recent
أخبار ساخنة

المجتمع العراقي والعولمة .. قراءة انثربولوجية في الاقتصاديات .. الراسمالية .. والاشتراكية.. للحقبة ماقبل وبعد 2003

المجتمع العراقي والعولمة .. قراءة انثربولوجية في الاقتصاديات .. الراسمالية .. والاشتراكية.. للحقبة ماقبل وبعد 2003   
....................................................................
مشكلة البحث : 
اننا نبحث في العلة الاولى للاقتصاد العراقي في تكوينه وتطوره وازدهاره في مراحل سابقة من هذا التاريخ بالنظر لما لذلك من اهمية في بناء المجتمع وتقدم البلاد .

اهمية البحث :
تكمن اهمية البحث في انها تضعنا امام منطق العلوم لمعرفة الاسباب الجوهرية لتطور الاقتصاد ... في بناء الدولة او لانهياره وفشله في تحقيق ازدهار مجتمعي وتنمية ولاسيما ان البلاد جاءت عليها اشكالا مختلفة من انظمة الحكم بايديولوجيات مختلفة ... وسياسات اقتصادية مختلفة .. منذ تاسيسها الحديث .

هدف البحث :
تكمن اهداف البحث في محاولة ايجاد حلول للنهوض بالاقتصاد وتطوره وازدهاره .. وتجاوز اهم المعوقات التي قد تؤدي الى انهياره وانهيار الدولة .
          

المفاهيم والمصطلحات والمصادر والهوامش
...................................................................
اولا : العولمة وهي اصطلاح جديد يعبر عن ظاهرة قديمة ادت الى جعل العالم قرية الكترونية صغيرة ترتبط اجزاءها كل في بعض عن طريق وسائل الاتصال عبر الاقمار الصناعية ووسائل الانتاج الحديثة .. اذ تقوم العولمة على اربع من العمليات الاساسية 
1 : المنافسة الكبرى بين القوى العالمية العظمى 
2 : انتشار عولمة الانتاج والتبادل التجاري للسلع 
3 : الابتكار والابداع التكنولوجي 
4 : التحديث المستمر .
............
اما التعريف اللغوي 
فالعولمة لغويا هي فعل عولم وهذا ناجم عن حرية انتقال المعلومات وتدفق رؤوس الاموال والافكار المختلفة وكل مايشكل نشاطا للانسان فكريا واجتماعيا عاما بين الشعوب في ثقافاتها المختلفة فيمسي العالم بذلك قرية صغيرة . 

المجتمع : يمكننا تعريف المجتمع اصطلاحا على انه مجموعة من الناس او الافراد يحكمهم نظام اجتماعي ويمكنهم من التعايش على اختلاف جوانبهم الثقافية والسلوكية هذا بالمنظور الاجتماعي .

الاقتصاد : هو نشاط بشري عام يشمل الانتاج والاستهلاك وتبادل السلع والخدمات اما لغويا فهو يعني المتوسط بين التدبيروالاسراف .
راجع ويكبديا المعرفة : كهامش ومصدر https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF
...................................................................
               المجتمع العراقي والعولمة 
بات من الواضح ان جميع المجتمعات قد تاثرت بشكل مباشر في العولمة كنظام ونشاط عام للبلدان الصناعية الانتاجية الكبرى ومن بينها المجتمع العراقي .. فاختلفت ثقافة المجتمع باختلاف وسائل الاتصال والتواصل والانتاج .. وقد جاء هذا الاختلاف جراء تاثير العولمة عليه .. وقد ظهرت ثقافات جديدة لم تكن جزء من موروث ثقافة المجتمع العراقي في مرحلة نشوء الدولة الحديثة في تكوينها وقد انعكس ذلك في السلوك وفي طرق التفكير .. وفي شكل التعامل مع الوقت ومع العمل ومع الغذاء اليومي .. ومع الادارة والتجارة .. فتكاد ان تكون الثقافة العراقية في مابعد مختلفة تماما عن سابقها بحكم ما اشرنا اليه فاتجهت اتجاها انسانيا عالميا , اذ يمكننا القول انها خرجت من الاطار المحلي الى الاطار العالمي العام في وحدة الثقافات الانسانية , وما كان لهذا ان يحدث لولا تاثير العولمة عليه كسياسة .. فاتجهت ثقافة المجتمع باتجاه حركة التطور العالمي الانتاجية وسياسة الانتاج الحديثة .. ولم يكن لهذا الشكل من الثقافة ان تظهر لولا وسائل الاتصال السريعة .. فقد استطاعت هذه الوسائل من خلق عالم واحد في ثقافاته المتعددة وصهر هذه الثقافات بثقافة انسانية واحدة في توجهاتها وفي رؤيتها العامة ونظرتها للانسان كاداة انتاجية جوهرية يمكنها تسهم في التطور والتقدم على مستويات عديدة من هذه الحياة .
ان بناء نظرة مختلفة للانتاج هو من اهم مفردات نظام العولمة فالعولمة كمشروع دولي كبير يسعى الى المركزية في هذا العالم لفرض انتاجه الثقافي وتحصينه من خلال الحرية الفكرية كضرورة انسانية ومطلب انساني وقد سعت البلدان الصناعية الكبرى الى تشريع قوانين في ذلك عبر الهيئة الاممية تلك القوانين التي تلزم الدول الاخرى باحترام ( الملكية الفكرية ) فاحترام الملكية الفكرية هو جزء اساسي من احترام هذا الشكل من التوجه بوصفه توجها انسانيا انتاجيا عاما يسعى الى التطور معتمدا بذلك على قدراته الفكرية في الانتاج . 
وقد اختلفت سياسات البلدان الصناعية في انتاجها كما اختلفت في شكل سياساتها الاقتصادية .. فاتبعت سياسات اقتصادية مختلفة في وحدة هذا العالم .. بل متصارعة في ذلك متضادة ومتقاطعة في الرؤيا والتوجهات .. اذ كان ولا بد ان نتاثر في عموم ثقافتنا العراقية بهذا الشكل من التضادات على مستويات مختلفة وقد ظهر ذلك واضحا من خلال التحولات الاقتصادية وتغيير الانتاج وسياسات الانتاج واقتصادياته وسنوضح هذه الجوانب بالتفصيل من خلال هذا البحث الموجز .
...................................................................
                 الاقتصاد الراسمالي العراقي
بدا العراق سياسة اقتصادية راسمالية في مرحلة تاسيس الدولة العراقية الحديثة في الملكية كنظام سياسي .. وقد انعكس ذلك على الاقتصاد وتطوره ونموه بشكل جيد وتحديدا ( اقتصاد الدولة ) وقد ارتبط الاقتصاد العراقي باقتصاد المملكة المتحدة وسار على نهجه وخطاه كنهج راسمالي يقوم على تحقيق الارباح والمنفعة من خلال زيادة الانتاج والنوعية .. وبهذا الشكل فان الاقتصاد العراقي .. لابد وان يتاثر سلبا او ايجابا باقتصاد المملكة المتحدة وهذا امر طبيعي جدا من الناحية العملية .. وقد ارتبط الدينار العراقي في تلك الفترة ( بالجنيه الاسترليني ) وقد كان لذلك اثرا كبيرا على قوة الدينار العراقي وسطوته في اغلب بلدان العالم .
فبدا العراق بذلك دولة راسماليه ربحية في انتاجها وقد ادى ذلك الى تطور الانتاج العراقي وجودة نوعيته .. فكان العراق في ذاك الوقت بلدا منتجا ومصدرا في الوقت ذاته واهم انتاجياته كانت الصناعات النفطية ومشتقاتها والكبريت والانتاج الزراعي وتحديدا الحبوب والقطن والاصواف والجلود . وقد بدا العراق صناعيا وتجاريا في الوقت ذاته .
ان هذا الشكل من التطور الاقتصادي لابد وان يفرز شكلا من اشكال الرفض والمعارضة وقد جاء ذلك على لسان اجنحة اليسار وتحديدا اصحاب النهج الاشتراكي في نقدهم لسياسة العراق الاقتصادية في ذاك الوقت .. فقد طالب الاشتراكيون بضرورة حماية العامل والفلاح وعدم استغلال جهودهم لتحقيق الارباح والمنفعة لحساب القطاع الخاص او العام للدولة ولابد وان تنصف هذه الطاقات الانتاجية فهي اساس الانتاج وجوهره .. ومن هنا بدا الانعكاس على الواقع الاجتماعي في صراع سياسي مرير .. وقد ادى هذا الصراع الى تداعيات خطيرة على مسار تطور الاقتصاد ونموه فلايمكن للاقتصاد ان يزدهر الا بواقع سياسي مستقر , فالاستقرار الاجتماعي السياسي هو اساس تطور الاقتصاد وازدهاره ؛ 
وبناء على ماتقدم .. فقد بدات في العراق حركات الاحتجاج الجماهيري والتظاهر بالتصاعد .. فكان نضال الطبقة العاملة والطبقة الفلاحية مريرا بالضد من توجهات الاقتصاد الراسمالي للدولة وادارتها بشكل عام .. ورغم الاصلاحات الاقتصادية التي اعتمدتها الحكومات المتعاقبة على السلطة في العهد الملكي لتحقيق جزء من العدالة الاجتماعية الا انها لم تكن كافية فقد ادخلت الحكومة العراقية الاخيرة في ذاك الحين بعض الاصلاحات والتي تصب في صالح شرائح المجتمع من الطبقات العمالية والفلاحية فقد اعتمدت حكومة الباشا نوري السعيد بعض اسس النظام الاشتراكي في بعض جوانبه الايجابية في ادارة اقتصادها الراسمالي غير ان طموح الشعب وجماهيره الكادحة كان اكبر من ذلك بكثير ؛ وقد ادى هذا الى تعطيل الدور الحضاري والنهضوي للعراق على مستوى الانتاج والانتاجية ؛ كما ادى الى تراجع كبير على مستوى الانتاج في القطاع الخاص بالنسبة للسوق فاغلب المستثمرين يسعون الى بيئة مستقرة للنهوض في الاقتصاد وتحقيق الارباح ؛ ومما اشكل عليهم هو فك ارتباط الدينار العراقي بالجنيه الاسترليني في تلك المرحلة واعادة هيمنة القطاع العام على جميع روافد اقتصاديات الدولة فامسى دور الاستثمار ضعيفا اذ تراجعت حركة التجارة بشكل كبير مما تطلب تغيير السياسات الاقتصادية للدولة من خلال عودة الاقتصاد المخطط المركزي لها على حساب اقتصاديات السوق الحرة .. وقد سار الاقتصاد العراقي على هذه الوتيرة فضعف الاداء وتراجع الانتاج ؛ ولم تتمكن الدولة العراقية في ذاك الوقت من توفير بيئة صالحة للاستثمار مما ادى الى مغادرة اغلب الشركات المستثمرة في البلاد وسحب رؤوس اموالها والبحث لها عن بيئات اخرى وقد تجلى ذلك بشكل كبير بقيام الثورة على النظام الملكي وتاسيس نظام جمهوري بدلا منه من خلال العسكر والذي حضي بمقبولية جماهيرية واسعة في البلاد فهيمن العسكر على السلطة دون رؤية علمية لتطور الاقتصاد وازدهاره .. فقد قام حكم العسكر في تاميم كل شيء وطرد ماتبقى من شركات استثمارية في عموم البلاد وهيمنة القطاع العام للدولة على كل شيء ؛
ولابد وان يصاحب هذا الاجراء من اختلالات واهمها هي قدرة الدولة على تاهيل معاملها الانتاجية .. فلم يكن بوسع الدولة العراقية من تاهيل تلك المعامل وايجاد سوق لها لتصدير المنتج ولاسيما انها تفتقد الى الخبرات الانتاجية ؛ كما لم يكن بوسع الدولة تامين احتياجات السوق المحلية وخصوصا مايتعلق في الغذاء والدواء .. وقطع الغيار على مستوى الانتاج لتلك المعامل .. فتراجع الاقتصاد العراقي بشكل كبير عما كان عليه في النظام الملكي الذي انتهج سياسة اقتصادية راسمالية .. وقد تحول العراق بذلك من الانتاج والتصدير الى الاستهلاك .. وهو الجانب الذي ادى الى انهيار اقتصادياته في النظام الاشتراكي الجديد الذي يقوم على حكم العسكرفي توجهاته الاقتصادية الاشتراكية . راجع الدكتورواثق طه محمد | اريج عبد الرزاق طه
google-playkhamsatmostaqltradent