recent
أخبار ساخنة

وحيدا تلظى ... عادل قاسم

وحيداً أَتَلَظى

عادل قاسم

أَتصفحُ وجهَه خِفيةً 
من أضراسهِِ التي تَجْترُني 
كلما حَدَّقتُ بالمُرآة 
________________

 وأَنا أُُهروِلُ مِن بطْشهِ 
 كانَ يمدُ يديهُ ليدُلني 
 على منفاي الأخير هُناكَ 
 في حُجْرِهِ الذي  تمرحُ 
في فنائهِ الديدان

 _________________ 

عَهدي بهِ صَديقاً 
 كُلَّما تهاوى جَسدي الغضَّ 
 يتداركَني بعكَّازهِ الطويلِ، 
ذاته الذي قادني أخيراً  الى الهاوية ___________________  

 أُحاذي  خطواتهِ الواثقة
 بسيري قُربهِ
كنتُ مُنْشَغلاً 
بالتحديقِ في إبتسامتهِ
 كلما مرَّ على شاهدةٍ لجدثٍ مُهدَّم
لم أشأ أنْ أَعكرَ عليهِ خلوته
وهويستغِلُ غَفْلَتي ويعدُ عُدَّتهُ 
لشاهدةٍ جديدة
_____________________

قصيرٌ ومُوشى بالألمِ ،
 تسيرُ بخيلاء
على مناكبهِ العناكبُ
لم يكنْ يعيرْ للكراسي الخَشبيةِ
 المتآكلةِ
شيئاًً من إهتمامهِ 
 يُحدقُ كالأعمى ،
يتفرسُ وجوهَ الحاضرين
ويتركني وحيداً أتلظى بالفراغ 
_______________________
google-playkhamsatmostaqltradent