recent
أخبار ساخنة

الرجل الذي يسكنني .... الشاعر عبدالسادة البصري

( الرجل الذي يسكنني ،،،)

عبدالسادة البصري

كنتُ ،،،
فخوراً بكَ،
وما زلتُ،،،
بأحلامكَ،،
أوهامكَ،،،
حكاياتكَ التي،،،
لم تنطفئ من ذاكرتي
سيجارتك التي ترسلُ دخانها،
رسائلَ شوقٍ وحنين !!
تضحياتك،،
فخوراً بكلّ ما صنعته لأجلنا
أيها الأب الذي
أحمل سجاياه،،
وأعمل بوصاياه دائماً
أخبركَ :ـ
أمي ترقد الآن الى جانبكَ
وأخي الذي لم أعش معه،
سوى بضع سنين
وأمي الثانية ( العودة ) التي ربّتني كإبنها
وابنة أخي ـ الفتاة ذات التسعة عشر ربيعا
ولم تذق طعم الحياة كما يجب
لقد مسّها الضرّ في زمنٍ قاسٍ
فاستعصى علاجها
كلهم،،،
يرقدون بسلامٍ الى جانبكَ،
هل التقيتهم ؟!
ـ حتماً أقمتَ لهم وليمةً
كما كنت تقيمها للضيوف !
ايها الأب،،،
ايها الرجل الذي يسكنني
و يمشي معي أنّى وليتُ الوجهَ
أنبيكَ :ـ
أنّ العراقَ لم يزل كما تركته 
ذات صباحٍ ممطر
محباً للخيرِ،،،ولكن ،،،
محباً للسلمِ ،،،،ولكن،،،،
محباً للازدهار،،،ولكن،،،،
محباً للمدنيةِ،،،ولكن،،،،
محباً للجمال والحياة ،،،ولكن،،،،
ايها الاب الذي يسكنني
رغم الرحيل
انني لم أزر قبركَ
ولا أعرف مكانه،،،
لكنني،،،
كنتُ ومازلتُ،،
ازورك في خلواتي
وحكاياتي
وضحكي
وبكائي،،،
وسكري ،،،وصحوي،،
وحتماً ،،،
سأزوركَ ذات يوم
وأشعل شمعةً وعود بخور
عند قبرك
قبرك النديّ دائماً
بحبنا،،،
وحب من شاطركَ الهمّ
فأنا،،،
ما زلتُ ،،،وسأبقى،،،فخوراً بكَ
ايها النائم ُ لا أدري أين ؟؟؟
google-playkhamsatmostaqltradent