recent
أخبار ساخنة

المترجم السوري: خالد الجبيلي .... حاورته: آلاء عبد الحي/العراق

المترجم السوري: خالد الجبيلي

أن لم أَكن مترجماً، لا أَعرف ماذا سأكون
لي سبعون عملاً وأعكف الآن على ترجمة رواية "صوفيا-بداية الحكايات"

حاورته: آلاء عبد الحي/العراق


نعيش في عالم فوضوي يتسم بالغرابة، وتتمحور تلك الغرابة في تنوع لغات الشعوب وثقافاتها المتعددة، لذلك تحتاج اللغة الى ترويض، فالمترجم هو الراهب الذي يمسك لجام تلك الغائرة في أعماق النفس البشرية، إذ يقوم بعمل صعب وشاق، يوقظ الأحاسيس ويجعلنا نسافر على الدوام عبر العصور والأزمنة من خلال تشيده الجسور الفكرية والثقافية بين شعوب مختلف قارات العالم.

ما زلت أخربش وجه الحياة واستمتع بوقتي، من خلال محاورتي ولقائي بالكثير من الشخصيات المهمة التي سيخلدها التاريخ وعلى الأصعدة كافة، حيث كان لي الشرف باجراء هذا الحوار الصحافي مع قامة أَدبية في مجال الترجمة، وهو المترجم السوري خالد الجبيلي الذي عمل مترجماً في دائرة الترجمة العربية في الأمم المتحدة/ في نيويورك، ترجم العديد من الأعمال الروائية والأدبية لروائيين وكتاب عالميين. يعد الجبيلي أحد أهم المترجمين العرب المعاصرين، اذ وصل نتاجه الفكري الى 70 عملًا مترجماً، أغلبها روايات من ابداعات الأدب العالمي، هذا بالاضافة الى بعض الاسهامات والدراسات والقصص القصيرة التي نُشرت في العديد من المواقع الإلكترونية. دفعه شغفه المتزايد باللغة الإنكليزية الى الالتحاق بكلية الآداب، قسم اللغة الانكليزية وآدابها في جامعة حلب، وكان أول عمل ترجمه الى اللغة العربية، رواية "مزرعة الحيوانات" للكاتب البريطاني “جورج أورويل” عندما كان طالباً بالسنة الثانية في الكلية. هو أول من عرّف القارئ العربي بالكاتبة التركية “إليف شافاق”، عندما قام بترجمة روايتها "لقيطة استانبول" أولًا، ثم روايتها "قواعد العشق الأربعون"، والتي لاقت رواجًا واسعا ًواهتماماً كبيراً، حيث تُرجمت الى أكثر من 30 لغة. كانت لنا معه هذه الوقفة لتعريف القراء على نتاجاته الأدبية الزاخرة بالمعرفة.

- لا يوجد لي مقياس خاص في اختيار العمل الذي سأترجمه، ما عدا انه يجب أن تتوافر فيه المتعة والفائدة وأن يضيف شيئاً جديدا لي والى القارىء العربي من حيث الأفكار والأسلوب"، هذا ما أَجابني به الجبيلي عند سؤالي له: هل لخالد الجبيلي مقياس خاص في الترجمة واختيار الأعمال الادبية؟
ويضيف قائلا - :لعل حبي للترجمة يعود الى أبي الذي كان يعمل مترجماً، ويجيد لغات أجنبية عدة، فبدأت تعلم اللغة الفرنسية منذ أن كنت في المرحلة الابتدائية، ثم انتقلت الى اللغة الإنكليزية في المرحلة الاعدادية، ثم التحقت بقسم اللغة الانكليزية وآدابها في جامعة حلب، وازداد شغفي في الترجمة، لا أَعرف ماذا يمكن أن أكون أن لم أكن مترجماً، أظن أنني لا أجيد عملاً سوى الترجمة التي كانت بالنسبة لي مهنة وهواية منذ حوالي أربعون سنة، كان هذا ردا ًعلى السؤال كيف طرقت باب الترجمة؟ أن لم يكن خالد مترجما ماذا سيكون؟ 

- ويستمر الجبيلي متحدثاً، أن الترجمة أَضافت إِليّ الكثير فالترجمة والقراءة توسعان مدارك الانسان، وتجعلانه منفتحاً على العالم ويتقبل الآخرين على اختلاف آرائهم ومعتقداتهم". ويضيف "أن الترجمة عمل صعب وشاق، لايعرف مدى صعوبته إلاَّ من كابده، وأن من أهم الصعوبات والمعوقات ايجاد المصطلحات والمفردات الصحيحة والملائمة، ومحاولة مطابقة النص الذي يترجم والتعبير عنه بشكل صحيح وسلس في اللغة المترجم اليها". كان ذلك رداً على السؤالين ماذا اضافت الترجمة لخالد؟ وما هي المعوقات التي تواجه المترجم؟

- ويسترسل الجبيلي قائلاً: أن لم يكن المترجم متمكناً من أَدواته، ومتقناً للغتين اللتين يترجم منها واليها، فمن المؤكد انه يقتل النص الأَصلي ويشوهه. مبيناً أن عدد نتاجاته الأدبية المترجمة لحد الان 70 عملا،ً كاشفا عن ترجمته لرواية جديدة للكاتب الألماني من أصل سوري رفيق شامي بعنوان "صوفيا-بداية الحكايات".
كانت تلك الأجوبة لسؤال، برأيك هل تقتل الترجمة الروح في النص الحقيقي؟ وماهي عدد كتبك المترجمة؟ وآخر اصداراتك؟
•في النهاية لايسعني إلاَّ أَن أَتقدَّم بالشكر الموصول لراهب الحرف، المترجم خالد جبيلي، لاتاحة لي الفرصة باجراء حواري معه، مع تمنياتي له بدوام التوفيق والابداع.
google-playkhamsatmostaqltradent