recent
أخبار ساخنة

لا تزرع في عواصفك الذبول ..... عبد المنعم القريشي

لا تزرع في عواصفك الذبول
عبد المنعم القريشي 




لا وقت لاستبدال عاصفة بأخری
لا وقت للاحلام تهبط من مهاميز الكلام
جهز الحواة علی الحقيقه
هبط المغني في الحطام
فابحث . . . لعلك في الركام
تجد الحقيقة والحياة
واخرج ، فما في الليل متسع لضوئك
ها أنت ، 
          قبل تفتح الصبح الخجول
قد كنت تبحث في دفاترك العزيزة عن دليل
ها أنت ، 
          تزرع في عواصفك الذبول
لا وقت لاستبدال وقفتك النبية بالتراجع
لا وقت لاستبدال رأسك .
للبحر قد ذهب الجميع ،
وكنت -- سيدهم -- ، 
فجاء البحر معتذرا لانك لم تبايع .
دهاليز 
هذا ما نعرفه 
عن الضوء الخافت
عندما يتحلل
الی تعب في المخيلة ،
بعيدا . . . 
عن اعادة الصورة
المرسومة بغير اتقان
لمستقبل الشارع
الضائع في غيابة الجب
غرف مجنونة
فضاءات 
من الرؤوس الداكنة
تسير بمحاذاة الحياة .
المدينة نائمة في فم عنكبوت
وغناء المصابيح 
خيبات توقظ الموتی
أي قرف أسود 
تبثه حناجر التاريخ ؟؟
أمن أجل تائهين ،
 يحلمون بالبكاء 
أم من أجل مجانين
ينفخون بأبواق المأساة ؟؟؟
هم . . . في منتصف السواد
 يحنطون الفرح
ويقذفونه في زوايا مهملة 
يسجنون البهجة في علب جاهزة
ويقذفونها . . . خلف أسوار الحياة 
أوه . . . 
الحياة علی بعد سماء
والموت أقرب من بوصة
( أفلام هندية ، وغير هندية )
لقد أشعلوا الحواس
خلف الفوانيس
ثم ساروا . . . 
متجهين الی المصيبة 
حاملين . . . 
قلوبهم اليابسة .
كل شيء يتهاوی
مثل طيارة ورقية
أكلتها الرياح
أهذا قدرنا لا يتزحزح ؟؟؟
أيها القدر . . . أيها الصخرة النافثة السواد في أعمارنا
متی أقطع حبالك 
وافك ارتباطك الجحيمي
مع حياتنا ؟؟؟
كم تمنيت أنني ما ركضت وراءك
ما ركضت خلف نيران هامدة
لكنني . . . ياللمصيبة !!!
ركضت . . . وركضت ،
وحينما وصلت . .   تعثرت بخرائط الوهم
ياليتني ، رأيت ظلي
يتبختر في زهوه
ياليتني ياأهلي . . . لم أر الارض
نائمة قرب سرير الغرباء .
------------------------
(*) الانتقال من "نا"الجماعة الی"ت"الفاعل مقصود في القصيدة .

google-playkhamsatmostaqltradent