recent
أخبار ساخنة

رأي الناقد العراقي الاستاذ(بلاسم الضاحي) حول نصّ(رماد الوقت)للاديب جبار الكواز.

غير معرف
الصفحة الرئيسية

----------

 الرماد / كل ما تبقى من المواد المحترقة بعد احتراقها .. ( الرماد ) بؤرة النص تشظى على امتداد مساحته هذا التمدد يقودنا الى الانطلاق في التاويل وانتاج خطاب من البؤرة نفسها واسقاط تاويلها على تشظياتها وبدءاً من العنوان ( رماد الوقت ) قلنا ان الرماد ما بقي من مواد محترقة بعد احتراقها وفي نص قرآني نجد مقاربة بين الخطابين  الخطاب القرآني ( والعصر ان الانسان لفي خُسر ) والمعنى حي التفاسير يقول الانسان عندما يولد يحدد بزمن بقاءه في الحياة قبل ان يستحيل رمادا لذا نفترض انه سيعيش 50 سنة مثلا فان اول يوم من ولادته يبدء العد التنازلي من خزينه الذي حُددَ له وهكذا حتى تنتهي الخمسين فيتحول الوقت عنده الى صفر واذا ما افترضنا ان الانسان هو موقد للوقت - طبعا بزمنه المحدد له مسبقا والذي حسب الخطاب الديني لا يؤخر ساعة ولا يُقدم فيحترق الوقت عنده باستمرار الى ان يتوقف فيستحيل الوقت الى رماد ..
ونزولا عند متن النص الذي يفتتحه الشاعر بياء النداء مخاطباً الرماد كنتيجة نهائية لا احتراق بعدها ثم يصف الرماد الذي يعني لي انه الوقت ويصفه بالذهب بالذهب لاهميته وغلاء ثمنه فمن منا لا يقدر ان الوقت من ذهب ؟ فيقول : بعد ان يتساءل  بمتواليات ولا يسال عن نتائج هي معروفة عنده تؤول الى رماد 1- غابة ظلالها قتيلة / رماد 
 2-وردة مقطوفة / رماد 
3- نص اصابعه مبتورة / رماد 
4- اوراق وقلم شاعر / رماد 
5- عود ثقاب / رماد 
6- اعقاب سكائر عشبة في قلب مجنون / رماد 
7- تراب حبيبة / رماد 
ليصل الى نتيجة نعم ( هذه الارض مأوانا في زمنين زمن الحياة بدء الاحتراق وما بعد الموت / رماد 
الموت اذن : هو رماد الوقت و( ذلك المتخفي خلف الابواب ) هو الذي يحرق وقتنا ويحيله الى رماد انه الموت ( ابونا الروحي ) الذي لا يموت فهو اب ملازم لكل كائن حي  الذي تمحى عنده كل اسرار الحياة ووهم الاسئلة .. 
نص وبوح ذاتي عفيه من العرفانية الكثير وكأني بالشاعر وهو يقف عند رماد العمر يحسب زمن الاحتراق وما آل اليه ويحسب محصلة النجاحات والاخفاقات كحصيلة لهذا الاحتراق نص تلقائي كتب نفسه دون ان يتدخل الشاعر بوعي الشاعر ليشذب ويحذف ويستبدل مفردة هنا باخرى هناك ضخ الشاعر هذا النص مباشرة منه الينا لذلك جاء طازجا سهلا لا يمتنع عن فك شفراته انه نص انساني حسب وقته بنفسه دون وجل ولا خوف ... الوقت
----------
(رماد الوقت)
يا رماد
أيّها اللامعُ كالذهب
أقول :سلاما يا رماد
فلا أسألُ غابةَ عن ظلالها القتيلة
 لا وردة عن قاطفها
لا نصا عن اصابعه المبتورة
لا شاعرا عن معنى أوراقه وقلمه
لاعود ثقاب
عن عشبة نسيت أعقاب سجائرها
               في قلب مجنون
لا حبيبا عن تراب حبيبته
هذي الارض مأوانا
و مدفن لذائذنا
وذلك  المتخفي خلف الابواب
  أبونا الروحي
وهو يحتسي خمور دمائنا
أمّا الكأسُ 
 فظلالنا المثلومة
وهي تبكي أمام قبورنا
ونحن نمحو
مِن
أسرارٍ ولادتنا
وهْمَ الاسئلة
google-playkhamsatmostaqltradent