد لنْ يهمَهَ أمرُك..
 يكفي أنكَ كنتَ بطلاً ..

*********

 ثم يأتِي الصباحُ بكل ثقله
 أين يعترضَك شخص كفكرةٍ جنونيةٍ فرَّتْ لكاتبٍ  فاشل ٍ ..
إلى حيثُ يقفُ الفراغُ والرصيفُ معاً ..
 ليتفقَا على ترجمةِ مشاعرِ الإنتظار المحاصرِ بغبارِ الأيام ِ ..
 ذاكَ الذي زرعَ  الشوك َ في درب ٍ مُحاربٍ .. 
ليخبرَه انهُ سيكونَ بخيرٍ ..
ولا داعي ليقلقَ بشأنِ الحربِ وصوتِ الرصاصِ ..
وبكاء الأطفال .. وحزن الثكْلَى ..
فهناك في الأفقِ ذئاب ٌ مفترسة ٌ ..
 أشد ُ فتكا ً  من دوي دباباتهم ..

***********

وكأنَّ هناكَ حديث ٌ  في عيْنيْك  ِ ..
إحتمالٌ  أنْ  أفقدَ طريق َ العوْدة ِ ..
  لستُ بحاجةٍ  لتبرير..
 لنْ  تنجو َ  بفعلتِك َ هذه المرة ..
 سأرتبُ لك َ فخا ً يُسْقِط ُ شموخَكَ ..
 وأهزمُك كما يهزمُ الكاتبُ  نصَّهُ ..
 وتسقط ُ في ساحةِ  المعركة ..
 وأكونَ أنا الناجي الوحيد في الرواية ..
 فلا داعي لحركاتِ  العناقِ والقبل   ..

******

 يبدو أن الوضع َ شائكاً مع بائع الوردِ ..
 لا يزالُ  يبحث ُ له عن مخرج ٍ ..
كيف سيخبر تلك الوافدة بمشاعره.. 
هو تلميذ في عالم الحب..
أراد خوض حوار معها...
فلم يجد سوى...
مفاتحتها في أمر  غلاء ِالأسعارِ .. و هروب بنت الجارة..
 ونهاية (أبو جمال)  طريحاً فراش المرض .. 
 لكن تلك الفتاة لم يهمها أمره
تملك كل   ثقوب العالم ..
بنظراتها الحزينة تُقشرُ خطواتِ المارة...
 كمنْ يبحث ُ عن ضال ٍ ..
 ملَّتْ ثرثرتَه فعجلتْ  مبكرا بالرحيلِ ..
 لتسدلَ الحياة  ستارَها على مشهدٍ  آخر َ ..

*********

إلى حيث ُتسكن سوسنة ٌ برية ٌ من فواصِل ِالانتماء ِ ..
ينبت الزهر من نصوصُها  خربشاتها ُ منفى المنبذين  .. 
تُحلق ورقا وسطورا ..
 تنوب ُ عن ْ أوجاعِ  النفوسِ  المتعبة ..
تكتب  ُالنثر َ ويكتبها . .
 مسائي لنْ يكونَ كسابقِ عهدهِ ..
لأجل ِ الربيعِ سوف َ أدعو  مواسم َ الشوقِ ..
 وفراشات ِ الحب ِ ..
 سوف نعثوا عشقا ً ..
وكأنني لن أعيش للغد ..
 أيها الرصيف ُ المتجرف ُ كُفَّ عن مُلامسة ِ  أقدام ِ العابرين ..
 على سبيل ِ الاعتراف ِ :  أضعت َ انطفائي هنا ..
 إياك َ  أن ْ  تدلَ الآخرين على عنوان ِ  بيْتِي .. !!
إياك َ أنْ تدلَه على عنوان ِ بيْتي .. !!.

   شهرة بوذيبة
google-playkhamsatmostaqltradent