recent
أخبار ساخنة

قراءة في قصيدة الشاعرة هدى هرمي/تونس/بقلم الناقد ياسر العطية

اشياء من لحظة القراءة ، في
( جهة فارغة  ) !
قراءة في قصيدة الشاعرة هدى الهرمي/ تونس ٠
_ ياسر العطية _
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
تماما  ، في لحظة صعود النص، أردتُ القول: هكذا يتشكّل الشِعر  ، أو هكذا يستأثر الشاعر بالمساحة الكافية لتموضع الجملة و ارتكاز المفردة، لتأخذ الاشياء محلّها و دورها  في المتن النصّي،  و قبل ان أقول( هكذا تومض القصائد ) صَعَدَت الجملة لتكون قبالتي على الشاشة الصغيرة، لعل الشاعرة الهرمي لم تكتفِ بحصّتها، فاستعارت من حصة القارئ ما يوشّح عملها بالمزيد مِن قوس قزح الشِعر، وليس بما ينفخ بحجمه من اللغة المشاعة للجميع ٠،
فالجهة الغارغة ٠٠ قد امتلأت بالأحاسيس المتماسكة قبل الكلمات،  اذ بدأت الشاعرةُ التصويرَ _ بالمفارقة :
( تنزلق الأماكن 
وأنا لا اتحرّك قيد شعرة  / في عالمِِ مرتعد )
، نعرف ان الانسان/البطل ، هو الذي يتحرك، والأماكن على حالها ٠٠!
وهنا لتلقي/ الشاعرة  ، قلقها على الأماكن، الوجود  ، برؤية أنّها ليست المسبب لذلك القلق  ، بل هو( العالم المرتعِد  ) !
و٠٠ لم تأت الجُمل _ بمحمولاتها المفارقة و المطابقة مبهمةََ يلفها الغموض،  بل جاءت ألِقة، نابضة، و متعالقة، لتشكّل مضمونا شعريا متكاملا  :
( أشيح بوجهي عن النزق القديم ٠٠
اغزل خرائطي المزعومة 
بين اوتاد يعلوها القلق ٠٠
بينما اصابعي تشير الى جهة فارغة ٠٠) ،
ولتوصيف الألم و المعاناة  ، و تضمين مرارة الحياة  ، تتسائل  :
( هل تنسحب الغشاوة 
لأقلّب عيني في تلال الفؤاء 
واشجاري الغريبة/ المائلة في النهر؟؟
فهي تريد ترميم أوراق اللوتس، وانبعاث حكمتما و جمالها السرمدي، بما تمتلكه من(سماد اخضر) تختزنه في الروح و في الضمير الانساني المكافحين أبدا  !
من اجل مواصلة الحياة، واستبصار معطياتها القادمة:
( ثم اعدو مع الريح 
واخبئ ظلالي في خوذة الشِعر )!
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
ياسر العطية 
2021
google-playkhamsatmostaqltradent