recent
أخبار ساخنة

الوجوه المتكررة/قاسم وداي الربيعي

داعبتُ كثيرا شتلات البرد
كما أعتدتُ أن أسميها
أشبه بزادِ المسافر حين يلوك العظام
استهلكت ساعاتي وأيامي
لم يمض اليوم إلا وأقف مثل المجنون
أسقي جذورها بعرق الجبين والانكسارات
كنت أراها ملجئي من خرائب الوجوه المتكررة
وزحام الأسماء في صمتي الأجوف
اكتفيت بها وشدني جمرها الغض
أوراقها المتدلية على أزمنتنا الجافة
خاطبتها بـــ أعذب ما يمكن أن تطلقه
حنجرة الحقول بوجهِ الفاجعة
حتى صرتُ لا أغادر نافذة الساق
أطالع أزهارها وأنا ممتلئ بالفرح
أستنشق ضجيج عطرها عن بعدٍ
حين يغيب النجم ويستفيق المجنون
دائما تأت النهايات بالرحيل
حتى تزهق روح المحطات
ينثني البطل ويكسر دم الرجولة
لا يهمني كل هذه التشوهات
التي استولت على ليلي الحجري
سأراقب في نصفي الأخر
ما يقوله فمهـــا و إصبعهـــا المقوس
أستمع وصايا آلهة الشعر المكتوبة على الألواح
سأكتم صدى الملح على جراح شفتي
لن أستعرض بطولات البعوض في خلجان الخسارة
فصحراء العرب التهمت سيرة الفرسان
وأستل الرمل الأحمر سيفه بابتسامة غامضة
فلا بأس أن أعود منحني الرحلة
تعوي قافلتي , ونعوي معا
وخلفي أشارة تلمع بوجه المجهول ..
 

قاسم وداي الربيعي 
العراق \ بغداد
google-playkhamsatmostaqltradent