recent
أخبار ساخنة

ماذا أهديك/ رياض الدليمي

ماذا اهديكَ ؟
شعر / رياض الدليمي

ماذا اهديكَ 
في العيد ياصاح؟
أأهديكَ وطناً مُقطعَ الاوصالِ؟
أَم جثثي الملقاة في النهر؟
وأنتَ تلفُ الاعيادَ
لا تنسَ الاولاد
لا تدعهم يمرحون بعيداً عن النظر،
شد ايديهم اللاهية بسلاسل الاراجيح 
وراقب المشهد ،
لا تاخذكَ الغفلة
فالله لا يحبُ الغافلين
ولا ارواحاً تزهقها الاعياد
ماذا اهدي اليكَ ؟
ساهديكَ البلادَ
واتركْ الحدائقَ
والملاهي للفرحِ المؤجلِ.
النهارُ بات معصوبَ العينينِ
ووجههُ يلجمهُ الموت.
هنا الحسابُ
للصائمينَ عن الفرحِ
والماكثينَ في شرانقِ الانتظار،
وأنتِ يا ابنة الاحزان
 عبئي الفرحَ
في خزائنِ الالمِ
القميهُ فمي
اِشكيهِ للرب
اشكي لهُ :
عن ختانِ الاوطانِ
عن حُكمِ الاقزامِ
وفطامكِ للأعيادِ منذ عهدِ عاد ،
وعن العابثينَ بالأحلامِ  الصغيرةِ ،
احلامُنا :
بوطنٍ يحتوينا
ونهارٍ يحتفي بنا
يحتفي
بالأعيادِ ،
باعتصامنا على اسوارِ انبياءِ نينوى
على ركام المآذن 
على دوارسِ المقام.
سنشهدُ :
مسيحاً يصلبُ من جديد ،
وشمساً لا تلد بنفسجاً
ونبياً
سيصفحُ عني 
انا شهيدُ الماءِ
عن اليدِ المغلولةِ بدماءِ المدنِ 
سنشهدُ :
اِقصاءَ الاهلِ للأهلِ
دون رد،
وصلاةً في العراءِ،
وإمساكَ شفاهنا عن اللقاء.
26 تموز 2014
google-playkhamsatmostaqltradent