recent
أخبار ساخنة

وما مواعيد عرقوبٍ لها مثل .. !! ... عبد السادة البصري

عمودي الاسبوعي ،،،،،تقاسيم على الهامش ،،،، في جريدة الدستور ،،، اليوم الاثنين 29 آذار 2021 ،،، محبتي 

(( وما مواعيد عرقوبٍ لها مثل .. !! ))

في كلّ مرّةٍ عندما أتصفّح مواقع التواصل الاجتماعي ، يعتصر قلبي وجعاً ، حين أقرأ عن هذا الأديب وذاك الفنان وما يعانيه من أمراضٍ وإهمال حكومي ، وأعيد ما قرأته وسمعته من وعود لأصاب بنوبة ضحكٍ هستيرية حين أتذكّر قول هذا المسؤول وذاك من أعلى الهرم إلى قاعدته وحواشيها ،، وآخرها وليس بأخيرها فحص وعلاج الأدباء وعوائلهم مجاناً ، فأقول في قرارة نفسي :ــ كلام في كلام !!
نعم ،، ما أكثر الشعارات والخطب والوعود والكلمات البرّاقة التي يطلقها المسؤولون عند لقاءاتهم الأدباء والفنانين والرياضيين والإعلاميين وغيرهم ، حيث يضعون الشمس في يمينهم والقمر في شمالهم ، ويقدّمون لهم المَنَّ والسلوى على أطباق من ذهب وفضة ويسقونهم أباريق من الخمر والعسل !!
لكن هل هذه الوعود صادقة ؟! هذا هو السؤال الحقيقي الذي يجب على المسؤول أن يسأل نفسه أولاً ، لأن كل كلماتهم ووعودهم وما يتفوهون به من تحقيق الأحلام والأماني يذهب أدراج الرياح بعد أن يديروا وجوههم مغادرين أماكن اللقاءات ، وحتى إذا أصدروا أمراً إداريا أو وزاريا بهذا الخصوص فلن يتعدَّ سلّة مهملات مدير المكتب أو السكرتير للأسف !!
كم من وعد سمعناه وقرأناه كأمر يقضي بالاهتمام بشريحة المثقفين من أدباء وفنانين وإعلاميين ورياضيين وغيرهم والوقوف معهم في حالاتهم المرضية واحتياجاتهم المعيشية وقضاياهم العملية والاجتماعية ؟ لكن هل لمسنا هذا على ارض الواقع !
لم نلمس من هذا القبيل شيئاً ، فالأديب والفنان والرياضي ما يزال يعاني الأمرّين إذا ألَمَّ به مرضٌ ما ، يظل يدور في دوّامة المستشفيات والأطباء وضعف الحالة المادية وما يحتاجه من علاج أو تداخل جراحي ، لهذا نجدهم يغادرون الدنيا لا عنين الساعةَ التي ولدوا فيها في بلدٍ عشقوه وأعطوه كل شيء في حياتهم ، لكنه سلبهم الراحة والطمأنينة والأمان والسعادة والعيش الرغيد ، بسبب ابتلائه بحكّام أما طغاة مستبدين قتلة أو فاسدين عديمي الضمير !!
الأدباء والفنانون والرياضيون هم إرث الوطن الحقيقي وثروته الباقية ما بقي الزمان ، لا تجعلوهم نادمين على حياة قضوها في خدمة الوطن والناس من خلال ما قدّموه ويقدّمونه من إبداع وتضحيات بكل شيء ، حين يسمعون المواعيد أقوالاً ولا يلمسون لها أفعالا !!
وليعلموا جيدا أن العراق هو البلد الوحيد الذي لم يهتم بمبدعيه أبداً بسبب سوء الحكومات المتعاقبة عليه ، وعدم اهتمامها بالناس بشكل عام والمبدعين بشتى أصنافهم بشكل خاص !!
نقولها بملء الفم :ــ سئمنا مواعيدكم العرقوبية يا سادة ، نريدكم أن تكونوا صادقين مرة واحدة فقط !!!!
google-playkhamsatmostaqltradent