recent
أخبار ساخنة

( حميد حسن جعفر ) ( حين ضمها إليه لم يقل لها أحبك )

( حميد حسن جعفر )
     ( حين ضمها إليه لم يقل لها أحبك )

 حين ضمها إليه لم يقل لها أحبك، 
                       لم يقل اطفئي حقولي أيتها الشجرة الرصينة، فقط شيء ما لا يشبه أي شيء اجتاح اعشابه ليبتل بالعتمة، وحيدا كان واياها، لم يسرقا لحظتهما أمام الجميع خطأ متاحا ، كانا ينفردان ببعضهما ،حينها كان أفراد العائلة لا يعاينون اخطاءنا /ذاك البياض الذي يشبه نورا كامنا في الاصلاب، 
لم يقل أي منا :أيها العائلة الفاضلة ،لتتفتح عيون الجميع، لتر ما نرى، فلا أزهار على جسدينا ، إنها البخار الذي تركناه سوية يتصاعد جمرتين استيقظتا تحت ارديتنا، 
لم نكن في غفلة من أمرنا، كل ما حولنا يبدو منتبها لما يدور، من أناس وعتمة شفيفة، و ضوء باهت، و سكون كثيف، 
هل كنا وحيدين نتسلى بآراء الواقفين خارج اهتماماتنا؟ 
نقيم من خلال اصابعنا قبابا للطيور، و كنائس للقالق اليفة، فتبدو ما نعتمر بها، كما لو كانت سحبا تظللنا بما يشبه الملاك، 
كل ما يحيط بنا كان بريئا، لا أحد يفكر بمكر، 
                                لا خديعة تهيؤنا لكي نرتكب السوء، 
لم نكن قد اتفقنا --وفق خطة غامضة --على أن نمضي خلوتنا بما يسيء للبلاد التي أنجبت ثوريين وشهداء، كما أنجبت لصوصا واقطاعيين ،
البلاد اوصتنا بأن نكون نجيبين، ،من كان يختض بين يدي صاحبه، هي الطيبة الطباع، أم انا الممتحن بها؟ .
لن اسالها عما يجري. عما يجهز لنا في السر، 
                             عما ينتظر كل منا من الاخر ،
كان الجميع كما الملائكة المغلوب على أمرها، كان الجميع تماثيل تمضغ لا أدري ماذا، و تحتسي سائلا زجاجيا، وحين افتش حناجرهم عن آراء فلا أجد سوى السكون، 
أي وحشة تتكاثر مطمئنة على سلامتها، 
حين التفت، لم أكن سواي، 
يداي خشب، وحنجرتي حجر، و صوتي يقلب أموره مبهورا بما يملأ التماثيل من ضوضاء 

حميد حسن جعفر / واسط / 3 / 1 / 2018
google-playkhamsatmostaqltradent