recent
أخبار ساخنة

الكتابة بشعرها الذهبي ... علاء حمد

الكتابة بشعرها الذهبي
..............
إنّ من أغنى حقول التجربة الذاتية في الكتابة، عملية توظيف الأحلام، والتي لاتنفك عن التأويل الإبداعي، فالأحلام التي تمرّ علينا غير متشابهة، وهي تعد من المواد الخام غير المطروقة؛ فالمراقبة التي يراقبها الشاعر ليست انتظار الحضور الكتابي، وإنما انتظار لحظات المغامرة الكتابية والتي تفقد الشعور المباشر وتقودنا إلى مبادئ لامحدودة، ومنها ترجمة الأحلام وتأويلها حيث يكون الشاعر أحد أبطالها، أو تظهر المكونات الفنية ذات التأثير العالي من ناحية تركيب الجمل الشعرية وكيفية استجابتها للرغبات الكامنة (( وقد فهمنا الأحلام بوصفها تلبية خيالية للرغبات اللامعقولة، وخاصة للرغبات الجنسية التي تكونت بالأصل منذ الطفولة الأولى ثم لم تجد سبيلها إلى التحوّل إلى تكونات ارتكاسية أو تصعيدية- ص 65 – اللغة المنسية، مدخل إلى فهم الأحلام والحكايات والأساطير – اريك فروم – ترجمة: حسن قبيسي )). حيث أنّ البطل الجمالي يكمن في هذه المساحة التي تتكون من الأحلام. وتُعد الأحلام مادة غير مألوفة، وهذا ماتبحث عنه الشعرية؛ والتي تنقلنا إلى لغة متحررة من العوائق والتقليد، فتحرير اللغة من تحرير الخيال، وبما أنّ الخيال بطبيعته يكمن في التحرر والانفتاح، فتتبعه اللغة الشعرية أيضا بالتحرر والانفتاح، وكذلك الذات الحقيقية التي تؤدي قيمتها العليا في الثقل الشعري للنصّ.
........
......
من كتاب الكائن النصّي..
علاء . ح
google-playkhamsatmostaqltradent