recent
أخبار ساخنة

مهلاً أيها الرماد /للشاعر زين العابدين يونس

جارتنا التي
فقدت أبناءها في حادث سير
ترانا كل مساء
نرش تراب سطح بيتنا القديم 
ليجفّ صباحا
فنستيقضُ
مرةً 
رأيتها
تفعل مثلنا تماما على قبور أبنائها
ظنا منها
 أن يستيقظوا دفعة واحدة عند الصباح .

&غرفة رقم ١٠
في ذكرى الشاعر أكرم الأمير 

لافرق 

أن تكون سطرا غارقا في البياض

أو مريضا
لفرط النحول تسامى
انا الذي رآك مرسوما على السرير
يتوجه إليك الآن 
كل مساء
أتصفح وجهك 
كما يتصفح الأرضَ ظلُّ التمثال 
"أزورك مشتاقا"
حاملا نحيب اخوتك الطاعنين بالجزع والحنين اليك
للمرة الأولى
أقسم بروحك وحسرتك
للمرة الأولى 
.
.
المرة التي تصافحنا مبتسمين
نعم
تصافحنا
بنفس اليد التي حملتك الى مثواك الكبير
لافرق عندك الآن 
فما عاش بقلبك الان يجالسك
يرمم ماتفرط من ملامحك الدافئة
أيها الحالم الكبير
كيف أقنع القبر أنك "أنت"
كيف وجدت "درويش"
قل له "لم أكن وحدي"
قل للسياب
أن يعود عوضا عنك
"نم يا حبيبي ساعة"
واهنأ بذكرياتك الباذخة

قلب أمك
حبيبتك
لافرق بينهما الآن
فكلاهما رحل .


&مهلا أيها الرماد
إهدأ قليلاً
ثمة شجرةٌ تحنُّ إليك أغصانها
أوراقٌ تترقب انتشارك برعب
إنتبه قليلاً
هناك غصنٌ طليقٌ في الأعالي
يرى جلاداً ويشتهيك لعينيه 
هناك فرصةٌ للخلود
أيها الرماد


$رُمح

كلما
بلغ الهواءُ سن النقاء
أرى نهرا صغيرا
يمرّن أرنباً على ضفتيه
أطفالٌ مشجعون من بعيد
سماءٌ
 تمارس زرقتها بعينِ فتاة 
 عجوزٌ تؤنب مغزلها القديم هناك
كلما أزاح رأسه عن الخيط قليلاً
عذراً أيها النهر
أيتها العجوز ، الأطفال
لاتثقوا بهذا السفح أبداً
البراكين
طعنةٌ من الأسفل .

زين العابدين يونس
العراق /البصرة
google-playkhamsatmostaqltradent