recent
أخبار ساخنة

نصوص الغياب ‏- ‏رعد ‏زامل

غير معرف
الصفحة الرئيسية


                         -1-
لم تكن حياتي
غير موج يغشاه  موج
فلا تسأليني عن الظلام
الذي أوصلني إلى
الظلام ...
لا تسأليني عن آخر الموانئ
فكلها محفوفة بالقراصنة
لا تسأليني عن البوصلة
فهي الأخرى
تغض الطرف عن الضياع
ولكن عن عينيك فقط
اسأليني كثيرا
فهما طوقا نجاتي
في بحر الغياب..

                            -2-
انظري إلى الحرب
إنها تشيخ
انظري .....
إنهم يتبادلون رفات الجنود
ولكن لا أحد بالذكر
يمر على دمي
الذي ما زال
يفور  على قمصان الغياب..

                                 3
على شراع غادر أبي
في الطريق إلى حتفه
على الأشرعة أيضا
غادر الأصحاب ...
كلٌّ يحمل فراشته
على يده ....
وحدي والحقائب
تفوح بالذكريات
أطوي بالكوابيس الليالي
بينما المحطات عيون
تذرف دمع الغياب..

                                -4-
كانت الأطلال بالأمس
أبوابي التي
ما أن أقف عليها
أو أطرقها بالكلام
حتى تفتح القصيدة ذراعيها
وتقول لي :هيت لك
أما اليوم فليس لي
ما أقف عليه غير المرايا
ماثل أمامها
أتبادل أطراف الدموع
مع الرجل الذي
يطالعني فيها
والذي كلما سألته:
كيف ابيضت
عيناك من الحزن ؟
يرد على :
مثلما جفت عيناك من
الذهول
وأنت تحدق
في بئر الغياب.
google-playkhamsatmostaqltradent