recent
أخبار ساخنة

راميته فلم أصبه ... د.عمار المسعودي

راميته فلم أصبه.

أدانيه فيفرُّ كونه الظل 
ولاأدري. 
رحتُ بالعجلة التي في اللهفة 
فلا رأيته ولا رآني. 
مددت له سرب الليمون هذا وسرب التفاح ذاك ومجاميع الرمان تلك تحت رحمة من النخل فلم يشكرني ولو بثمرة 
ذابلة. 
 ظل يؤاخذني على نبتة من فرعها ذابلة. 
ظل يؤنبني على سرقتي لأسراره في الغرس
 حتى شبَّ وتصاعد وتطاول على الهجر .
أسامحه على طير لم يصطده فيروح يلومني أكثر ، وعلى التفاتة منه أحسبها غزالا هائما فيرميني بخناس يأتيني من شدة النوم .
لا تقترب من الوشاة كان يقول لي في صفائه وفي كدره بينما كان يعود بغفلة مني إلى كل ذلك ؛ حتى راميته فلم أصبه وراماني فأصابني. 
نصفي معطل لإزار لم يرتده طويلا ونصفي على عطر لم يراذذه مرارا ونصفي على عدم انتباهته لي ونصفي على خريطة أحفظها عن تمنعه ودلاله. 
كنت ُ في كل مرة أسميه فينسى ، كنت ُ في كل ضحكة أندم فيرضى حتى راعني كثيرا في نواياه التي عني وفي خفاياه التي دائما ماتكون من نصيب غيري. 
كنت أسارره عن الحنطة التي فم الجوع فيتخذ متكأ بعيدا لا أدانيه فيه ولا يدانيني ، وعن المساء الذي في خديه أصارحه فيروح بتفاحه الذي في الخد بعيدا عني ؛ حتى قررت أن أخبره بكل شيء لأكون المتلبس الفريد بأفعال تغويه ولا يستجيب.
google-playkhamsatmostaqltradent