recent
أخبار ساخنة

قولٌ على قول

* قول على قول

 ( هل يمكننا الحديث عن الكتابة
 النسائية باعتبارها شكلا إبداعيا 
مختلفا عن الكتابة الرجالية...؟! )

                           د  محمد يوب
                       قاص وناقد مغربي

   _____________

  وضع الصديق القاص والناقد المغربي د. محمد يوب على صفحته الشخصية السؤال الٱنف الذكر ، مبتغياً تفعيل الحوار والنقاش حول هذه القضية الإبداعية التي تُثار بين الحين والٱخر لأهميتها ، وارى ضرورة أن تُدعمَ اجابتنا ب(نعم) أو ب(لا) بالأسانيد على وزن قل هاتوا برهانكم لتكون الفائدة أكثر فضلاً عن جدوىٰ الحوار الذي ستثيره الإجابة .
 وبدءاً ستكون اجابتنا ب (نعم) يمكننا أن نتحدث عن الكتابة النسائية باعتبارها شكلاً ابداعياً مختلفاً عن الكتابة الرجالية ، وسأطرح بعض المسوغات لاجابتنا التي أوجبت التفريق بين الكتابتين .

* نص المرأة / نص الأنثى /شرعنة المغايرة
----------------------------------
   ظهر النقد النسوي في ستينيات القرن الماضي بعده واحدا من المناهج النقدية والفكرية لما بعد الحداثة ، وبظهوره والتطورات الحاصلة على رؤاه من الجنوسة والجينثوية فقد انفصل هذا النقد عن الرؤية النقدية التي سادت في المناهج لما قبل بعد الحداثة التي تمزج النصوص المعالجة لقضية المرأة 
سواء كان الكاتب رجل ام امراة تحت مسمى (أدب المرأة) . وبذا فقد تم استقلال النقد النسوي عن هذه النظرة الشمولية ليختص بالنص الذي تنجزه المرأة حصرا ..وعودة الى أصل الثنائية (ذكر/انثى)فقد تمت تسمية هذا النص المنجز من قبل المرأة بنص الانثى .اذ اسهمت الدراسات النسوية وخاصة الدراسات الجينثوية ورائدتها الين شولتز في وضع منهجية خاصة لنقد نص الانثى بغية اكتشاف السمات الانثوية للنص عبر اللغة الخاصة باستخدامات الانثى لها والأساليب والتقنيات البلاغية فضلا عن الكشف عن الفضاء الأنثوي الذي لايستطيع الرجل من التعبير عنه بشكل دقيق مثلما تعيشه المرأة ..ولعل مناطق ارتياد الانثى في المنجز الأدبي او الفني يطوف في اربع مناطق وجدناها محيطة بعالم المرأة ..وهي :-
1-علاقة المرأة بالرجل 
2-علاقة المراة بالمجتمع .
3-علاقة المرأة بنفسها (علاقة داخلية).
4-علاقة المرأة بالمرأة الأخرى.
ونرى بأن الكشف عن هذه العلاقات هو نتيجة لوضع المراة في المجتمعات البطرياركية (الأبوية)
التي تضع المراة الطرف التابع في ثنائية (الذكر/الانثى) لذلك اهتمت حركات التحرر الوطني والعالمي بالمرأة بشكل عام وبما تنجزه ثقافيا منذ روزا لوكسمبورغ وموجهات الفكر الماركسي وتطوره حتى أصبح نقدا ذو منظومة مستقلة تتقصى سمات الانثى في النص الابداعي ..فصار هذا النقد النسوي يعنى بالنص الابداعي الذي تنجزه الانثى تحديدا ويمكن تسميته بالنقد الانثوي احتكاما بالجنوسة والتأكيد على حنسية المراة في ثنائية الذكر/الانثى التي ألغتها المنهجية الفكرية والفلسفية لمابعد الحداثة والغاء التمييز الثقافي بين الذكر والانثى واعطاء الأحقية في التعبير للمرأة كما للرجل والتأكيد على ان الفارق انما هو فارق ثقافي تكرسه البنية الاجتماعية والفكرية للمجتمع القائم على دعامات السلطة الذكورية والبطرياركية .
أما المنجز الذي ينجزه الرجل وهو يعالج قضية من قضايا المرأة فأنه يدور في محورين ..
الاول يتم وفق تقنية القناع وفيه يتقنع الرجل بقناع المرأة ليتحدث وكأنه امراة باستخدام ضمير المتكلم.
الثاني معالجة وضع معين للمرأة وفق ضمير الشخص الثالث .
وفي كلا المحورين فان ماينجزه الرجل من نص يعالج فيه قضايا المراة انما هو نص المرأة ..وفيه يتضمن وجهة نظر الرجل في هذه القضية او تلك .
وقد ساد في الدراسات الادبية والنقدية هذا الاتجاه مثل ..المراة في قصص.... المرأة في شعر....
لذا أرى من المناسب التمييز بين نص المرأة الذي يكتبه الرجل ونص الانثى الذي تنجزه وتكتبه المرأة تحديدا .. وقد ذكرت هذا المفهوم بالتفصيل التنظيري في كتابي النقدي الثالث(سرد الانثى) الصادر عن المركز الثقافي للطباعة والنشر 2015 .
 ومن الأمثلة التي تؤكد هذه المغايرة والاختلاف :--

الروائية الجزائرية ٱسيا جبار في (نساء الجزائر)
الروائية العراقية لطفية الدليمي في (سيدات زحل)
الروائية التركية أليف شافاق في (قواعد العشق الاربعون)
الشاعرة العراقية لميعة عباس عمارة .
وغيرهن الكثير من المبدعات في الادب الأنثوي العربي والعالمي مايؤكد على ماذهبنا إليه من وجود تباين واختلاف بين الكتابة الذكورية والكتابة الأنثوية من حيث اللغة والأسلوب والقضايا التي يعالجها النص .

عبد علي حسن / تموز/2021
Reactions
قولٌ على قول
الموسوعة العراقية الكبرى

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent