recent
أخبار ساخنة

التماثيل تتجول / سلام صادق

التماثيل تتجول ليلاً في حدائق المستشفيات
سلام صادق 


اقاتلُ من خلال الزجاج الشفيف الهواء ودم العابرين غبارُ أعاندُ تأويله وأحنّط وجهي اصابعي تسدل الستائر دون فضاء كاذب ودموعي تسّاقط قدامي كغيوم مطحونة يلملمها الله في حضنه كما التراتيل يمنحها لفقراءٍ مفؤودين لايلزمهم غفران تحت جلدي مهرج عنيد مولع بالجهورية والرنين يعلق النياشين على صدر الثرثرة واجراس خيبته على جنازة نبضي ويمتطي وريدا نشرت جنوني عليه ليوازن هذيانه في توتر دمي فأعتلي منبر صمت يتكدس تحته النعاس والاقاويل لو كنت متاكداً من ان صلوات العميان تصل ما نثرت عيوني لؤلؤاً مغشوشا في بئر من الريبة ! لايسبرها غير قمر كفيف ونجمة بيضاء فارقها الرفيف كغرّة امي سأشرب راح راحتي المقطوعة في قفازها منذ شتاءٍ ماضٍ وحين تجف ارمي بها في وجوه المترنحين أو عيون القتلة الفقراء صامتون وبعد طول سكوت يقولون وداعاً يلوذون وراء واجهات الزجاج البخيل بأذيالٍ متآكلةٍ وباعٍ طويل وكم يغبطهم شغب الكلمات على رزانتهم وراء الطاولات فهم لايتنفسوا غير ضباب الغياب ليروق محيّاهم ولا ينغمسوا بغير نبيذ الجراح لتشربهم حمرة الخجل أصابعهم ملساء طويلة اغصان خريف تهزّ الفراغ توميء للاشجار بان تتعرى باكراً لخداع الربيع



هزائمهم بالجملة وانتصارهم مرة لاغير
أهواؤهم ظلال حذرة تطالع وجهها في مرايا النار ومستحيلهم صخور الاقاصي المرنة في غواية الصلصال حياتهم سلسلة من صدأ النسيان مرمية على رمال الخوف كعمود فقري لسمكة قرش هرمة اغفلها الصيادون خمسون عاما من البحر صديقهم مرض جدير بالاحتفاء به او باطلاق التأوهات عليه فهم لايصفقوا عادةً لغير دمهم الخاص يصبغ الحدائق بالارجوان او يسدر في ردهات تدوزن نشيجهم الرهيف بفولاذ الرغبة في الاستمرار وإذ تضيق مساحة احتمالاتهم الأوسع باجساد رغباتهم المحمومة ينشرون جنودهم من جراثيم العافية
يقاتلون تحت راية الندم الأكيد يتتلمذون على يد الخطأ والمصادفات ضيعوا عيونهم بين حفافي الجرح وابجديات الفجيعة عن الشعر والاصدقاء
مشغولون في فحوى امتزاج العناصر وتشابك الجهات جنوبهم اجنحة من نار الاساطير و من رماد الله اخضرا يعفر الاشجار
شمالهم تخوم من تَلامس الصخر والسحاب الفقراء صامتون وان نطقوا قالوا :وداعاً بينما الموت مدفع صديء رابض على سطح مستشفى لاطيور في حدائق المستشفيات فقد أخلت مكانها للانين
google-playkhamsatmostaqltradent