recent
أخبار ساخنة

فصول على مسرح مهجور/سعد الساعدي

فصولٌ على مسرحٍ مهجورٍ
سعد الساعدي
..........
أوصيكم..
لا تبحثوا عن عيدً قربَ وريدٍ مذبوح
باتت من الخذلان تستحي منه الشمسُ  
لا الفجرُ مصيبٌ في حدسه،
ولا رنّةُ القوافي تتنفسُ منذ اليوم
آخر مواويل السَحَرِ فقدت عذريتها أمس
حينَ خجلَ إبليسُ مما يرى من غواياتٍ لا تفسير لها
في بطونٍ مارقةٍ صُممت خرائطها
من أعلى هاويةٍ نحن رمينا أنفسنا
كي نتسلّقَ بخيطٍ من وهنٍ
إلى وهنٍ يضحكُ علينا
لنتعلمَ معنى الصبرِ!
لم نعرفْ من دفعَ الثّمنَ
خبيرٌ في أرصادِ الموتِ له رأي حازم،
ومعارضٌ معلّقةٌ صورته على جدارٍ من دخانٍ
له تفسيرٌ مختلفٌ
الاثنان متفقان أنَّ موتنا تدجينٌ لابد منه
قبلَ قدومِ المفسّرِ الحاذقِ
صفّقنا للأولِ مهرولينَ،
وهتفنا للثاني بركضاتنا المشهودة
الخطةُ في الأمرين
تقضي بسحبِ الثقةِ من عقولنا
كاتبُ الإذنِ مكلّفٌ بواجبهِ المبهم
ينتظرُ، وننتظرُ تصاريحَ العطلةِ الرسميةِ
مع أولِ بيانٍ صادرٍ من الغفلةِ المنسيةِ
يحدِّدُ أيامَ حزننا بالدقيقةِ والثانيةِ
حرصاً علينا من العمرِ الطويل
فالأمةُ مكتوبٌ عليها سرعة المغادرة
لا مكان لها في صالةٍ بلا يدين، أو رجلين
متى تغلقُ الريحُ ذلك المسرح المشؤوم؟
google-playkhamsatmostaqltradent