recent
أخبار ساخنة

حوار وتريات مع الشاعر والصحافي منذر عبد الحر ... حاوره الصحفي جلال طالب

الشاعر والصحافي منذر عبد الحر
وجدت القمة لدى المبدعين الذين يمتلكون تجربة يعبرون عنها بصدق فني، وهم يحملون هما ثقافيا وابداعيا حقيقيا، واجدهم متطابقين انسانيا وابداعيا
حوار: جلال طالب عبد حسون
التطور الحاصل في التكنلوجيا والتي جعلت من التصريحات الكثيرة مساحة للبعض لكي يكتب ما يريد، حتى ضاعت المعاني الجميلة والحبكة العالية في تناول الشخوص والأسماء.
منذ سنوات طوال لم أقرأ هكذا إجابات حقيقية وصريحة وتصل الى القلب مباشرة كما ورد في حوار الصحافي والشاعر منذر عبد الحر.
الاسم الكامل: منذر عبد الحر عباس 
التولد والمدينة: البصرة في ١٣ /٥ / ١٩٦١
السيرة العلمية: خريج المعهد الفني في الناصرية 
بكالوريوس إعلام جامعة بغداد 
بدأ الكتابة والنشر عام 1979 
صدر له:
* مجموعة شعرية بعنوان "قلادة الأخطاء" صدرت عن دار الأمد للنشر عام 1992
* مجموعة شعرية بعنوان " تمرين في النسيان " صدرت عن مطبعة زياد في بغداد عام 1997 وحصلت على جائزة الدولة للإبداع في الشعر في ذات العام.
* مجموعة شعرية بعنوان "قرابين" صدرت عن دار الشؤون الثقافية العامة في بغداد عام 2000
* مجموعة شعرية بعنوان " قرابين العش الذهبي" صدرت عن دار الزاهرة ضمن إصدارات بيت الشعر الفلسطيني في رام الله – فلسطين المحتلة عام 2001
* مجموعة شعرية بعنوان "شجن" صدرت عن دار الكرمل في عمّان عام 2001
* مجموعة شعرية بعنوان "على حصان خشبي " صدرت عن دار الشؤون الثقافية العامة في بغداد عام 2010
* مجموعة شعرية بعنوان " أعمل الآن قرب مقبرة " صدرت عن دار الشؤون الثقافية العامة في بغداد عام 2013
* مجموعة شعرية بعنوان " صديقي الأمل" صدرت عن دار الجواهري في بغداد عام 2015
* مجموعة شعرية بعنوان " أنا سيزيف السعيد" صدرت عن دار المثقف عام 2019
* مجموعة شعرية بعنوان (مطر صاعد إلى السماء) عن منشورات احمد المالكي عام ٢٠٢٠ 
* رواية تحت عنوان " زائر الماء" صدرت عن الاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب في دمشق عام 2005
* رواية تحت عنوان " طقوس الإثم" صدرت عن دار شمس في القاهرة عام 2012
* رواية تحت عنوان " غناء سري " صدرت مؤخرا عن دار المثقف للطباعة عام 2018
* صدر له كتاب بعنوان: (غناء الجرح في فضاء المعنى) إشارات ثقافية وقراءات نقديّة في الشعر الحديث من إصدارات دار المثقف للطباعة عام 2017
* له في مجال المسرح مسرحيتان من المونودراما
الأولى بعنوان " أعشاش" عام 1995 .
الثانية بعنوان "غرقى" عام 1996 .
* له في مجال التلفزيون مسلسلا من ثلاثين حلقة عرض في قناة الحرية الفضائية.
* له عدد كبير من الدراسات والبحوث الخاصة بالأدب الحديث.

* له أيضا قصيدة بعنوان "نشيد الصحافة " لحنها الفنان علي خصاف و تنشد في افتتاح كل فعالية تخص الإعلام والصحافة.
* كتب عشرات التحقيقات الصحفية المتنوعة ونشرت في الصحف والمجلات العراقية والعربية.
* كتب عشرات الدراسات والبحوث الخاصة بالصحافة المرئية ونشرت في مجلات وصحف كلية الإعلام في بغداد.
* له عدد من البرامج الثقافية الإذاعية والتلفزيونية
* كتب عنه الكثير من النقاد العرب والعراقيين.
* شارك في مهرجانات أدبية وثقافية عديدة في العراق وخارجه, كما مثل العراق في عدد من المحافل الثقافية
* عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق أمين الشؤون الثقافية من عام 1992 حتى 2003 .
* عضو نقابة الصحفيين العراقيين.
* عمل في الصحافة منذ عام 1984
* يعمل الآن مدير تحرير جريدة الدستور.
*رئيس تحرير جريدة الاتحاد الثقافي التي تصدر عن الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق
أنا شخصيا أتمنى أن أتعرف على أ. منذر عبد الحر بقلم منذر عبد الحر؟
لي ولادتان، وعمران، واسمان ومدينتان.... 
فقد ولدت في قرية الإذاعة في قضاء أبي غريب غربي بغداد... 
لكنني سجلتُ في قضاء المدينة شمال البصرة 
سجّل تاريخ ميلادي في هوية الأحوال المدنية يوم ٣ أيلول عام ١٩٦٠
بينما انا ولدت حسب الورقة التي كتبها والدي رحمه الله تعالى، ومازلت احتفظ بها ليلة السبت ١٣ من أيار عام ١٩٦١
الاسم الأول الذي أطلق علي كان لقمان 
فيما اسماني جدي منذر 
تعرضت لميتة حقيقية وانا في الثامنة من عمري حيث غرقت في إحدى سواقي قرى البصرة، وتحول البكاء على جثتي إلى فرح وزغاريد بعد أن عطست باكيا، لابدا حياتي من جديد 
عشت حياتي في أكثر من مدينة. 
فقد درست الأول الابتدائي في مدرسة جسر ديالى الابتدائية جنوب بغداد 
فيما درست الصف الثاني الابتدائي في قرية الخاص التابعة لقضاء المدينة شمال البصرة 
وعدت لإكمال الدراسة الابتدائية في جسر ديالى، حتى الصف الثالث المتوسط، حيث اكملته في محلة الجمهورية في محافظة البصرة، ثم دراستي الاعدادية الفرع العلمي في اعدادية الجمهورية للبنين 
قبلت حسب القبول المركزي في المعهد الفني في الناصرية، ثم التحقت بالخدمة الالزامية، التي تسرحت منها عام ١٩٩٠ لأكمل الدراسة في كلية الإعلام جامعة بغداد، 
نشرت اول قصيدة لي عام ١٩٧٩ في مجلة ألوان اللبنانية 
ونشرت اول موضوع صحفي لي في جريدة القادسية عام ١٩٨٤
هل تحب الكتابة عن مختلف الموضوعات الثقافية أم أن ثمة زاوية تستهويك فتكتب عنها؟
الكتابة الصحفية تأني وفقا لمتطلبات العمل اليومي في الصحافة، وهي حرفة امارسها منذ سنوات طويلة، وكتبت في المجالات كافة، ابتداءا من التحقيق الصحفي والتغطية والحوارات والأخبار والعمود الصحفي وحتى الكتابة الساخرة، والنقد المتنوع، اما الكتابة في المجال الثقافي، فأعدها عملي الأساسي الذي أجد حريتي فيه كاملة واظنني أقدم ابداعا لا بأس به.
انا لي إشارة ثقافية أسبوعية بدأت في كتابتها في جريدة الدستور منذ عام ٢٠٠٩ وحتى الآن، وكذلك لي عمود فني في ملحق الفن، اسميته على ورق الورد، وانا تواصلت بكتابته أسبوعيا منذ عام ٢٠١٠ وحتى الآن
اما ما أحب كتابته فهو الكتابة في الأدب والشأن الأدبي
كم رافقت المشهد الثقافي العراقي؟ أين وجدت القمة؟ وأين وجدت الضعف؟
سؤالك هذا بثلاثة مستويات سأجيب عنها تباعا، الأول انا رافقت المشهد الثقافي العراقي متابعا منذ سبعينيات القرن الماضي، لكنني صرت قريبا فاعلا فيه منذ التسعينات وحتى الآن، بحكم عملي في الشأن الثقافي، سواء في الصحافة الثقافية من خلال عملي محررا في جريدة الثورة في مسؤولا للقسم الثقافي في جريدة القادسية، وكذلك عملي في دار الأمد للنشر، الذي أنشأته القاصة والكاتبة الفلسطينية الراحلة حكمية جرار، وكذلك موقعي في المجلس المركزي والمكتب التنفيذي في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق سنوات طويلة، هذه النشاطات جعلتني قريبا متفاعلا مع الشأن الثقافي، عارفا ازماته وايجابياته وامراضه أيضا، ولي وقفة في هذا الشأن ستطول لأنها تفصيلية.
ثانيا وجدت القمة لدى المبدعين الذين يمتلكون تجربة يعبرون عنها بصدق فني، وهم يحملون هما ثقافيا وابداعيا حقيقيا، واجدهم متطابقين انسانيا وابداعيا
اما الضعف والنكوص والاحباط فوجدته لدى الأدباء الفاشلين. فتراهم حسودين حاقدين متذمرين ينالون من كل نجاح، ويحاولون تهديم اية تجربة حقيقية، وطالما اعتصموا بتجمعات وتعكزوا على أسماء لها شانها وتجارب لها وقعها، ولكن أكثرهم كان يتوارى حين يصل إلى طريق مسدود.
هل تكتب جميع أنواع الشعر العربي؟ وماذا عن قصيدة النثر؟ 
 نعم انا اكتب جميع انواع الشعر العربي، فقد بدأت بكتابة القصيدة العمودية، وكتبت قصيدة التفعيلة ثم قصيدة النثر، وانا شخصيا أؤمن بفكرة ان على الشاعر ان يجيد كتابة كل أنواع الشعر العربي، كي يعرف البقعة الخاصة به والتي يبدع فيها أكثر من غيرها، وانا اخترت تجربة قصيدة النثر، رغم اعتراضي على تسميتها، لكنني كتبت ضمن فضائها حتى صارت المهيمن على جميع مجموعاتي الشعرية. اما عن تجربة قصيدة النثر، فهي إن كانت مكتوبة وفق الفهم العميق الواعي لهذه التجربة، فإنها تمثل الشعر خالصا، اما الركام الهائل من الخواطر والنصوص البائسة التي لا هوية فنية لها، فهي بعيدة عن جوهر قصيدة النثر التي اتحدث عن النموذج المتقدم منها، وهي عند عدد قليل جدا من الشعراء، لا كما يرى البعض.
من هم أصدقاؤك من الشعراء؟ 
هذا سؤال أجد في اجابته احراجا لي، فأصدقائي كثيرون وهم رائعون جدا، وأستطيع القول ان كل شاعر حقيقي هو صديق لي. 
الى أي جيل ينتمي أ. منذر عبد الحر من الشعراء؟ 
يقول عني النقاد والمتابعون انني انتمى إلى جيل الثمانينات الشعري، اما انا فأرى قضية الأجيال الشعرية غير دقيقة، لكنني أستطيع القول انني نشأت وسط اسماء مهمة كان الشعر هاجسا وشاغلا لهم، واذكر بعضهم ممن كانوا معي في اعدادية الجمهورية للبنين وهم توفيق حنتاو ومنصور مذكور ورعد رحمة السيفي وغيرهم، ثم فيما بعد الشاعر العذب ركن الدين يونس، الذي كان معي في ذات الوحدة العسكرية حيث عشنا تساؤلات شعرية وفكرية عميقة، وانتجنا نصوصا لها أهميتها الفنية في تجربة كل منا.
هل تؤيد من يقول إن الصفحات الثقافية في الصحف العراقية التي تصدر هي العمود الفقري للصحيفة؟
 بصراحة، كان الرأي السائد في الصحافة هو ان هوية الصحيفة تكمن في صفحتها الثقافية، وهي فعلا العمود الفقري لها، اما في الوقت الراهن، وبعد أن صارت بعض الصحف بعيدة عن المهنية والحرفية والتقاليد الصحفية الحقيقية، فقد ابتعدت عن هذا القول، فلا يوجد كتاب معتمدون يكونون سمة لصحيفة دون غيرها، ولا يوجد توجه ثقافي واضح للعديد من الصحف، التي جاء الكثير منها من أجل أن تحصل على فرصة عدد من الإعلانات التي تغطي مصروفها وتوفر ربحا ماليا لرئيس تحريرها، الذي هو في الغالب شخص شبه امي، حيث يكلف كاتبا محترفا بكتابة موضوع معين له، اما باقي المواد فهي منتزعة من الانترنت، لتكمل الصفحات التي تخلو من الإعلانات، اما الطباعة والتوزيع فهو مما يسمى المضحك المبكي، فبعد ان كانت الصحف تطبع كمية تقترب من نصف المليون نسخة، صارت الصحف اليوم تطبع ٣٠٠ نسخة او اقل احيانا، حسب حاجة المعلنين لها. تحت هذا التشخيص، كيف تكون الصفحة الثقافية فاعلة مؤثرة؟
هل ثمة ثورة أدبية من حيث التأليف والكتابة والنشر؟
 ومن فعل هذه الثورة اليوم؟ زمن الثورات انتهى، ليس على الصعيد الأدبي وإنما على الاصعدة كافة، حتى السياسية منها، هناك فوضى وحيرة وأحيانا تخبط، ولا غرابة في ذلك حيث العالم سريع التحول وقد حصلت فيه متغيرات حادة جوهرية، لذلك يبقى الأدب والنص الأدبي خيار شخصي يتبع للموقف الفكري والفني للأديب، لقد كانت ثورة الرواد، السياب ونازك ومن معهما آخر الثورات، اما ما تبع هذه الثورة فهو من باب التمرد والتغيير والبحث عن الجديد، وهذه الأمور حدث بعضها على شكل فورة عابرة لتتلاشى سريعا، اما تجربة قصيدة النثر فلم تكن ثورة بقدر ما هي افصاح عن اعتراض فني على النص التقليدي، والخروج بالشعر من قفص الشروط التي صارت مزمنة.
  ماذا عن اتحاد الادباء والكتاب في العراق؟
 الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، تسلمت القيادة فيه كوكبة رائعة من المخلصين المتفانين بعملهم من أجل خدمة أدباء وكتاب الوطن، وقد قدموا نشاطات مشرقة اثبتت حرصهم على النهوض بالأدب العراقي الرصين ورفع القيمة الإنسانية والاعتبارية للأعضاء كافة، ولي الشرف في ان اكون معهم عضوا في المجلس المركزي، لذلك أحيي هذا الاتحاد الباسل وقيادته الرائعة.
هل أنت صحافي؟ أم شاعر؟ من الأقرب الى نفسك؟
 انا شاعر بالموهبة والتخصص الأدبي، لكنني اعمل في الصحافة، كل مجال أقدم فيه عطاء مقنعا هو قريب إلى نفسي لحظة إنجازه، لأنه وليد لحظة توتر كل أحاسيسي، ولحظة انتمائي الحقيقي للهاجس الذي يجتاحني.
ماذا عن القصائد الشعرية التي تتناول الممنوع من الموضوعات؟ أو من المفردات؟ وباعتقادك أين يريد أن يصل شاعرها؟ 
ليس هناك ممنوعات في اي موضوع يتناوله الشاعر، والنص الناجح هو الذي يرتفع فنيا بالتعبير كي لا يكون ممنوعا، واعني بهذا الابتعاد عن التصريح المباشر الذي قد يستفز الآخر، سلطة او مجتمعا، لأن الشعر الحقيقي هو الذي يبتعد عن القول السائد الصريح الذي يقتل الشعرية، لذلك لا ممنوع في النص الأدبي الناجح، هذا على صعيد الموضوع، اما المفردات الواخزة غير المحببة، فأنا أرى استخدامها آتيا من باب الاستعراض والاستفزار لا أكثر، فبإمكان المبدع ان يستبدل المفردة غير المقبولة بمفردة أخرى لا مشكلة فيها، اما أين يصل شاعرها، فهو يستجدي بها تفاعل بعض المنفعلين من القراء، مع اعتذاري عن هذا الرأي القاسي، الذي لا أجد بديلا غيره.
أين تجد دور وزارة الثقافة في تفعيل دور المثقف ومتابعته؟ 
اي وزارة؟ واية ثقافة تفعلها الوزارة؟ مع اعتزازي ببعض المسؤولين فيها، انها غير معنية بالفعل الثقافي، فهي كيان محاصصة، لا مشروعا ثقافيا واضح المعالم فيها، وهي عبارة عن حزمة أزمات صغيرة وممارسات بعيدة عن الفعل الثقافي الحقيقي الجاد، ولك أن تسال المعنيين عن خططها لتصل إلى إجابة مؤلمة.
 أي القصائد أقرب الى قلبك؟ ورأيتك ترثي شعرا أسماء بينكما فارق عمري كبير! 
هذا سؤال من شقين أيضا، واجابة الشق الأول هي ان قصائدي كلها قريبة إلى قلبي لأنها أنجزت في لحظة صدق انتمى إليها، لذلك تكون القصيدة الأخيرة هي الأقرب إلى القلب كونها الأقرب زمنيا في إنتاجها، اما المراثي فلا اختارها لأنها ردود أفعال انسانية وعاطفية اعيش تأثيرها علي، واجدني سرعان ما انجزها نصوصا، بعيدا عن الاعتبارات الأخرى، اما كون المتوفى الذي أوجه رثائي إليه قريبا من سني ام لا، فهي قضية لم أفكر بها ولم أضعها في حساباتي، لأن الموت لغز لا يعرف عمرا محددا، ولا شخصا دون غيره.
هل فعلا قضية النقد والنقد الآخر تخضع للمجاملات؟ أم أن ما ينشر نقدا اليوم هو حقيقة؟
 بصراحة لا يوجد لدينا نقد أدبي حقيقي، وهناك القليل من الامكانات النقدية في وسطنا الثقافي، لأن معظم ما يكتب من مقالات تحت لافتة النقد، هو عبارة عن كتابات انطباعية بسيطة ومنها ما يذهب إلى شرح النص وتفسيره، وهذا الأمر ليس نقدا علميا حقيقيا، اما المجاملات والكتابات المأجورة فهي للأسف كثيرة وقد اساءت بشكل فاضح للأدب والثقافة بعمومها.
  ماذا عن إصداراتك الشعرية؟ 
اصداراتي الشعرية لا تتوقف طالما هناك إمكانية ان أقدم المزيد، ولدي غير المجموعات المنشورة أكثر من مخطوطة شعرية ونقدية وكذلك رواية جديدة، فأنا رغم انشغالاتي العديدة، إلا انني مواظب على العطاء الأدبي، لأنه يمثل وجودي وطمأنينة نفسي، لذلك اتواصل بالعطاء واستثمر اي فرصة مناسبة لطباعة الجديد من مخطوطاتي المؤجلة.
 ما هي المحددات التي تجعل من الشاعر رقما متميزا بين الكم الهائل من الشعراء اليوم؟ لا توجد محددات ثابتة في جعل الشاعر رقما مهما بين اقرانه، سوى عاملي الصدق والجدية، فهما اساس نجاح المبدع الحقيقي، والإصرار عليهما يجعل الشاعر متقدما على غيره من الشعراء، هذان العاملان مضافان بالتأكيد لموهبة الشاعر وعمق وعيه وفهمه للتجربة الشعرية.
ما هي مناسبة كتابة (نشيد الصحافة)؟ 
  نشيد الصحافة جاء بتكليف من الصديق الصحفي المتميز سعدي السبع حين كان امينا للسر في نقابة الصحفيين العراقيين، حيث اتصل بي وقال أريدك أن تكتب نشيدا للصحافة، واريده ان يتحدث عن التحديات والمصاعب التي يواجهها الصحفي العراقي في عمله اليومي، وكذلك عن الشهداء الذين قدموا أرواحهم الطاهرة من أجل نقل الحقيقة، قلت له هل كلفتم أحدا غيري، قال لا لم نكلف سواك، قلت له إذا كنتم قد اقمتم مسابقة للاختيار فأنا لن أشارك، قال لي لا ليست هناك مسابقة وأريدك ان تكتب النشيد، وهكذا خلال يومين كان النشيد مكتوبا وقدمته للصديق السبع، وبعد مدة أبلغني بأن نشيدي هو الفائز! فقلت له ألم تخبرني ان ليس هناك مسابقة، قال لي لم أخبرك لأنني اريد مشاركتك، وهكذا تم اعتماد النشيد نشيدا للصحافة العراقية بعد أن تلم تلحينه بشكل رائع من قبل المايسترو المبدع علي خصاف.
هل أنت مع النشر الالكتروني اليوم وبواباته الكثيرة التي صنعت مثقفا وشاعرا بلا مشاركات حقيقة؟ 
لست مع النشر الالكتروني غير الخاضع للمعايير الفنية في تأشير قيمة النص وصلاحيته الفنية، لا أعني هنا الرقابة، بل تقويم النص كما كان الأمر مع الصحف اليومية والصحف والمجلات المتخصصة، ان يخضع النص لقراءة المحرر المختص، ليعطي رأيه فيه، ثم يأخذ طريقه للنشر، اما النشر الالكتروني بعمومه فهو غير خاضع سوى لمزاج منتجه، وأحيانا يظهر للعلن بأخطاء فاضحة ومستويات هزيلة، لكني مع المواقع الإلكترونية التي تعاين النص وتخضعه للقراءة قبل نشره ليكون صالحا من جميع اوجهه ولا خلل فيه.
  ماذا عن وتريات قصيدة النثر؟
 وتريات قصيدة النثر موقع إلكتروني متميز، وانا أحيي القائمين عليه، لجديتهم في التعاطي مع التجربة الأدبية وتقييمهم التجارب والنصوص التي تقدم ادبا رصينا،. وانا أحيي نشاطه الذي لم يفتر ولم يهدأ بل بقي حيويا متواصلا فاعلا يثري الساحة الثقافية بالعطاء المتميز. 
 ماذا تمنى منذر عبد الحر يوما أن يحقق من إبداع ولم يشأ الزمن له ذلك؟ 
بصراحة لم اتمنَ أمنية أدبية، لكني اطمح دائما أن أكون بمستوى حسن الظن عني، لذلك لا اتسرع في نشر أي نص قبل أن اخضعه لأكثر من مراجعة، اما ما اتمناه بشكل عام فهو أن يتعافى الأدب، وأن يحقق الادباء استقرارهم النفسي والحياتي ليبدعوا أكثر.
ماذا تقول لمن يشق طريقه نحو الثقافة والشعر والكتابة؟
 اقول له: لا تستعجل الظهور، ولا تستعجل النشر وكن صادقا جادا بتجربتك، ولا تسعَ إلى ضوء او منصة، دعمها ياتيان إليك، ويجب أن تطّلع على كل التجارب التي سبقتك، ولا تفكر في أنك وصلت إلى مبتغاك فالطريق طويل شاق يتطلب منك الصبر والتسلح بأدوات سليمة صالحة.

google-playkhamsatmostaqltradent