recent
أخبار ساخنة

(ذاكرة)(حميد حسن جعفر)

(ذاكرة)
(حميد حسن جعفر)

تقولينَ :الوقت ٌ متأخرٌ،و تقفلين التواصلَ،
وهل تنتظر الأواني- التي تملأُ الحوضَ،والتي تفوح 
برائحة المايونيز ،و الكاچب،و الثومية،-الى صباح 
الغد، وبقايا الأطعمة ،و إن لم يكن هناك ذباب،
و رائحة عفن ،و أغذية تالفة،الّا أن - النظافة من 
الإيمان -الم يقل لكِ زوجكِ النقي شعار -تنظفوا 
فإن الإسلامَ نظيفٌ-و أنتِ تقاومين النعاسَ بثياب 
المطبخ ،برائحةِ الزيت المحروق،و الكانتاكي ،و
اصابع البطاطا المقرمشة،و اللبن الرائب علامة 
الجاموس ،
منذ متى و شعر إبطيكِ على حاله،
و زوجكِ المهملُ كان يسايرُ تفاصيلَ افعالكِ البينةِ،
ذقنه الساقطُ على صدره ،
شاربه الذي بات يغطي شفته العليا،كائن يشبه مسناً
يسكن شارعاً،أو يبدو شبيها ً بمدمني الكرستال،وربما 
يذكركِ بمقاتل لاتيني،
ألم تفطني الى أن غسالةَ الملابس لم تعد شغالةً كما 
سبق،و مرايا الحمام لم تعد تذكر عريكما،
لم يعد الوقت يثير غضبكِ، او انزعاجكِ،
كنت تقولين له:لم يعد الأمرُ يهمني كثيراً،
 لك أن تفكر بسواي،

حميد حسن جعفر /العراق /واسط /تموز ٢٠٢١
google-playkhamsatmostaqltradent