recent
أخبار ساخنة

أيامنا الماضية/المحامي حبيب النايف

أيامنا الماضية 
عندما اختلي بنفسي
أتذكرُ أيامَنا الماضيةْ 
وما يدورُ فيها ؛
الازقةُ الضيقةُ 
تحنو علينا 
كُلّما اشتدتْ الريح 
والمطرُ  يربتُ على ابوابِ بيوتِنا المتهالكةْ 
ليمنحَها الامانْ ،
بالرغم من  بساطةِ الحياةْ 
وضعفِ الحالِ الذي رافقنا
كانتْ البهجةُ تغمرُنا 
لنشعرَ بلذةِ الوقتِ ،
ونعدُ السنينَ باصابعِنا 
كأنَّها لعبةٌ نمارسُها للغوايةِ 
ونكايةٍ بالمللِ الذي يحاولُ استدراجَنا لليأسِ 
لكن دونَ جدوى ،
الفرحُ الخافتُ الذي كنا نبصرهُ يَرتسمُ على
وجهِ امي،
مهما حاولتْ اخفاءَه 
يَمنحُنا فرصةٌ للعبثِ بما يدورُ حولَنا 
والتسلقِ على اكتافِها بدون خوفٍ ،
امي التي لم تفارقنا 
على الرغم من  رحيلِها المبكر ،
الذي  حرمنا من تقبيلها لنا 
كما  كانتْ تفعلُ  سابقًا ،
كلَّ يومٍ،
قبلَ ذهابِنا  للمدرسةِ وعودتِنا  مِنها   ،
مازالنا نحتفظُ بما يجعلَها قريبةٌ من ارواحِنا 
حد الالتصاقْ ،
باحةُ البيتِ القديم
التي تحفظ 
الكركراتِ ،
والضجيحَ ،
والمشاكساتِ اللذيذةْ 
تدرج ذبولها 
حين ودعت الاحبةَ بالتعاقبِ ،
بعدَ اتساعِ الحياة ومشاغلِها 
والانشطارات التي حدثت في العائلةِ الواحدة 
حيثُ المنافي اخذت البعضَ 
والبعضَ الاخرْ التَهمتْهُم الحروبُ 
وماتبقى إنشغلَ 
باعدادِ مايتيسر لهُ
كي يؤمِنَ بيتًا
يأويه مع عائلتِه الصغيرةْ
التي تُعتبرُ امتدادًا للعائلةِ الكبيرةِ المتشظيةْ 
لاجزاءٍ أصغرَ منْها ،
هكذا تتعاقبُ الاجيالُ 
كَما الفصولْ
وتظلُ دورةُ الحياةِ مستمرةً بالدورانْ 
تَتخطى ما يُعرقِلَ حركتَها 
لتحافظَ عليْها  من الإفولْ ، 
حبيب النايف / ناصرية /العراق
google-playkhamsatmostaqltradent