recent
أخبار ساخنة

تداعياتُ الدَلالة و الأسلوب عند قصيدة ( أمير الكون " علي " )للشاعر * جبار الكوّاز *قراءة_ ياسر العطية _

هذا ماكتبه الصديق الشاعر والناقد المميز(ياسر العطية) عن نصي المعنون( سيّد الكون عليّ)فشكرا جزيلا له وامتنانا عميقا وهو يسبر اغواره بجمال روحه وعمق وعيه ودقّة تأويله ارتباطا بالرؤية الكلية للنصّ..
----------تداعياتُ الدَلالة و الأسلوب 
عند قصيدة ( أمير الكون " علي " )
للشاعر * جبار الكوّاز *
قراءة
_ ياسر العطية _
:
مَن سَبَرَ أغوار الشِعر و النثر ، وعرف أسرارهما ، كانا أمامَه طريقين سالكين يوصلان الى هدف الشاعر و غاياته ، وليس أدلّ على ضلوع الشاعر بالجنسين كديدنه في الاستشهاد بشيء من عيون الشعر العربي _ والتضمين و الاقتباس مِن الخَبر ، و السيَر ، و الحادثات ، مايوطّد بنية النص الموضوعية و الثقافية ، و يوازن بين مكوناته الدلالية ،، وقلّما تتوفر هذه الثنائية بين محترفي الفعل الشِعري و مَطبوعيهِ ، قديما و حديثا ، فنحن اذن بصدد : قراءة أنموذج من نصوص شاعر + مثقف كبير ، خبرَ الأدب كفن _ و التاريخ كوثائق و مضامين تنتظر مَن يصوغها في عقود الشِعر ، وينظمها نصوصا تجمع بين الفِكر و الجمال :
( هم يحسدونك في علاك و انما 
متسافل الدرجات يحسد مَن علا !
أو :
( عقيل بن أبي طالب ٠٠
صفّين ٠٠
دومة الجندل ٠٠ / وول ستريت ٠٠ !
*
المفردات و الجمل لا تُفَسِّرُ بعضها بعضا أِلّا بأيحاء مِن الشاعر و بدفع مِن سلطتهِ التأويلية و مقاصده و رؤاه ، والنصوص عند الشاعر الكواز تتشكلُ بحذر _ مِن الغموض و مجانيّة " التقنّع " كمآ لدى البعض _ و منافحة " المتلقي " على اختلاف و تفاوت درجة الفهم و الإستقبال، ، مع الاشتغال على فنّية " التراسل الحضاري " بين الواقع الحاضر _ والماضي الغابر ، في مقارنات تنويرية حادّة الوخز و التنبيه :
( أسَمَعَ روّاد " وول ستريت "
قصّةَ خَصف نَعل الأمير ؟!
أسمعَ أمراء " روتشيلد "
حكايتك مع اليهودي ؟! ٠٠
* اعتمدت القصيدة دلالة رمزية لحادثة انسانية ضاربة في العمق التاريخي : ( العدالة ) في فكر و عمل الإمام علي (ع) و جدليتها ، ودروسها التي بدأت بشقيقه الفقير و الضرير عقيل بن أبي طالب ، ابّان حكم الإمام و سلطته على بيت المال ٠،
( كان قطيع الرأس في أكياس أمراء المال ،
وكنّازي الذهب و الفضة 
وحين صرخ عقيل صرخته 
تهاوت أممُُ
واسودّت وجوه ٠٠ ) !
و يقترب نص " أمير الكون _ علي" فنّيا و معالجة و جمالا _ من نص ( جون ٠٠ و الأمير ) للشاعر كاظم الحجاج ، مع ان الشاعر الكواز و منذ بواكير أعماله ، لم يجعل يدَ النص / الشِعر "مغلولة الى عنقه ولم يبسطها كل البسط " ،، فيما ألِفَ المتلقي : التاريخي و الثقافي و الاجتماعي و الديني و اللغوي و( المسكوت عنه ) من مكونات نصوص الكواز وارشيفه الفكري والثقافي ، فاللغة وحدها بحسب النقد و رؤية الشاعر _ بكل قواميسها و مدارسها و لهجاتها ، لاتعطي انزياحا شعريّا أو بنيةََ موضوعيةََ دونما خليط من تجربة الشاعر / كأنسان / وصراعاته مع الحياة ٠٠٠٠٠  
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
ياسر العطية 
17/7/2021
google-playkhamsatmostaqltradent