recent
أخبار ساخنة

النهج الأسلوبي في بناء النص المفتوح عند الشاعرة ناهد رحيم رشم ( اسماء علي ) في ديوان بوح على قيد الاحتضار....

النهج الأسلوبي في بناء النص المفتوح عند الشاعرة ناهد رحيم رشم ( اسماء علي ) في ديوان بوح على قيد الاحتضار....

مقدمة 
جمل شعرية فائقة التركيب ، أوصاف سلوكيات رسمت بشكل جميل ورائع، خبرة في سبك الحرف والمعنى، انتقالات مبهرة وتظادات أروع داخل ضمن تركيبة مثيرة للجدل ، استخدام سبل الإبداع داخل الجملة الشعرية ، تشتغل على تكثيف الشطر الإبداعي، تنتمي الى مدرسة الحداثة من حيث التكوين المعرفي في مجالات النص النثري وكيفية البناء السيمولجي وذلك بالاعتماد على زمكانية الحدث ، تنتقل بك حيث أجواء المتعة والاثارة في نقل هيبة الصورة وتشعرك بالنقاء الإبداعي ضمن مفاهيم جديدة ترتقي للمستوى العالي من رسم وبناء هيكلة النص والاعتماد على الاستعارت الغزلية القريبة إلى الايروسية المبطنة في معاني مختلفة ، تكتب قصيدة النثر بأسلوب مدهش تجعل من المتلقي لايترك صغيرة ولا كبيرة إلا وقف عندها وتلك الصفة تجعل من الشاعرة صادقة الاحاسيس الايجابي ، تعتمد على تشكيلات متنوعة في سلم الترتيب العام، مستخدمة طريقة الجذب اللاإرادي بأساليب السهل الممتنع فتجعل من القارئ أسير افكارها 
استخدمت الشاعرة عدة أساليب ..

١_ التكوين الحسي 
تمتلك الشاعرة كل الانفعالات الحسية في عملية الطرح الواقعي المبني على مصداقية اظهار تركيبة التكوين الذاتي في نقل أحداث النص بطريقة تحليلية متسلسلة في إدراج ورسم التنقلات النوعية الفكرية ، بشكل حقيقي وتقديم الفكرة المبطنة والتي تحمل مضامين سيمائية ترتقي للمستوى العالي من البحث والمعالجة ببناء عملية الاختيار الحسي ضمن مؤشرات تأويلية من خلال الحروف الدالة على الخبرة الكتابية ،في عملية بناء الصور الفنية المتكاملة ضمن مساحات جميلة بتحولات انزياحية ، ترتكز على التحولات الصورية داخل القيمة الاعتبارية ضمن تجليات مثيرة تحمل صيغ معيارية غاية في عملية التحولات الكبرى بالتدوين، والتي تثير القارئ شيء من الدهشة وجمال التداول المعرفي 
هنا تتلمس قيمة التكوين الحسي في قصيدة/ طلاسم حب
لملم جراح عرشك الراحل/ أنهى حفل تتويج معاركك الفاتحة/ أطوي سجلاتك بوحي هزائمك/ ابعدها واستبق خلف الأصداء/ حرر حروفك المسجونة بين اطلال الخيبات/ حلبات السباق/ ما عادت تطرق خطاك / لاتستعين بما لايرجو سعادة لك ممزقة انا وتائهة/ بين طفولة هاربة / وشيخوخة طارئة / تنضج الأفكار بوجه مفترق...
هنا كانت الشاعرة تستشعر ما يدور حولها من ارهاصات انفعالية حيث تشعر في التسويق والتيهان فرسمت الصورة المرسومة خلف المعنى ، بأسلوب مدهش 

٢_ الرؤية الفلسفية داخل عمق الجملة المتناسقة بناءا على نضوجها الذاتي باختيارات استعارية وتأولية تعتمد على وضع الصور الشعرية في قوالب ابداعية تعود الى ماتملكه من حرفة فطرية وبأسلوب يخضع للحكمة والدراية بكل محتوياته العلنية ومايخفى خلف الصدور واستخدام الجمال الفلسفي ضمن كارزما نوعية .... المخفية تحت الضغط الانوي وكيفيةمعالجة الأشياء بأسمائها بطريقة تحليلية ...

هنا نشعر ماكتبته في النص ( ايها الغريب ) ص ٩١) باسم ( ايها الغريب ) 

رسالتك الاخيرة قتلتني/ برودة الحروف / عكرت صفة غيبوبتي الحالمة / سأدونها ذكى تافهة العبارات/ امزقها على عتبة قداس النسيان/ أعلن الحداد على اقلامي/ بين إدراج ثقل الضياع ...... 
فكان اختيارها الرائع في اخذ بعض المفردات الجميلة والتي تحمل مكونات نفسية...( قداسة النسيان ) ( ثقل الضياع) ( برودة الحروف ) 

٣_ السيمائية الواضحة وكيفية وضع الأحداث الزمكانية وتحولاتها الواعية التي تتعلق بالقيم الإنسانية والوجدانية واعتمادها على الطاقات الإبداعية بفك كافة الطرق المعقدة إلى وضع حلول جلية داخل النص ... كما أنها اعتمدت على العلامات والأشكال الصورية داخل برواز النص المفتوح المعرفي من ناحية التكتيك الشعري المهم، وانطلاق التحرر من قيود نحو فضاءات رحبة في قوالب الارادة المسبقة لفك الاشتباكات اللغوية المتمظهرة في ديناميكية الحدث بشكل منفرد من خلال الضغط على الفكرة لبناء نظام جديد للقصيدة..واستخدام مفردات بلاغية رائعة / ( بصيص أمل في ملاحم سمراء / قبل روحي اراه مترنحا بين طرق مشردة، ص ٨٧ من نص ( وهج ليل) كما وردت في نص ( امراءة ضد الانكسار ) حيث وجدت جمل شعرية اكثر واقعية ( الون دنيتي بألوان الأساطير ) (انسج خيوط الهواء برداء التوهج) ص ( ٥٥) 

٤ _ التركيبات اللغوية ضمن المجموعة 
هنا اعتمدت على وضع بعض التركيبات المرتبطة دلاليا مع كيفية مزج اللغة المرنة بأسلوب( السهل الممتنع ) للوصول إلى اكبر عدد من القراء وتلك مسؤولية الشاعرة في كيفية التعامل المعرفي مع اللغة والتحولات التي طرأت على تلك المسميات إلى فضاء اكثر اتساعا وانتشارا وذلك لارتباطات وثيقة تعتمد على توقيت الجملة الشعرية ورسم الدهشة المطلوبة في كينونة الارتباط ، 
وأخيرا اقف متحيرا أمام تلك الهالة الكبيرة من الضوء ربما يعمي بصيرة أفكاري لهول ماقرأت من مقطوعات شعرية عزفت بشيء من البلاغة و الإتقان بأسلوبية قل نظيرها وكأنك تذكرنيي بخطابات مازالت ماكثة في خوالد العقول وهطول من كلمات تؤجج فينا نوازع الكتابة والتوثيق، هكذا حينما كتبت الشاعرة بقوالب تذهل العقول والمدركات في نصوص كبيرة آثارت عندي فضول التساؤل ....
ورغم تواضع الدراسة النقدية لكن وفاءا مني لوعد قطعته على نفسي ....

رجب الشيخ 2021/4/1
google-playkhamsatmostaqltradent