recent
أخبار ساخنة

الناصرية التي في العلا... عدنان الفضلي

الناصرية التي في العلا
عدنان الفضلي
في الطريق الى الناصرية  ..
قد يصادفك مشحوفٌ، لم يكتب عليه لفظ الجلالة
إنه يعود لبوذا، وقت جاء يتعلم العزف الجنوبي، في مضارب بني أسد
نسيه عند جدتي التي، أورثتني الضلالة السومرية اللذيذة
قد .. تسقط نظراتك على أطلال بئر، تحرسه أفعى خضراء
هذا منبع الأهوار، التي سكنها شعب يتلو على نفسه فقط ..
الأبوذيات التي تكتبها النسوة، مدافة بالطين وبقايا القصب
*    *    *
ربما تسمع وأنت ذاهب الى الناصرية، أصواتاً لم تسمعها 
لا عليك      ..
قبلك تحدثت (أجاثا كريستي) عن القطارات الصاعدة من البصرة الى بغداد
وهتفت "يا الله .. يا الله حتى أصوات القطارات تتغيّر حين تمرّ في الناصرية"
*     *     *
في الطريق الى الناصرية    ..
ستجد آثار البساطيل على طول الطريق
هي ليست للجنرالات  ..
إنها آثار (المگاريد)* السومريين  ..
الذين لا يجد المخنثون، حطباً لنيران حروبهم المتناسلة غيرهم
وأينما تلتفت في ذلك الطريق  ..
ستشم رائحة شواء، تنبعث من قلوب الأمهات والعشيقات
كون نارهنً أزلية متقدة بوقود الفقد
*     *     *
في الطريق الى الناصرية  ..
يصادفك المخادعون والمخدوعون، يرفعون رايات المظلومية
ويهتفون للغرباء (بالروح بالدم نفديك ياهو الچان)
ويعلقون صور الشيوعيين والبعثيين والقوميين والراديكاليين الدينيين
لكنك سترى ايضاً المخدوعين، وهم يكنسون بقايا المظلوميات
والبصق على صور المخادعين، قبل البصق على أصابعهم..!!
*     *     *
في الطريق الى الناصرية  ..
ستلاحظ ثمة مسرى على شكل زقورة تنتصب في ساحة عتيقة
هو طريق الله الذي تسلكه الملائكة
فالرب في صومعته العليا  ..
وكلما نال منه العطش، بعث بطلب شربة من الفرات
وكلما جاسه الحنين الى خلقه الأولين  ..
أرسل بمن يأتي له بمطرب سومري عتيق  ..
يغني له " لو رايد عشرتي وياك .. حچي الچذب لا تطريه".
.....................
* المگاريد – الفقراء
google-playkhamsatmostaqltradent