recent
أخبار ساخنة

مناديل القلق

مناديل القلق

ها هي
عين بيضاء ترسل اشاراتها الساخنة
 تملأ هوائي بقصاصات تتطاير ،
 ها هي 
حرائقي تغرز نصالها في مسمعي، 
وتفور في رأسي  ،
وها هو  قوس قزحي
 يحمل أثداءً تضيء
 كأنثى عشرينية 
، فيتلوى بياضها
 كاجنحة حمامات 
 تغطي الظلام وتمزقه ..
- من يقف هناك؟ 
أهذا الوجه المشبع بالكدمات الزرقاء  وجهي؟ 
أم خيالات في عيني المغمضة ؟

،
هنا
انا هنا
انا...
أشعر بأجنحة عملاقة تهوي على صدري 
كيف لي أن أنهض ؟ 
كيف لي أن أنتشل صوتي الخافت من ضجيجك ؟ 
كلما حاولت الصراخ مسكتني يداي
 لتقول :كفى .
 ،
- ها هو الجدار الأول ...
يفتحُ ابوابي على ظلالك ،
العشب يتطاول على النوافذ ،
وتتكسر  خيالات وجهي  في الشرفات
ولا أحد، 
هنا
او هناك
لا أحد
الطريق الذي ارتجّ تحت خطواتي
نقل لي حشرجاتٍ سالفاتٍ ...
أخطو، 
و
أ
خ
ط
و 
أسمع حطام ضحكات تتفشى 
في زرقة  جلدي المصفرّ المطرز بالخزامى
ورائحة الأمس 
تهبّ من خيالات أصابعيَ المبتورة 
أتوارى خلف أصوات أنفاسي المبهورة
 وتحت أصابعها الصامتة في مناديل القلق
ووراء شبابيكي
التي سمعتُ توقعاتِ همسَي 
اليتلاشى،
في وقع خطواتي
 الخجلى
و باستحياء
 تبتعد 
تصفق أبوابي
و تتُركني
 للهواء.
للهواء
فقط

وهناك 
الستائر لعبَةُ الوقتُ، 
انصرفَ اليها...
وانتَ انصرفتَ قبلي 
أخذا  حياتي
فلا ترحل 
ثمة
هواءُ اتنفسه
 في خشب الأريكة.
والشمس مالت على أغصان التين 
وغادرتِ  البيتَ
تاركة  لا شيء لي
 الّا بكاء الشجرة 
ونشيج ثمارها
 في الظلال. 
،
- الجدار الثاني  ...
الآن
تلفّتنا معا
تنفسنا معا
هناك في أخر الطريق
وهنا في اول الطريق ،
أنظارنا
 لا تترك المشهد 
لماذا تهربُ عيناك ؟!
ماذا رأت ؟
 أيّ الطرق توصلني إليك؟!
 يا أنت.  
واية باب أطرقها لتفتحها لي ؟
أنا ممحونة بك
 وعلى ظهري سياط صحراء غضب
من نهار طويل
وليل اطول...
.

.

.
..
العراق...... امل عايد البابلي
Reactions
مناديل القلق
الموسوعة العراقية الكبرى

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent