recent
أخبار ساخنة

الأديبة حسينة بنيان... أنا من عائلة تقول وتكتب الشعر والقصة وحتى الرسم/ حوار: جلال طالب عبد حسون

الأديبة حسينة بنيان
أنا من عائلة تقول وتكتب الشعر والقصة وحتى الرسم
حوار: جلال طالب عبد حسون
المتتبع لما تكتبه الأديبة (حسينة بنيان) يلمس تنوعا في الطرح والمعنى والنوع الأدبي، وأيضا يلحظ الرثاء بارزا في قصائدها التي تكتبها، متناولة جميع أوزان الشعر وأنواعه من النثر والشعبي والحر والمقفى، فهي تؤكد في جميع ما تنشره أنها فقدت أعزة على قلبها حتى صارت قصائدها للناعين عنوان.
الالتزام العالي الذي تعيش فيه يلمسه المتلقي في كتاباتها وحتى في هذا الحوار المتواضع الذي سلط الضوء على بعض من سيرتها الكبيرة وأترك لكم الحكم في ذلك.

الاسم الكامل: حسينة عباس بنيان
التولد والمدينة: ولدت في بغداد كاظمية ١٩٥٦ وانتقلنا الى بابل عام ١٩٦٠ لظروف عمل الوالد حيث كان عسكرياً.
السيرة العلمية: اكملت مراحلي الدراسية الثلاث في الحلة وقد حققتُ في السادس العلمي مرتبة الاولى على مدرستي عام ١٩٧٤ وكنتُ مقبولة في كلية الطب ولكنني فضّلت الهندسة فقُبلت في كلية الهندسة جامعة بغداد وتخرجت منها عام ١٩٧٩ وتعينتُ في وزارة الاعمار والاسكان في مديرية مباني بابل حيث بدأتُ حياتي العملية.
الإصدارات الشخصية: كتبتُ الشعر والمقالة والقصة القصيرة ونشرتُ في صحف ومجلات كثيرة أمّا اصداراتي فهي
 كلمات ما بعد الموت شعر عام١٩٩١
 سمات بابلية عام ١٩٩٩
 عراقية في سطور عام ٢٠٠٧ 
قبل ثلاث ظلمات عام ٢٠١١ 
تحت فيافي راهبات الحزن عام ٢٠١٥ 
حين الخطوات عام ٢٠١٩ 
أنا أمُّ أخيها عام٢٠٢٠
عملت محررة في مجلة نون لمدة ثلاث عشرة سنة كتبتُ فيها قصص من الواقع العراقي ومقالات واشعار.
ماذا يعني لك الشعر؟ وأي نوع من الشعر تكتبين؟
الشعر يعني لي حياتي الخاصّة وعالمي الذي أهرب اليه في أيّ وقت أحسُّ به بأني بحاجة الى الكتابة أكتب كل أنواع الشعر فقد تأثرتُ في بداية السنين التي كنتُ بها في مرحلة الثانوية تأثرتُ بقصائد المعلّقات وقصائد السياب وشعراء الارض المحتلة محمود درويش وسميح القاسم فكتبتُ العمودي المقفّى والشعر الحر والشعر المنثور.
هل تكتبين لمناسبة؟ أم إن الشعر يأتي وقت نريد؟
أنا اكتب الشعر في أي لحظة أحتاج بها للكتابة وطبعاً المناسبات تأخذ مجراها عندي وخاصة إذا كانت مؤثرة في نفسي فأكتب لفقدان أحد ما كما هو واضح في قصائدي فقد رثيتُ ولدي الشهيد علي في الكثير من القصائد المتواجدة في مجاميعي الشعرية ورثيت فقدان والديّ وأخي العالم الشاعر هاشم بنيان ورثيتُ الكثير من الاصدقاء والزملاء وكتبتُ قصائد بحق الوطن وحق المبادئ وكتبتُ برثاء الحسين عليه السلام واهل البيت عليهم السلام واكتب عندما أتألم وبمواقف كثير اكتب الشعر.
" حكايتُكِ معي
أيتها الشامخةُ
نخلتي السمراء
لم تبقَي كما أنتِ
فلقد أهتزَّ الجذرُ
وضاقَ الجذعُ
وارتجفت السعفات
وثمارُك الجذلى٠٠ماعادت جذلى"

ماذا عن الصورة الشعرية؟ هل ترافقك في جميع قصائدك؟ وما قصدتي من كل هذه الابيات الرائعة؟
الصورة الشعرية اكيد ترافقني في لحظة اللاشعور في كتابة القصيدة فأكتب ما في داخلي لأن القصيدة لا تكون مؤثرة أن لم تكن نابعة من داخل النفس أمّا هذه القصيدة بالذات حكايتك معي أيتها الشامخة فأنا هنا أخاطب النخلة في نفسي والعكس صحيح فأنا والنخلةُ توءمان كما أحسُّ بها وما أتعبني أتعبها ويبقى المعنى دليل القارئ٠ 
لماذا قصص من الواقع العراقي؟
قصص من الواقع العراقي اكيد أنا قصدتُ أن أعرضها من واقع عراقي مرير وشيء قد حدث فعلاً وطبعاً أُدخلُ على القصة اسلوبي الخاص لأعرض فيها الاحداث. 
الم تكتفي حسينة بنيان من الشعر حتى وجدت ضالتها من القصة؟
لم أكتفِ من الشعر ولكن عندما أجدُ نفسي تستطيع من كتابة قصة مؤثرة بداخلي فأكتبها لأني أجد فيها التعبير الواضح عمّا يحدث في المجتمع العراقي.
هل أن البيئة الحاضنة الشعرية تساهم في ولادة شاعر جديد من خلال تحفيز الذائقة؟
طبعاً البيئة مؤثرة وتحتضن الانسان وتؤثر به كيفما كانت فأنا من عائلة تقول وتكتب الشعر والقصة وحتى الرسم ولكنّي هذا الاخير لم أتورّط فيه اقصد الرسم فلي أخوة شعراء وقد سبقني أخي الراحل العالم والمهندس والشاعر هاشم بنيان بكتابة الشعر فهو عضو اتحاد ادباء العراق وهو بالرغم من اغترابه ظلّ يكتب لوطنه وأهله واسمه الشعري هاشم العراقي فكان متعلّقاً بوطنه وأصدر مجاميع شعرية كثيرة وعندي أخي الاستاذ جبار كتب القصة والشعر كما أنّ كل اخوتي الباقين شعراء وأدباء وكان والدي هاوياً لكتب الادب والسياسة والتاريخ وجدتي لأمي كانت شاعرة شعبية وتحفظ الكثير من الاهازيج الشعبية فأنا ولدتُ في حاضنة للأدب والشعر.

هل لك نوافذ معينة لنشر قصائدك؟ وهل التواصل الاجتماعي شجع الشاعر أو الأديب على الكتابة؟
لي نوافذ كثيرة لنشر قصائدي فأنا نشرتها منذ السبعينيات في جريدة طريق الشعب التي كانت تصدر من قبل الحزب الشيوعي العراقي في فترة الجبهة الوطنية ونشرتُ في مجلة ألف باء في نفس الفترة كما أن لدّي قصائد كثيرة نشرتها خلال هذه السنين في مجلة الثقافة الجديدة وجريدة المدى والفيحاء وجريدة البيّنة ونشرتُ في مجلة المجتمع الاماراتية وتُرجمت عدة قصائد لي ونُشرت في الخارج ومنها قصيدة في رثاء ولدي نشرتها في مجلة بسمة أم التي تصدر في مدينة نيو جرسي بأمريكا عن طريق زميلتي الشاعرة المغتربة فليحة حسن وهي نفس نشرت لي قصتي حلم في نهر بعد ترجمتها من قبل الاديب حسين نهابة مشكوراً.
طبعاً التواصل الاجتماعي من خلال الانترنيت له فائدة كبيرة في نشر القصائد والقصص وكل شيء أدبي ويساعد على توسّع القرّاء.
ماذا عن النقد؟ هل تفرحين عندما تكون نصوصك خاضعة لدراسة أحد النقاد؟
النقد الادبي أن كان بنّاءً وصادر من ناقد حقيقي فأنا أشجّعه وأفرح به لو يتناول كتاباتي ومهما كان رأيهُ لا يهم فهو يكتب بعلمية ولكن عندما يتجاهل واقصد الناقد يتجاهل مراكز القوة في المادة ويركّز على بعض السلبيات البسيطة فهذا اعتبره حرب للأدب وليس نقداً ٠٠وقد خضعت المثير من مجاميعي الشعرية اوكلها الى دراسة نقدية من قبل عدة نقّاد مما أفرحني اهتمامهم بقصائدي.
"مللنا الرثاء
لأنهُ لا يجمع الاشلاء"
هل يمكن للشعر أن يكون بلا رثاء؟
الرثاء نوع جميل وصادق من أنواع الشعر بما فيه من ألم فهو حاجة ملحّة لأديب أو شاعر متألم وهو تعبير عن الجراح الحقيقية وفقدان الأحبة كلُّ الشهداء أنتَ وكلُّ الثكالى أنا مضيتَ لوحدك حطب الرحلةَ الباهتة.
هل فعلا لك قصائد في الشعر الشعبي؟ ما حكايتها؟
الشعر الشعبي جزء من كتاباتي وأنا اكتبه دائماً في وقت أحتاج لكتابته فكتبتُ به في الرثاء والوطن وأحداث كثيرة.
مثلاً في رثاء اخي الشاعر والعالم هاشم بنيان
هاشم علم للدرب
يلتعرف اطباعه
ما يوم خان العهد
ولاأخّر الساعة
مهيوب يمشي وعدل
والخوف ما راعه
خوّة شيوعي وصلف
خطواته لمّاعة
تلمع بأعالي النجم
ما همته أوجاعه
وآخر حديث النطق
والروح سمّاعه
أمن الحزب عندي دوه
لوحضرت الساعة
ماذا عن " أنا أم أخيها"
أنا أمُّ أخيها مجموعة قصائد بها الفصيح العمودي وبها الشعر الحر والمنثور وبها قصائد شعر شعبي رثيتُ بها أخي الراحل العالم والمهندس والشاعر هاشم بنيان او هاشم العراقي كما كان يلقّب نفسه في كتاباته.
فأنا أًمُّ أخيها
كما كنتَ تلقّبني
منذُ الصغر
حين أنتظرك ساعاتٍ
وأنت تقضي مهمة الوطنية
بعيداً عن بيتنا
في حي المتقاعدين
صغاراً كنّا
والمبادئ تكبرنا
أصعدُ السطحَ
لعلّي أرى طلعتك القمرية
قادمةً 
خفتُ عليك من الطرقات
والبصّاصين
وكُتّاب التقارير وأهل الوشايةِ
لأنك كالشمس
بخطّكَ اليساري ونهجك الحرية
ووهجكَ الوطن
google-playkhamsatmostaqltradent