recent
أخبار ساخنة

معرّاة القلب

معرّاة القلب 

الهواء حين تنزله السماء
ساخن في صدري المتيبس
يجعلني ..
أشعر أن هناك رجلًا مهموما يدير وجهه نحوي
أشعر بالحزن حيال تلك الرؤيا
فأخنق بالهواء
كهالة حمراءُ في أوردتي التعبى
حين تلتف وتدور
من رسغي الى فمي 
ويختفي الدم شيئا فشيئًا 
ها أنا
وحدي مجدداً
أشاهد تلك السماء
مصحوبة بنجوم تربت
على اظافري
ورائحة الليل وهي ترطب الشوراع 
أشاهد تلك النجوم
تمد اصابعها إلى حنجرتي 
لتقول : تعالي وشاهدي
كيف يمكن لكويكبات صغيرة
أن تبدو في هذه الضآلة اثناء غيابك
فقط
فهي وحيدة مثلي 
صامتة 
وناطقة مثلي ايضا
كلّ منّا يرمق الآخر
في مدار مختلف
وانا أقول
لعيني العاريتين والشاحبتين 
: أستطيع ان ارى
رجلًا يدير وجهه لي
ونجومًا تصنعها شرارتي منطفئةً
وقمراً كان هنا راقداً جنبي يوما 
أستلقي
أستقبل
كل الايدي التي تُمدّ اليّ
رموشي فابللها 
بصلاة عشية، تتبدل بها الأسماء 
وصوت بعيد.
،،

كان يا مكان
رجل يمشي بحذاءِ عائلته
أشاهد نورا أصفر
حائرا في كبد الصحراء
: (ولعلي آتيكم منها بقبس)
يسقط القمر في البرج
يخبرني احد ما انه كان احمر
أقسم انه شديد البياض
بعيني العاريتين
أراه..
يسقط الى اسفل 
في القعر
الرجل يتوجه إليه بقدمين حافيتين
يتحول القاع الى وادٍ ضيق
أشاهده كيف ينزل الجبل
: (فجعله دكا، وخرَّ موسى صعقا)
والقمر والنعلين
والجبل الذي تحول الى بحرين
والنجومٌ قليلة الوهج
والسماء ذات النار
تئن في رأسي
أمُد يدي لاستقبل جميع الصدقات
جميع الهدايا
كل الهدايا 
أسرابٌ في قفص
أنا وحدي
جثةٌ
معرّاة الفخذين
معرّاة القلب.
،،

والقصة لا تريد ان تنتهي.

رجل يدير وجهه نحوي
اشعر بالحزن حيال ذلك
أثبّتُ كتفي على الارض
وأنظر اليه
كيف يمكن لرجل بدائي
أن يجبرني على كتابة قصة نبيّ
في أسطر تقف الآن على عظامه
وهو ميت في سفر الخروج؟
كيف يمكن لرجل بدون قلب
أن يجعلني افتح عيني
أمام الضوء مباشرة
في حفنة من الرمل
تسيلُ داخل الساعة؟
.
.
.
.
..... أمل عايد البابلي 

* نص منذ آدم الأول يكتب نفسه على جدران الخليقة والتأريخ يحدثني عساه أن يسمعه أحد .
Reactions
معرّاة القلب
الموسوعة العراقية الكبرى

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent