recent
أخبار ساخنة

نكروفيليا بشريط ملّون ‏- ‏ابتهال ‏بليبل ‏- ‏العراق

غير معرف
الصفحة الرئيسية
لا أظنّها المستشفى التي اتفقنا على.. زيارتها 
ولا أظنّها الردهات المصبوغة بحدس الأطباء وحسرات المراجعين.

لقد سقطت (وصفة) علاجها على مرمر الندم المطهر 
بالديتول.. كان حلمي قد سقط قبلها، فنزلت بحثاً.. عنه.. وعنها.

ضجّة صاخبة كمتاهة تدور في نفسي، كوجهها 
المدوّر الذي يستفزّ حناء كفّها كلّما مسحتْ العرق 
البارد عن خدها، حيث الخال العتيق.

هي التي تشبه القوس قزح.. في أفق طفولتي
هي الآن.. تحرّك قدر القلق بملعقة الأمل، وأنا 
أنظر لبخاره بوجع مسافر، تخطو 
أمامي.. قوسنا باهت: فلم أر إلاّ أطراف العباءات 
السود والشّاش الطبي.

في الانتظار..
حدثتني سيدة نحيفة لا تنجب، عن أشباح 
تُخشخشُ كأغصان يابسة تحت أقدامها، عن حروب اللذة 
المفتونة بإحراق داخلها، عن اشتباك 
الرطوبة -بلا هدف- واندفاعها لأداء فروض الهزيمة، ودور 
فستانها الذي يلتصق –عادة- ببطنها، وعن القرف 
الذي تشعر به من شراب (مرارة الذئب).
كانت تتجرعه مع أعشاب هشّة في غرفتها.

إنّها تجعل حملها متاحاً، بمجرّد أن تخترقها مرارة التيه 
الذي يهرول على امتداد النذور، 
النذور التي تتسلح بها من الألم كلّه والعقم.. كلّه.

بردهات مزدحمة بعاقرات ما أوحش أن تجلس.. صدفة 
نظراتك على بطونهن تلمع كدموع وداع، تستسلم 
لاحتمالات القسوة، لندم يزهر تحت وطأة الحبّ.. والفقد.

هكذا سأصفع الأبواب 
يلزمني الهرب الآن.. الآن، 
ويلزمهن السقوط المدوي على ضعفي.


google-playkhamsatmostaqltradent