recent
أخبار ساخنة

باعة الشاي ... طلال طالب

باعة الشاي
على الرقابِ يُنيرُ الفجرُ ما نسجوا
وفي الهواجسِ والتوكيلِ ما نشجوا
يستقرضون الندى حتى يصاحبهم
ويركبون جباه العوز ما وشجوا
في زهرة العمرِ يبتاعونَ مِسبَحةً
ليعرفوا انهم للان ما نضجوا
ويصبحون ورب الشاي رازقُهم
ويرجعون وتعلو الارضُ ما سرجوا
في شهقةِ الفجرِ حيثُ البردُ يُنعِسُهُم
يستأنسونَ بدفئ الشاي ما وَلِجوا
في غمرةِ العيشِ مأمونونَ من سَغَبٍ
ومن دُخانِ الحشى يُبدى لهم فرجُ
وقد يعودون لا خبزاَ بجعبتهم
ويُسكبُ الشايُ اثرا حيثُ ما خرجوا
لكنهم عرفوا أن الأسى وطنٌ
والله يُوجدُ حتما حيثُ ما عرجوا
يستقبلونَ بكوبِ الشاي قاصدهم
وبالدنانيرِ وجه الفقرِ يبتهجُ
ففرحةُ الاختِ في تعدادِ ما دخروا
ودعوةِ الام في تصريف ما مزجوا
أعطى الرصيف لهم حضناً ومُلتجأً
فقاسموه الأسى واعتاد ما نهجوا
يستقبلون الفضا دبكاً إذا ضجروا
وينشدون مغيب الشمسِ اذ هزجوا
احلامهم عن رغيد العيشِ قاصرةٌ
وسفرةُ البيتِ ما باعوا وما نتجوا

طلال طالب
google-playkhamsatmostaqltradent