recent
أخبار ساخنة

منذ الجمهورية الأولى حينما كان أباؤنا / حميد حسن جعفر

( حميد حسن جعفر )
( منذ الجمهورية الأولى، حينها كان اباؤنا )

 الشارع ذو المسارين، يبدأ ب --كازينو العودة -- دعه، 
تقرير لجنة المتابعة والتقصي لما جرى في الفصل الأول لا شأن لك به، لا حاجة لأحد به، 
كائن مهجور منذ الجمهورية الأولى، 
ابحث عن البند السابع، عن جادة فرعية تنتهي بحديقة نصف دائرة، يتقدمها رصيف بحجر مقرنص، 
ربما تتذكر لحظتها و بشيء من الرعب --جورج اوريل، و حديقة حيواناته، 
هناك قد تجد نسوة صنعهن الفقدان، ينتظرن لا أحد، 
ربما تكون أنت المنتظر، قد لا تكون الوحيد الذي يتقدم صوب نصف الحديقة، 
ربما هناك شيوخ يبحثون عن نسوة يقف عند منتصف دائرة الحديقة، 
هل من الممكن أن يتذكر القاريء --حدائق الغرام السومرية --لنعيم عبد مهلهل --ربما سيدلك شخص ما إلى حيث عمود التلغراف،عماذا يبحث الجميع ولا شيء هناك سوى نسوة ينتظرن مراسلين مجهولين يأخذون بأيديهم إلى صناديق الشكاوى، والمقترحات، ربما الى التعرف على الجثث، أو لمواجهة قاتلا محترما، 
ربما شيخ يسأل عن مكتب قاضي قضاة،
أو يتعرف على شخص يبتاع  باقة زهور من عند حدائقي جميل، يقتعد حافة الساقية، أو مخبر سري يدير مكتبا للبطاقة الذكية، 
ما من دليل على وجود بيت مشبوه،
أو دار نشر، أو مطبعة اعلانات دعائية لممارسات انتخابية، 
المكان لا يصلح لصناعة الأطمئان،  
ركاب الحافلات التي تمر سريعا يتطلعون بعيون مغمضة، 
لابد من وجود علامة ما، شيء لا يري، 
بندقية قنص، /مسدس كاتم /مرصد. لا دليل على  وجود حياة ما، لا اطفال يعبثون بعباءات النسوة، و معاطف الشيوخ، اويلوثون الطرقات بصفيرهم، وتعاليم المرسم الصغير، أو بما تنتشر مجلتي و المزمار من قصائد الطفولة 
الم تكن --الكلبة لوسي --تلك الرواية التي ترجمها عن الإنكليزية الدكتور شفيق مهدي )على رف مكتبة الوالدين، 
لا شيء خلف الحديقة نصف الدائرة سوى نصفها الآخر المفتوحة على الصحراء، 
        أو ربما على البحر  
  لا مدن لا غابات لا صوت ماكنة ثقيلة، أو باخرة، لا شيء يدل على شيء، ما ،
 بالوعة هائلة، ثقب اسود .تاريخ فسيح و كثيف من العتمة، كائنات او سواها تدخل المهمل، منذ الجمهورية الأولى، حينها كان اباؤنا، ومع الجمهورية الأخيرة، كائن ما يتخذ من اشجاري تماثيلا  ليجعل منها وسيلة لصناعة شعوب تبحث عن قتلى شجعان، أو مغيبين، أو خصوم، أو مخطوفين، 
قد يدلهم حارس بعقد مؤقت، 
قد يدلهم تمثال ما على مقبرة عند حافة بنايات يرتادها مجهولون، أو على معتقل  يشبه فندقا، زبائنه المفقودون، ،أو على مشفى يسكنها الجند المغدور بهم، 
قد لا تجدني عند مقهى العودة، 
ربما هناك من ينتظرك من دوني،
عودتك افتراض ،

حميد حسن جعفر / واسط / 5 /2018
google-playkhamsatmostaqltradent