recent
أخبار ساخنة

النهار القادم .... ماجد أحمد دخيل

النهارُ القادمُ

اذا أردت
إرتفعْ قليلاً
لترى ما يحصل خلف السور
قبلَ أنْ تفقد هيبتكَ
ويذرق عليك السنونو
الذي لا يميز في النهار
لكنه يستدلُ على الطالحِ من رائحته
ستسرعُ هارباً من عقاب حاشيتكَ
المزركشةِ بالوانٍ صارخة
جلبتها من حقولِ الزعفران
هنالك قايضتَ الوطنَ
ببعضٍ
من ريش طاووس أبكم 
تؤمِّنُ تَميمتُهُ 
هزَّ رأسكَ بالإيجاب 
النهارُ القادم 
ليس بعيداً في دورة الزمن
حينها يَكُونُ حطامكَ
قيأً خارجاً من احدى دور العرض للبعد السداسي
أنظرْ قليلاً
أُجزمُ
ستلفُ حولكَ باحثاً عن ظِلّكَ
كثعلبٍ فقدَ ذيله في معركة خاسرة مع كلبِ حراسة
ولا زالَ يَظنُّ
إن عَظَمَةَ ذيله 
تروّضُ صوت الدب القطبي
الذي يُسرعُ خلف هسيس فقمة تحت الجليدْ
تَمهلْ قليلاً
لا تهرول للأمام
حينَ يقرصكَ أخطبوط بخلايا أطرافه الجانبية
أنتَ ممرٌ
لا  يلفّ أطرافه حول عنقك 
بل يزرعُ صدأهُ في هشاشتكَ
ثم يتجه حيث يريد
أينَ ستأخذون كلّ هذا النخل
وفيه احتمالات لا تخطر على البال
عندما كنت صغيراً
رأيتُ نخلةً تخرجُ من عنق اخرى
قُطِعَت لأسباب مجهولة !!!!
ورأيتُ نوى يخبأ نفسه 
تحت أشجار البرتقال 

اوسلو  ٢٧-٣-٢٠١٦
google-playkhamsatmostaqltradent