recent
أخبار ساخنة

أفتراضيات غير مقنعة/حبيب النايف

افتراضات غير مقنعة 
في الصباح 
استيقظُ مبكرًا 
اطلُ مِن النافذةِ 
شجيرات الوردِ التي تمنيت أنْ أزرعَها في الحديقةِ 
اشغل نفسي الاهتمامَ بها 
اتصورُ الوانَها ،بيضاء ،حمراء صفراء ،الوانًا اخرى 
لم احسنْ تسميتَها،
افتح النافذةَ كي استمتعَ بالعطرِ التي أظنُ أنه يفوحُ من زهوري المفترضة، 
تفاجئُني رائحة الدخانُ المنبعثة من حركة السياراتِ ،
التي تمر مسرعةً في الشارع الممتدِ بالقرب منا ،
والصدى المنعكسُ من حركة اجنحةِ العصافير التي لم ابصر منها شيئا سوى عراءِ السماء وخيطِ النظر الممتدِ من عيني باتجاهِها ،
انادي باعلى صوتي على شغالةٍ
لم اتعودْ التعاملَ معها (الا ما اشاهده في الافلام العربية )
الجدارُ المنتصب امامي 
يحجزُ الصوت ،
يردُه على اعقابهِ، 
احس ببلاهة افكاري 
احاول ترميمها بالنسيان ،
صوت امي الذي يتردد مع صلاة الفجر 
لم احسّ به 
الانشغال الذي لازمني 
وانا اقلب افكاري بكل الاتجاهات لفني بهالة من الشرود ،
حملني معهُ لسرابٍ،
تهتُ فيه 
استديرُ للجهة الاخرى ،
افكر ان انقل سريري بالقرب من المكتبة 
كي اختارَ ما يروقَ لي من الكتب 
لاقرأ وانا مستلقي على ظهري 
كما يفعل بطل الفلم الذي عرضته دارالسينماالوحيدة في مدينتنا 
والتي اختفت الان كظلٍ، 
الريمونت كونترول 
أدمنت اصابعي اللعب على ازرارهِ
عندما اقلب القنوات الفضائية 
التي مللت من تكرار وتفاهة برامجها ،
تارة اضجر مما اشاهد ،
واخرى ادير ظهري ابحث عن فسحةٍ 
كي استرخي معها 
لاستمتع بما يعرض واختلي بنفسي حتى لايراني احد ،
احاول اقتلاع هكذا افكار من راسي 
ونسيان ما يذكرني بها ،
لانها غير مقنعة 
الخيال الذي يصورها لي ،
اتمنى الابتعاد عنه والجري وراءَ المعقول ،
كي اعيشَ الواقع الحالي بتفاصيلهِ المملة ،
حبيب النايف/العراق /الناصرية
google-playkhamsatmostaqltradent