recent
أخبار ساخنة

صوت من أقاصي الروح ...العامرية سعد الله

صوت من أقاصي الروح 

...............................

كأرجوحةِ للوقتِ 
أقفُ في مهبِّ الزّمنِ
تَذرُوني رياحُ...
أصّاعدُ بفتورٍ
أتلاشى غيمة َصيفٍ.
أنا البرهانُ على اكتهالِ اللّيلِ  
تتعرّى الأشياءُ أمامي من ظلالها
تتّضح البراهينُ
تضجُّ كشواهدَ حلمٍ كئيبٍ،
تلبسُ دهشةَ الواقفينَ 
في طابورِ الحياةِ بلا روحٍ...

أعدو كتمساحٍ
يُلاحقُ بهراوة الأزمانِ الغابرةِ     
أطيافَ  دانيةً...
 أقفُ كقبر ٍ يمدّ أذرعه المتشابكة 
ويلتقط أرواحاً أتعبها الوقوف،
ثم يزرعها تحت أشجار الخلود فتغفو..
أهوي وأنهض 
كحطابٍ يقطع الأمنيات 
من  جذورها،
فتنبتُ الأغصان 
عند كل صباح ٍ بأمسٍ جديدٍ
فلا ينقضي مساءُ الكآبةِ
ولا تشرقُ شمسٌ
من أقاصي المدينة ،
لا ينشرُ الضوءُ ذرَّاتِهِ نبعاً
على أسرار ِنا الغافياتِ،
لا يحتاجُ النّهر صَفحًا 
لينسى كلَّ ما يترك من بقاياه خلفه ..

أنا البرهانُ على فجرٍ تفتّحَ
عند  أنثى غريبةٍ
كشفتْ ساقَيْها  للنهر ِ
فأوقدتْ شهوته الأولى 
على مرْأى النّجومِ..
لا تخجلي يا أنايَ 
من شجرةٍ تحدّقُ ملءَ
أغصانِها الحانياتِ
وتشكو  زوبعةُ رياحٍ 
لم ترحمْ شموخَها 
وابتزّتْ  سكينتَهَا 
في كلّ حينٍ.

تُربكني البداياتُ
فأمشي بطيئةً
  نحوَ  أخيلة  
تورقُ بين ضلوعي
فتنضُجُ فواكهَ الروح ِ
في حقلٍ من تصحّر
أنا لم أذهلْ يوما عن نداءٍ
يعلو في أقاصيَّ
ولم ألتمسْ له ألف ذريعةٍ
لكنّني خبّأتُ في صدري 
دماءً، وماءً ، وناراً
كي لا تعْمَى أصابعي 
عن مذاق الموت .

العامرية سعدالله 
3/3/2021
google-playkhamsatmostaqltradent