recent
أخبار ساخنة

الخضر والملاءات /عباس خلف عباس

" الخضرُ  والملاءات "

يكويني الأنتظار ..
على ضفة نهر النار الأحمر ..
وارتعاشات الخوف من القادم
تحيلني رمادا أسود ..
أعرفه ذلك الصالح الذي غاب
من شدة يأسه .. لن يعود ، تقول الحكاية
أو .. يعود ، يقول قلبي الناطر .
أنثرها كل يوم بقايا أحتراقاتي
يستقبلها الماءُ ببرود ..
تشاطرني البكاءَ عيونُ الضفاف ..
وتبيضُ عيونُ اليأسِ بداخلي ..
ولا قميصٌ يرمى .. 
ولا حكايةُ عودةٍ تؤجل قيامتي ..
و"الخضر" مازال يراقب الجروف ..
لينقذ الغرقى .. 
ويلمُ شموعَ الأمهاتِ الثكالى ..
أويستمعُ الى أغاني  الملاءآت ..
بأذني عاشقٍ يترقبْ الخطى الوئيدة .. أو ربما 
أويتعقبُ قطراتِ الأنوثةِ الحالمةِ المتساقطةِ من أرتجاجاتِ الجرارِ
بينما يراقصُ القصبَ الريحُ الشمالْ ..
ليغوي الحالمين بالانتحار ..
وتبدأ الحكاية ...
.... هو وطني ..
ذلك المتناقضُ، المتأرجحُ بين الماءِ والنارِ وأطرافِ أرديةِ العجائزِ وهي تقصُّ حكايات الجنْ على مسامع الصغار ..
-أرقدُ مرتعشا من الخوف ..
-أصمُ آذاني .. أسمعُ، لا أسمعُ، أتخيلُ الحكايةَ أصيغها من جديدْ ..
أرى كلَ شيءٍ في الضبابِ يطيرْ ..
أرواح القرابين وهي  ترفرفُ ك "الجليلو "
على سطحِ الماء ذلك الفضي الأصم..
-كركراتِ أطفالِ المزابل !
دموع َمن ليس لديه أبْ .. في ليلةِ العيدِ الكاذبْ
أرى جبالاً من الذهب تغادرُ أرضَ السواد، الى عالم أكثر زَحمة ..
فراشاتٍ هَدَدَتْها الأرملةُ السوداءُ بالأنقضاضْ ..
أوتاراً غادرت العيدان الى مزابل التأريخ ..
أغانٍ أسيرة رفوف النسيان ..
كلَّ شيءٍ أراهُ في غياهبِ القلق ..
وروحي لما تزل .. 
تتأرجحُ تحتَ ظلالِ
الأماني ..
.. / 16 / 6 / 2016الوصي شوكة ...
الهوامش// 
* "النهر الأحمر" - هو دجلة الخير هكذا يسمى محليا ..
* "الچليلو " - حشرة ترقص فرحةً على سطح الماء في وسط وجنوب العراق ، رغمَ عمرها القصير القصير
google-playkhamsatmostaqltradent