recent
أخبار ساخنة

أودّ لو انفلت مثل سمكة ........... كرار سالم

 أودّ لو انفلت مثل سمكة


أودّ أن أقفزَ
خارج أسوار ِ قَدَركِ
أتركُكِ وحيدة و بائسة
كأيٍ صحراءَ
تعوي فيها الريحُ و الرمل
تنبت مِن حولكِ أشجارٌ كثيفةٌ
من اللامُبالاة
تُحنّطكِ الرتابةُ
تقلّبكِ الذكرياتُ على سريرٍ
من الجمرعلى رأسكِ، ينهمرُ
سيلٌ من انكساراتِكِ الجارفة
عليّ أن أهدِمَ أشياءكِ التي عشعشَتْ على شجر روحي اليابسة
أمزّق جذوري
التي تصِلني بالجزء السابع من قلبكِ
افقأ عيوني التي نسيتها على طريق إيابكِ
لكنني بكل ما أوتيت من قلقِ الهوى
أشتاقُكِ.. أيتها الطائشُة التي تشبهُني
و أودّ لو انفلتُ مثل سمكة
لأركضَ بإتجاه حضنكِ !

شَفقٌ آخر

شفقٌ آخر
مرّ محمّلا بأحزان الخليقة
بينما يُقلّب- حالمٌ مثلي
اللحظاتِ التي يستفردُ بها الربُّ
بالكون وحده أراقبها كلّما صار
مزاجُ الشمس برتقاليا و مرتبكا
و مرّ شفقٌ دامٍ
يقوم اللهُ بممارسة هوايته
في توزيع الألوان
يفصل الأرض عن السماء
بحزامٍ ضاجٍ بالحُمرة
ليتركنا ندور
في فلك التأويل أيهما أكثر حزنا
هو في سمائه؟
أم نحن: في الجحيم؟
الانكسار من طبع الظلال

الكتابةُ احتضارٌ من نوعٍ آخر
على الشاعر أن يختارَ
ميتته المناسبة
الموتُ أكثر بلاغة
من احتضارٍ طويل
يا أبناء الفاقةِ
مَن كبيرُكم ؟
الذي علّمكم الشِعرَ
إنها فكرةٌ جنونية المنشأ
القصيدةُ تأريخٌ من الوجع القديم
الشعراءُ كائناتٌ لا تعمّر كثيرا
يموتون مع كلّ وخزةٍ
من دبّوس المواقف
يقبعون في الطرفِ الآخر
من هذا العالمِ البارد
مثل جثّةٍ
بينما يقود المترفون
الحياةَ من عنقِها
كـ كلبٍ أجْرَب
أيها الشعراءُ
الذين لا تربطكم بالحياةِ
علاقة طيّبة
قِفوا منتصبين في منتصفِ العَتمة
أو منتصف الضوء
وحده الانكسارمن طبعِ الظلال..


google-playkhamsatmostaqltradent