recent
أخبار ساخنة

الشاعر حسام نوري السراي ... نعم أقرأ لغيري. حوار: جلال طالب عبد حسون

الشاعر حسام نوري السراي ... نعم أقرأ لغيري
  حوار: جلال طالب عبد حسون
    عندما تتواضع أمام مفردات القصيدة، تجد لها متعة في المعنى وتكاملا في الروح، والديوان الشعري إن كان لك أو لغيرك هو أمانة يجب عليك أن تتبناه بكل ما أوتيت من حبكة ولغة، والشعر عند الشباب هو فعالية تقف عندها الدهشة لترسم مسرحا من الوعي.
الشاعر حسام نوري السراي حاورته فوجدت فيه من جمال إجاباته ما سرني أن أنقلها اليكم كما هي:
الاسم الكامل: حسام نوري عزيز السراي
التولد:1990محافظة ذي قار
السيرة العلمية: دبلوم طبي / إدارة مستشفيات /الجامعة التقنية الوسطى/شهادة خبرة في الأمراض غير الانتقالية TOT /شهادة خبرة في الإدارة والقيادة وأخرى في دليل إدارة المراكز الصحية / منظمة USIAD الامريكية.
السيرة العملية: موظف حكومي في وزارة الصحة العراقية.
المؤلفات والمطبوعات: (وُلد توّاً) مجموعة شعرية /العراق ٢٠١٨. منشورات أحمد المالكي، (مجانين ١) مجموعة مشتركة /مصر ٢٠٢٠. (٥٠ مبدعا عراقيا /انطولوجيا٢٠٢٠.
الشاعر حسام نوري السراي أي نوع من الشعر تكتب؟ وأيهم الأقرب اليك؟
) أنا أكتب كل ألوان الشعر (القصيدة العمودية، التفعيلة، قصيدة النثر.
رأيتك كثير النشر في الصحف! هل أنت مع ترويج الشاعر لشعره بكثرة؟
طبعا لا اعتقد أنك ستختلف معي إن قلت لك بأن الزمن الذي نعيشه الآن هو زمن السوشيال ميديا والعوالم الافتراضية التي أصبح كل شيء فيها خاضع لسرعة الانتشار بطريقة تنافس مذهلة جدا.. إذا لابد للشاعر من طرح نفسه بقوة ومواكبة الأنشطة الأدبية الاخرى لكن ليس بطريقة فوضوية كالتي نراها اليوم حيث ملء الوسط الثقافي وخصوصاً الأدبي بصحف ومجلات ووكالات غير رصينة لم تكن على مستوى معتد به لتعزيز ورفد الوسط الأدبي بنتاج حقيقي.. مما جعلني أركن للتوقف عن النشر هذه الفترة وتحري النوع الحقيقي من بين كل هذه المؤسسات ووسائل الإعلام الإلكترونية بجميع أشكالها.. أما فيما تقدم من سؤالكم فهو مصداقا لرأيي، الذي أعتقد أن لابد من مثابرة الشاعر لطرح نفسه بكل الوسائل دون الانسلاخ عن هويته الأصيلة (قراءة تراثه والحفاظ على إرثه الماضي).. الكثرة في النشر ربما تسبب قتل روح الشاعر الإبداعية فالشعر ليس عمودا صحفيا في جريدة ما.
هل إصدار الديوان بالنسبة للشاعر – هم – أم أنه متعة؟
الهم الحقيقي هو أن تكون حقيقي.. عندها ستكون أنت كتابك الأول ومنجزك الدائم. إن كان للشعر متعة فهي أن تقترب من قلوب الناس ويكون لك مكانا في رفوف مكاتبهم..
كيف بدأت شاعرا؟
لم أعرف الشعر إلا حين سمعت صوت أمي وهي تُغدق مواويلها في روحي وتتعالى من حناياها آهات تسرهن تارة وأُخر اخرجتهن ليسهمن في إرضاعنا عقائد الطهر والنقاء والكثير من الألم.. عند إذٍ بدأت شاعراً.. 
كيف تتولد القصيدة لديك؟ هل لك طقوس تختلف عن الغير؟
حين تظمأ ذاتي تتولد القصيدة.. اوراق قديمة وجراحات شائعة عندنا واسم حبيبتي وأحياناً شيء من الليل.. طقوس تجدها ملازمة لي.
هل أنت مع جلسات الشعر؟ ومع المهرجانات والندوات الشعرية؟
أجد الجلسات ممتعة، المهرجانات والندوات محطات جميلة أنا مع إقامتها لكن بدون نسخ هويتها.
نرى البعض موجودا في أغلب المنصات الإعلامية! وبعضهم لا يكاد ينشر حتى! ما المقياس للقائمين على تلك المنصات في تقديم أحدهم وتأخير الآخر؟
المنصات الأدبية برأيي هي متطلب رسخته ضرورة -الوباء-بشكل كبير. لا توجد برأيي معايير واضحة لاختيار شاعر دون آخر سوى ما اعتدنا عليه من بعض الأمور المتعارفة كالشهرة والعلاقات.. وحتى لا نبخس حق البعض هناك من يرغب بدفع عجلة الإبداع ويسلط الضوء على مستحقيه. الكثرة من عدمها لا تعني بالضرورة مشكلة إذا ما توافر الحس الأدبي الخلاق.
وماذا عن العدد الكبير من الشعراء والأدباء؟ هل تراها ظاهرة صحية؟
تلك ياصديقي رغبة احتملتها الصدور لفترة طويلة أن نكون شعراء حقيقيون! إنه حلم. لكنها المعايير هي من أُصيبت بالعمى حتى توالد من الوهم، الوهم تلو الوهم ... وصار الشعراء بعدد رغبات الخلق.. حتى اختنق الشعر..
هل أنت مع النقد الذاتي ونقد الآخر؟
نعم.. أنا مع النقد الذاتي. نقد الآخر.. يجب أن يتدخل الاختصاص هنا وإلا فلا قيمة له، ربما يكون مشروع هدم لا أكثر أو إطراء فارغ.
أين يجد حسام نوري السراي نفسه في هذا العالم الشعري المزدحم؟
أجدها عندما أكون متمردا على الأنساق النمطية القديمة (في قصيدة النثر).
هل تقرأ شعرا لغيرك؟ ما هو المعيار لانتقاء دواوينك المفضلة؟
نعم أقرأ لغيري.. لكن ليس كثيرا، اختار من الرواد ما يلامس شغفي وأجد فيه جمالا لم يكتشف، وأعماق لم تسبر اغوارها بعد..
ألا ترى أن قصيدة النثر سحبت البساط من شعر التفعيلة؟
ربما تقصد بسحب البساط هو الانتشار وكثرة الإقبال الابداعي على قصيدة النثر.. بلحاظ ذلك نعم، أما إذا التفتنا لتأصيل جذور هذا الجنس الأدبي هناك مشاكل عديدة تواجهه إذا ما قورن بقصيدة التفعيلة.
لو منحتك ورقة رسم وألوان كيف ترسم لي المشهد الثقافي من وجهة نظرك؟
قد لا أغادر اللونين الأسود والرمادي.. مع بعض النقاط من اللون الابيض.. عربون أمل.
هل نشاطات السراي تقتصر على الكتابة أم لديه مساهمة في ادارة منتديات أدبية معينة 
أعمل الآن في وتريات قصيدة النثر .. المشروع الشبابي القادم بقوة لاستقطاب الشباب المبدع والذي يديره الشاعر المائز الحسين بن خليل الحلي وبرئاسة الاستاذ القدير جبار الكواز، والمرتبط بالاتحاد العام للأدباء في العراق .. 
وعضوا في هيئة تحرير الموسوعة العراقية الكبرى التابعة لنادي وتريات نفسه .

نصوص: 
بيننا.. كل ما لدي من بعد 
فاختر ما تشتهيه.. من نسياني
****
جولتنا في هذا الفناء.. بركة تعج بضفادع الوهم
نشبه بعضنا حتى عند الحديث عن الأغصان 
فالأصوات طرقات توصلنا لخطايا موحدة
*****
شعوري بالغ الضجر
يسير وأقدامه.. طويلة  
يا لَـ التعب.
**
أخفيك في شراهة الوجع 
زهرة يانعة.
وعلى جنون الطرقات احتسي ذكراك الباقية

مخضبة هي أوقاتي 
واندفاعي في عميق السبات صدفة لاهية 

اتوارى خلف ستار الصمت، ساهي اليد
وأحتسي فناجين القهوة الباردة،
لأستنشق عطرك من بين ثناياها 
ياضوء الليل الذي ينمو بين أكتافي.
google-playkhamsatmostaqltradent