recent
أخبار ساخنة

أول محلة متخصصة في قصيدة النثر؛ نشرا وبحثا ونقدا . افتتاحية رئيس التحرير الأديب جبار الكواز

تكتسب مجلة(وتريات قصيدة النثر) بعددها الاول هذا موقعها المميز بوصفها اول مجلة عراقية اعلنت تخصصها بقصيدة النثر- نشرا وبحثا ونقدا واعلاما ودعما-..وهي اذ تخطو خطوتها الاولى المشبعة بروح شجاعة ومقدامة فانّ مؤسسيها يدركون حجم المهمة التي اضطلعوا بها امام كم من الاتهامات التي واجهه منجز قصيدة النثر وحجم سوء الظن الذي يصدر عن انوات تؤمن بالثبات والجمودية والتقديس والسكون وتحارب كلّ حركة يقوم بها ا لمحدثون باتهامات ما انزل الله بها من سلطان. وهي -الوتريات -تشكو بقوةٍ وأسىً حجمَ الواهمة التي ركبها بعض الادباء والشباب منهم باستسهال كتابة قصيدة النثر والمتابع لذلك يرى في كل انحاء المعمورة هذا التسابق الفج والساذج في كتابتها دون ان يراعوا علوم اللغة كشرط اساس في كتابة الشعر بوصفه فنا لغويا اولا ونحن في وتريات قصيدة النثر لا نريد ان يجعل الآخرون هذه النصوص السيئة المنتشرة افتراضيا وواقعيا أنموذجا بحثيا لإلحاق الضرر بمنجزاتها الفنية المميزة والراقيةعلى مستوى الافراد او الجماعات..ترى لماذا هذا التوجه الذي اختصت به هذه المجلة؟ أهو تحدّ للاخر ؟! ولا اظنه هكذا...ام نزوة عابرة للتعبير عن احلام موؤدة في لا شعورهم؟! ولا اظنه كذلك ايضا..أليس لبروز قصيدة النثر عراقيا وعربيا على مستوى الطباعة والنشر والمساهمات الاخرى في الاماسي والدوريات الثقافية مضافا اليه حجم المعاناة التي تواجهه النصوص في المشاركة والنشر في زوايا ثقافية كثيرة محلية وعربية هي دواعٍ حقيقيةٌ للمبادرة في اصدارها.؟!..ربما يظن البعض انّ قصيدة النثر قد تجاوزت مديات الانموذج الشعري العربي بقوة انتشارها سهوا وتلفيقا وهذا لا يعني اننا في موقع نتشابك فيه مع النصّ الأخر بقدر ايماننا ان الواقع العربي أوجب الايمان باهمية الحداثة الابداعية لنكون في وسط الرؤية الفنية الكونية مساهمين وداعمين ومحققين بعضا من اهداف هذه الحداثة ابداعيا واجتماعيا ونفسيا وثقافيا ولهذا فهي دعوة منا لنقف بقوة في دعم هذه الدورية التي ستكون صوتا ابداعيا حقيقيا في التعبير عن هواجس المبدعين الحداثيين جميعهم بوصفهم مثقفين فاعلين في صنع الابداع والجمال في الحياة ولو حاولنا ان نضع تصورا اوليا عن ماهية قصيدة النثر التي بشّر بها الشاعر الفرنسي(بودلير)في ديوانه(أزهار الشرّ)الذي صدرت طبعته الاولى في العام(1857) وانعكاسات رؤية الناقدة الفرنسية في كتابها المعروف عن قصيدة النثر الاوربية(سوزان برنارد) فاننا نقع وسط حيرة كبرى تستدعي منا ان نجتهد في كتابة نصّ يستفيد من ألتقانة الاوربية ومشاغلها الفنية والفكرية ومشبّعا مشعّا بواقع خاص يختلف عن واقع الإنموذج الاوربي الشائع..هل يتحقق ذلك وننقذ نصوصنا من تهمة الاتباع ونبتكر نصّا جديدا مستلا من مجموع المنجزات الابداعية العربية سابقا وحاضرا ليشكل هويته الثقافية مجاورة للهويات الثقافية الاخرى التي تفوقت وما زالت تتفوق علينا في الرؤية والمنجز...هذه الدورية التي تعكس روح الشجاعة التي امتلكها مؤسسوها ستكون نقطة الارتكاز الاولى في ذلك وهي بلا شك لا يمكن لها ان تحقق شيئا ملموسا ومقبولابغير دعمكم ومساهمتكم برؤاكم الفنية والفكرية التي لا غنى لنا عليها...
معا لبداية مشرقة في حياة قصيدة النثر العراقية العربية وهي تحمل روح الواقع الاشكالي الذي تعيشه وسط محن تتشظى كل حين...ومعا مع مجلة وتريات قصيدة النثر بصمة حداثوية جادة تحمل رؤية الواقع ورؤيا القادم بقوة الوعي وستشهد لها الايام قوة مبادرتها وسلامة توجهها واننا لموقنون...
google-playkhamsatmostaqltradent