recent
أخبار ساخنة

العالم مقبل لاحياء انثاه ...ماريغ يدر

* والعالم مقبل لإحياء أنثاه في عيد المرأة عند 08 اذار/ مارس.. أستبق الحدث واقدم باقة وردي وودي.. وكل فصول وتفاصيل الجميل والعرفان لكل حواء على إختلاف الاسم واللون والتواجد الجغرافي.. 
ما تشابكت خطوط العرض والطول حرير عنكبوت على هذى المعمورة..! 
                                                             ----------- 
قراءة في عالميّة الأنوثة
                                                                     ***      
* الإهداء/ لكِ أنتِ.. أنتِ.. وبعدكِ أنتِ (حـــــــــــواء).. قبلكِ لا أحد..!
حيثما كنت موارية في ظلال هذا العالم التي بعد 
-كغيرك من النساء- ما عرفت للشمس دفئا.. ولا سطوعا..
لأنّكِ حشاشةَ الرّوحِ ونبضَ القلبِ.. يوم كان (آدم) رهن البدءِ والتكوينِ يطالعُ في خلوتهِ خارطةَ الجسد..!
                                                              ----------
* تقديمـــــــــة/ إليكِ الأنوثةَ.. أفضّ شرنقتها العالقةَ بثنايا الذّاكرة المفعمة حبّا وانتماء.. بشيء من الصّدقِ عرفانًا.. 
وكثير (التّاغنّانت) إخلاصا.. في وجه كلّ من  على أنوثتك 
-تجاوزًا- يومًا تكبّر..!

* مدخـــــــــــــل/ أن تقرأَ جسدي الطّالعَ بين ثنايا أصابعِكَ ألحسك سنبلةَ نماء.. في فوضاك.. فوضى الأشياء.. 
فذاكَ الحلمُ الجميل/ حلمي أنا.. وذاك في ضعفي إن شئتُ.. واقتداري حين أشاء.. لديّ بدايةُ البدايات.. حين يكون لديك يا أنت البداُ منتهى الانتهاء..!
بين الحلم ذاك يُستهلك طينًا وماء.. و بعضِ البعض منّي يفوح طيبًا.. شذى عطرِ وسنا.. على الدّنى الهاربة منك ومنّي في مواسم القطف لمواسم الشتاء..! 
هاك استقرأ كتابيه..! 
أستطلع تضاريسي..! 
اقتفي آثاريّه..!

ع/ عالمُك (آدم) من بدء الخليقة.. من عهد النّار والنّور خطوةٌ عرجاء.. أكذوبةٌ كبرى.. لسانها مبتور الشّفاه.. أخرس في حجم الفم المفتوح هراء.. يستفّ صبحًا في كينونتي رمادا.. و(الرّهجَ) في أنوثتي يلوك مساء..! 
فلطالما سوّفني عالمُك الهلاميُّ تقاسيمَ الفرجة.. ومن حوليَ كم طمس هالات طرّزتُها بحجم الحلم في اتساع الذاكرة.. مدًى لا يعرف إشارات الوقف ومتاريس الانتظار لدى بوّابات (الحرس) و(الجندرمة).. و(رجالات الحدود).. يستجدي تأشيرةَ سفر.. وختمَ جواز.. لميادين الرّكض ومسافات التّرحال.. غيرَ الفرح يراودني متعةً حينها حدّ الشبق..!
ولطالما شدّ القبضَ عالمُكَ على خطوي القادمِ في ظلك عثرا/ حجرا.. حجرا/ عثرا.. وكم على صدري الناهد كابوسا جثم حدّ الإغماء.. قيّدني في أحمر شاراته المبثوثة كالفطر في الوجهة واللاوجهة.. في الخطو المعلوم والخطو المجهول لا مناص حينها أنّى ولّيتُ الاتجاهَ وشطر الاتجاه وغير الاتجاه.. صفعت منّي أوامرُه.. لاآتُه الطالعةُ الوجهَ المحمرَّ رشّ رذاذ.. 
والقفا خبطَ (طاعون)..
في حضورك كم عصر منّي القلب المشظى..؟! 
كم لواني الرّقبة في الغيّاب..؟! 
لا قولَ أبديه..! ما جدوى القولُ..؟! 
إذا لم يُثمّن على الشّفتين بسمة براء.. 
وفي القلب حُبّا واشتهاء..!
فعالمي (آدم) لديّ كلُّ شيء.. وإن هو/ أنا في عالمِك ذرّةُ غبار.. تفاهة صفراء.. رقص بوهيمي القسمات يدقّ صمت الطّبل على شعل النار الرّاقصة وهجا في الأرجاء.. 
عالمي (آدم) خضِرا يتدلّى على مدّ القامة عناقيدَ اشتهاء.. 
لوزا وفيروزا.. يتلألأ أنجما وأزهارا.. جنائنَ على المدار تتهادى عراجين قطف.. وسلال غلال.. 
لا فرق إن في جسدي كوّرته ثديا مشهّى.. وأرجوحةً معلّقة الهدب في وجه الرّيح تتهادى أهازيج مبحوحة الصوت.. وحشيّة النّبرات.. تتمايل أغصان عطاء.. تتناثر لآلئ سحرية.. تبرا وياقوتا.. فوق الظن والغيم تتراءي قصورَ جان.. أحصنةً مسرجة تغازل هذا المدى ركضا وحمحمة.. وفوانيس باهتة الأنوار.. تتطاير ما بين البين والبين قصائد وأشعار.. 
فراشا هائما.. حمائم بيضاء..! وحزم أنوار..!
كم كوّرته (عالمي).. وبعد مازلت.. سمكا احمر النشأة والتكوين.. قزحيّ العيون.. اصطاده من حيث أدري ولا أدري أسرابا تدفعها للشباك أسراب.. بأصابعِ الشفاه.. وأقلامِ التلوين ومساحيقِ الزينة.. 
كم طرّزته عصافير نارية الجنحات.. كم رسمته مواسم حصد.. تتهادى أنجمًا وأقمارًا..؟! 
كم شكلته جزرا مبعثرة النشأة والتكوين.. لا تحمل من الأسماء أسماء.. غير اسمك (ادم).. واسمي (حواء)..! 
شطآنها الهدأة.. الرمل.. والطالع الحسن.. بجرة رمش في لحظة حلم اخضر في احمر.. ازرق في ابيض اغبر.. في كل الألوان أنشره مروجا لا حصر في أفواه الأفراس الطائرة وأيائل القطب القادمة عبر مسافات الجليد على مد المدّ.. وامتداد النسيان.. ما أبعد/ أقرب الشواهق.. دونك (حواء) هذي الذّرى..!
أخربش (عالمي) أنّى شئت وطنا وحقيقة بحجم القلب/ السؤال.. واتساع الجغرافيا وانتشار الصّحو والظلال.. 
هو الدنيا وشراع.. من عليائها عروسا ناعسة اللحظ.. أنّى احتضن سقط التُّرب وشمخت في عليائها الأبراج.. تتقاطر في صلدك يا أنت عسلا مصفّى.. وعلى شفتيك (آدم) تقطر ألوان..
أكون تلك فيهن (حواء) أنا..! 

ا/ ألف.. باء.. جيم.. لآخر الأبجدية.. اقرأ يا أنت.. ستبقى التهجّي في (عالمي) حدّ الإغماء.. فالمعادلة أصعب من أن تفك.. والحدود في (عالمي) تتوالد شهقا وسؤالا في أكثر من مجهول..!

لـ / ليت.. لعل.. يا كلّ الأخوات.. مكّنّني من هذا العالم المحمول في الذاكرة المتعبة علاماتِ وقف.. وآياتِ استفهام..!
الخرافة نصف الحقيقة.. كلّما ولجت نصفَ معلومِها الثاني تملكتني الرجفة الكبرى.. تسلّقت أسوار الجنون.. لاعبت السلطان (الشطرنج).. داعبت أعوان السلطان السيف.. أبهرت العسس عزف الكمان.. وعسسَ العسسِ كنت اقتحمت والاقتحامُ كان..!
أبحت الحرام/ الحلال.. أجزت المحال/ المباح.. فتحت التعجب/ الاستفهاما.. أشعلت لا شك ظهري/ صدري والأسمالا.. أناملي جراحا لا ريب تقطر نيرانا/ نيرانا.. ونيرانا..!!
احترس يا أنت شعلةٌ أنا.. احذر نفسك.. احذر الحيطانا..! 
آه منكَ يا أنت.. وآه منّي أنا الوهجُ المفتونُ حرائقَ وأحلاما..!
غير إني ما بقيت و(عالمي) مهرا جموحا ما بقي البقاء.. حين امتطيه لا مجال للدهشة.. الانبهار.. يسابق زمن الرّوْع والرّوَع المباح.. يجاوزني في ركضه جسور الحزن وسدود البكاء.. تبعثر بداخلي سنابكه الحمر قواريرَ عطري.. فساتيني.. و مرايا الزينة على دواليب الشّهق المضمّخ دفاتري والأوراق.. يلطخها حبرا اسودا.. يعبئني سكّرا مذابا.. وحَلوى معسّلة الطَّعم في خفقان القلب.. يتشكل في لحظ ولحظ آت سمكا طائرا يبحر في انكسار الموج.. وتيهان الأشرعة أسرابا/ أسرابا..!
الملم مزقي.. اقرأ ذكري ومذكّرتي.. أتفحص صوّري ورسوماتي على عجل أطالع برجيّ الحمل والميزان.. استرق ضياء وفيض قمر.. فيما بين المد والمدّ انشر رحابة أفق.. اتكأ نجمة.. ونجمة أخرى.. افترش قزح.. وذاك الفرح..!
من رمل عالمي ابنيه قصرا وجِسرا عابرا.. لا خير (عالمي) أرصّعه قواقع برية وأصدافا.. أحرفا مذهبة وتيجانا.. أحجارا هاربة.. ونباتات بحرية في كل اشتهاء قادمة.. في انبعاث النشوة الكبرى.. حيث يرحل الصمت في الصمت يطوحه..
لا فرق.. لا حسرة البتة عندي من أن تعبث الأنا الطفلة في الإرجاء.. حينها تسويه البدأ كيفما كان.. وكان.. كأن لا كان.. 
ولا كان..!
فـ (النورس) الحائم في زرقة البحر الممتد من الملكوت إلى الملكوت.. ومن الشمس إلى الشمس كان أنثى خمّنوا.. 
قد أكون أنا..!
كم جميل أن تنام يا أنتَ وفي القلب الكسير أنثى تدغدغ العمر الساقطَ في الأنواء.. والصمت المطبق في الأنحاء.. بشئ اسمه (حواء)/ أنا..؟!!

م/ مرارته في حلقي حدّ التقيؤ والغثيان.. حد الصرع المفاجئ.. والذهاب اللارجوع.. عالمك هذا الذي منذ كان.. 
ولا كان.. فاغر فاه.. يطاردني خطيئة كبرى.. في حرائقه المبثوثة في كل اتجاه.. جرما يلاحقني سيفه من خلف الخلف وقبل السنين.. يتقفّى في اثري أثر الأثر.. لا ينفث زعيقُه في وجهي المورّد غير الحِمم الطالعة أبراج دخان.. والموت السكتة يرصدني فاللامكان.. في الوجهة واللاوجهة.. منذ ميلاد البدء.. وبدء الميلاد..!
عالمك (آدم) مجنون لا يعي.. وأنا إن فقدت وعيي والصبرَ المطحونَ بين الشفاه.. أكون عليك فيه أكثر من مجنونة..! 
ماذا لو.. كما كنتُ عالمُك أريد كان..!؟
سحابةً ماطرةً.. وغمامةَ صيف كان..
أكاليلَ زهر وأنوار.. وبعضَ السكر على الشفاه المشققة عسلا تدلّى.. وزقَّ حمام..
وفي الأيدي المبضّعة أثلجا ورمادًا.. استنبت أرزا أخضر مثقلا فوانيس وأطيار..!
ماذا لو.. للإصباح القادمة من خلف الهاكموا التكاثر غنّاني/ يغنّيني للغد الآتي أناشيدَ فرح.. قصائدَ و أشعار..؟!
ماذا لو.. طوّق معصمي أساورا.. وأكاليل غار..!
وعلى صدري الطالع أنوثةً.. نثر شهُبا وأنجما.. رصّعه أطواق ورد وياسمين وأحمر جلنار..!
رواني على دفء الكوانين الشتوية الذاهبة في النسيان حَكايا خرافية.. كرزا شهاني.. تينا وعنبا وحَبَّ الرمّان..!
ماذا لو.. طالعني/ يطالعني صحائف يومية بشيء من الاهتمام وبعض الاهتمام وكل الاهتمام؟!.. يترشفني قهوة صباحية حلوة أو مرّة.. وإن أكثرَ مرارة كانت.. يقرؤني في صمته اسرارًا..!
وإن نطق يغمرني أشعارًا وأسفارَا..! 
فالقراءة نصف الحقيقة والمغيّب الذاهب في السّقط نصفُها الثاني..
غير أن عالمَك -إنّي به- ظل غروره راكبا.. يتسلى بآدميتي لعبةً على كرامة رقعة الجسد..
بالظفر المعقوف يحفِر مخالب محمرّة.. وأخرى مزرورقة.. يعصر في غوري الدّفينِ ينابيعَ دمع.. يموّجُ بحاريَّ هالات دم.. وللسجائر حسب الهوى.. ورعونة المزاج.. كم أطفأ يا أنت/ الهُوَ/ الأنتم من عقب..؟! 
كم فجّر بارودا..؟! 
كم طيّر من علب..؟!
الموت واحد.. والاسم واحد.. وان تعددت الأشكال وترادفت الأسماء.. فالشرخ البربري بداخلي يكبر كبرَ الأشياء.. يتطاير كسرَ مرايا.. فراشا  مبثوثا.. تتشابك الدروب نوالَ عنكبوت.. يتداخل الزّمن عنوة في اللازمن..
آه.. ما أبشع أن تموت غريبا.. في منفاك وحيدا يا زنبق الماء..!
شيمتك الصّمت أن تقبل فذاك.. وأن ترفض فلا..!!
وعزاؤك الصبرُ في ذاك.. والسلوانُ في ذا..!
تسّاقط ادمعا حرّى.. تتهاوى ورقًا خريفيَّ الانتهاء.. 
تتوسّد الترب الثرى ياقوتا ومرجان.. وتغادر..!

ي/ تلوّي أيتها (الياء).. فالعالم ما كان ولن يكون إلا 
(ألفا مقصورة) إلى الخلف تتلوّى.. 
أليس عالمُك (آدم) حيّةً تتلوّى في شكل (ياء)..؟!

ة/ تتاهموا يا من انتم (آدم).. و(آدم).. و(آدم) منكمو..!
عجولا مسمّنة في شرقكم تطاحنوا.. ترافسوا..
حجارةً كالصبية في غربكم تراشقوا.. من بُعدكم.. من قُربكم بالثقيل في استفراغ المفروغ تقاذفوا/ تلاحموا.. بخناق بعضكم تحاكموا/ تشانقوا.. فـ(حواء) أنا.. حين الجِدِّ لأشدَّ/ أرفعَ منكمو..!
فمن تحت النّعال الشائكة.. وفي خضم المغامرة الطافحة والنشوة الكبرى بالمجان ما فتئت.. إنّي أداس يا انتمو(ااااااا)..!
نتْفَ ثلج أذاب.. أُعصَر بكمو..!
سنبلة هاربة من صقيع الظل المتوحّش وقطف المناجل الغالبة.. أتشهى أنا على قصر امتداد العمر الذاهب  في الانزواء/ الانطفاء.. قطرةَ ماء..!
فصحاري عطش يا (آدم) يا أنت.. يا منكمو..!
أقسمت أن أكسرَ السيرَ.. أخرجَ عن مدّ ورصّ الطّابور.. أن لا..!
وعلى حساب الشمس ظلًّا أكون أنا..!
ولن اتكل يوما عليكمو.. يا من انتم (آدم).. و(آدم) انتمو..!!

ا/ امتدادي نخلة.. زيتونة على قصري.. لا مجال للتخمين.. 
لا ريب..! تلك (حواء) أنا.. لا تُعجّل السؤالَ حولي عبثا.. 
لا تكثر..!
اختصر..! لا أفك الاستفهام..! لا تثرثر..!
فالاستقراءُ الطالعُ في وجهي حملقةً في حضوري والغياب.. أصابعَ تهمة.. وإشاراتِ اتهام..
عادة لا أعي كنهها..!
قد تعودني السّير -ربما- عكس الوجهة والوجهة المنتقاة.. يحاصرني صمتي.. والسّكونُ من حولي ترحالُ الأشياء.. 
يا من كنت ذات عمر صرخةَ شهقي أنا.. فكيف أكون قبل العمر.. وبعدُ في إدراكي مازلت استشف كنه وماهية الأشياء.. يا أنت الذي كنت مجبرا/ مرغما/ ملزما منّي (حواء) أنا..!

لـ/ لولاك ما جرفني الطوفان.. حين تلذّذت فتق الخوارق المحال.. واستسغت ولوجَ الغد الذي لا يأتي.. أنثى مُحمّلة ثقلَ التكوين/ التكوير الموشومِ في العيون.. وفي الأنامل ونزَ جراح.. يجيئني في رائحة أمّي.. وشكل رغيف أمّي المدوّر في استدارة وبهاء القمر نورًا وضياء.. طالعةٌ اعتليه نجمةً تحت القدمين.. افترش نجمة ونجمة.. ونجمة أخرى.. وكلَّ الشّهب.. أتلذذ وطنًا هذا المدى.. 
يتّسع/ لا حدّ.. 
جميلا/ لا خير.. 
كبيرا/ لا حصر.. 
عامرا/ لا قفر.. 
متّكأ أتوسدُه وأنم..!

م/ أنا منك/ فيك.. إليك أنا.. أنوثةٌ مسعفةٌ على امتداد الخارطة وتعامد الخطين المتقاطعين بالطول والعرض.. 
إلّا من رحم ربك..
الشمال شمال.. والجنوب جنوب.. ففي الوقت الذي فيه يعبث هذا الشمال باللازمن الصائب في كل طلق وحين.. يستوطن العوالمَ اللّاحدّ.. يسترق من آذاننا السّمع.. ومن على أسرتنا المهتراة ضجيعا.. يتشهّى عرينا المفضوحَ من خلف الستائر المخملية والبلور الحالم في أطياف قزح..
يظل الجنوب يتلهّى ببدائيّته المتوحشة السّاكنة أغوارَ الصّخرِ والأدغال وفجاج الريح.. يتهجّى جغرافيةَ جسده النكرة الذاهبة في الانزواء/ الانضواء/ الانطفاء.. يتستّر ورق التّوت الكاشفة مذلته والانكسار.. مكشوفٌ يا أنت/ الهو/ الأنتم.. 
آه منك.. يا أنت/ الهو/ الأنتم.. 
وآه من (حوّاهُ) أنا..!
يستعطف لجوعه الصومَ على المدار حبّات الحصيد القادمة من مدن التخمة والنظرة الازدراء.. فالأرض عشّشها القحط والزّمهرير.. وأقدامكِ أيّتها المرأة الجنوب.. لكُثر الرّكض لهَثا.. حفرها التّشقّق والحفاء.. فأين الوجهة/ المفرّ من قدركِ المحتوم يا أنتِ/ لا مفر..؟! 
من أن تطالعي حظكِ المزفّت في كل الحالات.. وتكشّفي بختكِ اليوميّ في ندوب الكفّين.. وخطوط الفناجين المقلوبة.. وما تكهّنته نصيبًا مفروضا أعمدةُ الأبراج الآيلة للسقوط.. وقرأته لكِ نقمةً/ سخطًا.. 
لا حبّا/ عشقا.. فيكِ مدائنُ الفقرِ وأكداسِ الفقراء..!
فالشّمال يبقى المرأة الشمال.. ما استدارتِ الشمس والأرض على السّواء.. والجنوب يبقى جغرافيا عذراءَ لا تَحُدّ إلا وجهة معلومة بالتّأكيد لن تكون غير المرأةِ الجنوب..!
وربّكِ أيّتها القادمةُ من ثنايا الصّلب والتّرائب.. بين هذا وذاك لن يكون -وإن تعدّدت الآلهة في الجباه المعفّرة سجودا- إلّا ربًّا واحدا.. فردا صمد..!

ر/ رندا.. رولا.. ريم.. رنا..  ريتا.. روبا..  رباب.. رجاء.. قبلةٌ على الجبين.. وردةٌ وقصيد.. وهذا القلم خيط ضيّاء.. في خطوِكُن الآتي يبتغي التهامَ الأشياء.. فالوقوف يا أنتن/ الهنّ/ الأنا.. ما انتصب انتصابَ النخل السّامقِ يغازل أجرامَ السماء.. إلّا من سقط الأرض.. والتمرّغ في التُّرب الثّرى..

أ/ آه منك يا (آدم).. وويل منك كلَّ الويل.. إن لم تحضُن حبّا في حياتك ابتسامةَ (حواء).. ولم تعاشر حَقّا وصِدقا في أغوارك المسكونة أوجاعا وعواء.. شقاوةَ أنثى.. ودَلَعَ أنثى.. في أنثي.. في ألف (حواء)..!
ولم يكن لها على صدرك الأشعثِ/ الأغبرِ سريرًا.. 
ودستةَ أطفال في دستة أبناء..!
ويل لكل من يتربّص فيضَ الأنوثة.. يترصدها عثرا فعثرًا.. وعثر..!
فهي الموجُ القادم على تجافينا/ تناسينا/ تعالينا.. 
والفضيحةَ يا من أنت (آدم).. أن تطهّر عفونتنا صحوًا.. 
عطرا والشذى.. تعمّد القبح فينا ملحا وماء..!
إن شئتم صدّقوا.. أو لا تصدّقوا.. وويل يومئذ للمكذّبين..!

ة/ تاء التّأنيث رحِمٌ وإن ضمُر لا ينضب.. باق ما بقيّ البقاء..!
يناسلُنا بلابلَ ربيعيةَ اللحظ والغناء.. ومشاويرَ ضيّاء.. فالعالم عالمُكِ (حوّاء).. فكوّري عالمَكِ أنّى شئتِ.. كوّري ودوّري.. بالفحم والتلوين وأقلام التّجمّل.. وأصابع الشفاه.. ومساحيق الزينة وومض الزجاج.. وانكسار السُّنبل في انسكاب قزح..!
داخلي الخطوط..!
شابكي الأشياء..!
خربشي الأنوثةَ في الذّواتِ المستنكفةِ..! 
دوّخي في وصفِك.. في ألواحك المختومة الأهواء.. فكل عبقريّ يدّعي على أنوثتِك الرجولةَ/ الأنا.. كان يوما عليك حِمْلا.. وصرختين منكِ كان.. ولا سواكِ ما كان (حواء)..!
فلكلّ رحِم حيثما كان وكنت.. ألفَ قبلة على ألف زهرة مرفوعة في يومك هذا..  في حضورك هذا.. على أكف الثناء..!

مازيغ يدّر/ الجزائر
google-playkhamsatmostaqltradent